امريكا تبدأ مرحلة التلقيح الأولى لنحو 3 ملايين شخص.. ووفيات كورونا تجاوزت 1.6 مليونا

عواصم – وكالات: تبدأ المستشفيات ومراكز أميركية أخرى اعتبارا من صباح اليوم بتسلم لقاح “فايزر-بايونتيك” ضد فيروس كورونا المستجد لتطعيم ملايين الأميركين على ما أعلنت السلطات الأميركية في حين أن عدد الوفيات الناجمة عن كوفيد-19 عالميا تجاوزت 1.6 مليونا. وتنطلق حملة التلقيح في الولايات المتحدة أكثر دول العالم تسجيلا للوفيات مع 297 ألفا و697 ضحية، فيما تجاوزت إيطاليا بريطانيا لتصبح أكثر دولة أوروبية تضررا على صعيد الوفيات. وقال وزير الصحة الإيطالي روبرتو سبيريانزا “أنا قلق بالنسبة لأسبوعي أعياد الميلاد”. وحذر رئيس المعهد العالي للصحة سيلفيو بروزافيرو “ينصح بعدم إقامة مآدب غداء تضم عشرات الأشخاص. يجب اعتماد الحذر الشديد وعدم التنقل كثيرا والتنبه جيدا عند لقاء أشخاص من خارج دائرتنا الضيقة”. وفي الأيام السبعة الأخيرة، كانت إيطاليا أكثر الدول الأوروبية تسجيلا للوفيات بكوفيد-19 مع 4,522 وفاة تليها روسيا (3,769) ثم ألمانيا (2,949)، فالمملكة المتحدة (3,012) وبولندا (2,815). وفي العالم، أودى وباء كوفيد-19 حتى الآن بحياة نحو 1,6 مليون شخص منذ أُبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض نهاية ديسمبر 2019، بحسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسميّة. والدول التي سجلت أعلى عدد وفيات جديدة هي الولايات المتحدة (2599) وإيطاليا (761) والمكسيك (693). “واثقون بنسبة 100%” وارتفعت الإصابات في الولايات المتحدة بشكل متصاعد مع 1.1 مليون حالة مثبتة جديدة في الأيام الخمسة الأخيرة فيما عدد الوفيات بات يقارب 300 ألفا. وكان الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب أكد مساء الجمعة عقب الموافقة الطارئة من السلطات الصحية على استخدام لقاح فايزر/بايونتيك، أن الجرعات الأولى من اللقاح ستقدم في غضون 24 ساعة، أي يوم السبت. وقال الجنرال غاس بيرنا من عملية “وارب سبيد” التي أطلقتها الحكومة الأميركية لضمان تسليم اللقاح ضد كوفيد-19 “بدأت عمليات التوزيع” وستصل “الشحنات الأولى صباح الاثنين”. وتابع “نحن واثقون بنسبة 100% أننا سنتمكن بموجب الخطة الموضوعة من توزيع اللقاح على الأميركيين” اعتبارا من اليوم الإثنين. مشيرا إلى أن 145 موقعا عبر الولايات المتحدة ستتلقى اللقاحات الاثنين و425 آخر الثلاثاء و66 الأربعاء،وتشمل مرحلة التلقيح الأولى هذه نحو ثلاثة ملايين شخص. وأصبحت الولايات المتحدة سادس دولة تعطي موافقتها على اللقاح الذي تصنعه شركة فايزر/بايونتيك الأميركية-الالمانية، بعد بريطانيا وكندا والبحرين والسعودية والمكسيك. ويفترض أن تعطي وكالة الادوية الاوروبية موافقتها بحلول نهاية ديسمبر. وقال رئيس هيئة الأغذية والأدوية الأميركية ستيفن هان “لقد عملنا سريعا نظرا لحالة الطوارئ التي تشكّلها هذه الجائحة، وليس بسبب ضغط خارجي ما”. ومنيت مختبرات سانوفي الفرنسية و”جي أس كاي” البريطانية بنكسة إذ أن لقاحهما المضاد لكوفيد-19 لن يكون جاهزا قبل نهاية العام 2021 بعدما أتت نتائج التجارب السريرية الأولى أقل مما كان متوقعا في فرنسا سجلت حوالى 57 ألف وفاة، ثمة “خطر مرتفع” من تفشي المرض “في الأسابيع المقبلة” على ما نبهت هيئة الصحة العامة فيما أعلنت الحكومة الفرنسية مساء الخميس عن تخفيف حذر للاغلاق اعتبارا من 15 ديسمبر. وفي بلجيكا المجاورة حذر الناطق باسم السلطات الصحية عالم الفيروسات ستيفن فان غوشت من أن الوباء “في مستوى مرتفع جدا وخطر”. وفرضت الصين إغلاقا في مدينة في شمال البلاد وأطلقت حملة فحوص واسعة النطاق في مدينة أخرى، وهما قريبتان من الحدود الروسية بعد رصد إصابة بفيروس كورونا المستجد في كل منهما. من جانب آخر، قالت حكومة مكسيكو سيتي السبت إن المتاجر في وسط العاصمة وغيرها من المناطق المزدحمة ستغلق مؤقتا الساعة الخامسة مساء للحد من مخاطر الإصابة بفيروس كورونا حيث تكافح السلطات ارتفاعا في عدد الإصابات. وتقول رئيس بلدية المدينة كلوديا شينباوم إن المدينة الآن في حالة “طوارئ” ولكنها مثل الرئيس أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، اختارت عدم فرض قيود ملزمة وحثت بدلا من ذلك السكان على البقاء في المنزل وتقليص علاقاتهم الاجتماعية. وتعد مكسيكو سيتي ومنطقة العاصمة بؤرة تفشي الجائحة في المكسيك ووصلت الإصابات الجديدة بفيروس كورونا إلى مستويات قياسية في الأسابيع الأخيرة مع توقع الحكومة أن يستمر تفاقم الأمور حتى يناير كانون الثاني. وسجلت المكسيك حتى الآن أكثر من 1.2 مليون إصابة بكوفيد-19 وأكثر من 113 ألف وفاة، وهو رابع أعلى عدد وفيات في العالم. ومع ذلك يعترف المسؤولون بأن من المرجح أن يكون العدد الحقيقي للإصابات أعلى بكثير. الكويت ترخص الاستخدام الطارئ للقاح فايزر أعلن الوكيل المساعد لشؤون الرقابة الدوائية والغذائية بوزارة الصحة الكويتية الدكتور عبدالله البدر عن إصدار الوزارة ترخيص استخدام الطوارئ للقاح “فايزر – بيونتك” المضاد لفيروس كورونا المستجد. وقال البدر، في تصريح صحفي الأحد، إن ذلك جاء بناء على قرار اللجنة الفنية المشتركة بين إدارة تسجيل ومراقبة الأدوية الطبية والنباتية وإدارة الصحة العامة لتقييم وتسجيل اللقاحات والطعوم. وأضاف أن القرار جاء بعد مراجعة مستفيضة من قبل اللجنة الفنية لجميع البيانات والتقارير العلمية،حيث أجرت اللجنة تقييماً شاملاً لمعلومات السلامة والفعالية والجودة، كما قامت بمراجعة نتائج الدراسات السريرية المعنية بفعالية اللقاحوسلامته، إضافة إلى التحقق من تقارير الجودة وتقييم دراسات الثباتية للمنتج، والتأكد من تطبيق أسس التصنيع الجيد في المصانع المنتجة للقاح حسب المعايير العالمية لضمان الجودة في جميع مراحل التصنيع. وبين البدر أن عملية المراجعة شملت أيضاً جميع الجوانب الفنية والعلمية، مؤكداً أن وزارة الصحة ستقوم بالمراقبة الدقيقة لسلامة ومأمونية اللقاح بعد استخدامه، فضلاً عن استمرار الوزارة في متابعة المعلومات والبيانات حول سلامة وفعالية وجودة اللقاح محلياً وعالمياً، واتخاذالإجراءات اللازمة بشأن ضمان سلامة المواطنين والمقيمين. وكانت الولايات المتحدة الأمريكية منحت في وقت سابق تصريحًا طارئًا للقاح فايزر/بيونتك المضاد لكورونا، حسب ما أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، “إف دي إيه”. واللقاح مكون من جرعتين طورته شركة فايزر وشركة بيونتك الألمانية، مع توقع بدء عمليات التلقيح بالبلاد في غضون أيام. البحرين توافق على التسجيل الرسمي للقاح صيني أعلنت الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية في البحرين الأحد موافقتها على التسجيل الرسمي للقاح مضاد لفيروس كورونا من إنتاج شركة سينوفارم الصينية للأدوية. ولم يحدد البيان أي لقاح هو الذي تمت الموافقة عليه من بين اللقاحين اللذين تنتجهما شركة سينوفارم، لكنه استشهد ببيانات من المرحلة الثالثة للتجارب السريرية التي أظهرت “فعالية اللقاح بنسبة 86 بالمئة ضد الإصابة بفيروس كورونا”. والبيانات التي تم الاستشهاد بها هي نفسها التي أعلنت عنها دولة الإمارات في وقت سابق هذا الشهر من تحليل مؤقت للمراحل الأخيرة من التجارب السريرية للقاح خامل أنتجه معهد بكين للمنتجات البيولوجية، وهو وحدة تابعة لمجموعة تشاينا ناشونال بيوتيك التابعة لسينوفارم. وفي يوليو تموز، بدأت الإمارات المرحلة الثالثة من التجارب السريرية للقاح وتم توسيع التجربة لتشمل البحرين والأردن ومصر. ولم يتسن الوصول إلى تشاينا ناشونال بيوتيك وسينوفارم للحصول على تعقيب. وذكر البيان أن “البحرين قد شاركت في التجارب السريرية للقاح ضمن حملة من أجل الإنسانية، حيث شارك أكثر من 7700 متطوع في تجارب المرحلة الثالثة. كما سبق وأن أجازت الهيئة الاستخدام الطارئ للقاح”. ولم يوضح البيان ما إذا كانت الموافقة على التسجيل تعني أن اللقاح سيكون متاحا الآن لعامة الناس. وفي العاشر من الشهر الجاري قالت البحرين إنها ستوفر لقاح فيروس كورونا بالمجان لجميع المواطنين والمقيمين. وأجازت المملكة هذا الشهر الاستخدام الطارئ للقاح فايزر-بيونتيك المضاد لكورونا. كوريا الجنوبية:تسجيل رقما قياسيا في الإصابات سجلت كوريا الجنوبية 1.030 إصابة جديدة بفيروس كورونا الأحد، وهو رقم قياسي ومرتفع لليوم الثاني تواليا، في الوقت الذي تجهد فيه البلاد لصد موجة ثالثة من كوفيد-19. وكانت البلاد قد عُدت في وقت سابق نموذجا يحتذى به لمكافحة انتشار الوباء وفي التزام الشعب باجراءات التباعد الاجتماعي وارشادات أخرى على نطاق واسع. لكن عودة التفشي التي رُصدت في العاصمة سيول والمناطق المحيطة بها دفعت بالرئيس مون جاي-ان الى تقديم اعتذار للشعب عبر فيسبوك لفشل إدارته في احتواء الموجة الأخيرة. ووصف الرئيس الوضع السبت بأنه “خطير للغاية” بعد تسجيل 950 إصابة جديدة، وهي الزيادة اليومية الاكبر منذ بدء تفشي الوباء. وتم كسر الرقم القياسي المسجل السبت بالإبلاغ عن 1,002 إصابات جديدة الأحد نتيجة عدوى محلية، وسجلت نحو 786 إصابة في منطقة سيول الكبرى التي يبلغ عدد سكانها 52 مليون نسمة. أرقام اجازة نهاية الأسبوع جاءت في أعقاب تسجيل السلطات ما بين 500 الى 600 إصابة على مدى عدة ايام، على الرغم من تشديد الحكومة لاجراءات التباعد الاجتماعي في منطقة العاصمة في وقت سابق من هذا الأسبوع. وتشمل القيود الأكثر صرامة التي فرضتها الحكومة حظر التجمع لأكثر من 50 شخصا بما في ذلك جمهور المباريات الرياضية، والسماح للمقاهي بخدمة التسليم فقط والزام المطاعم بخدمة التوصيل بعد الساعة التاسعة مساء. ومع ذلك أشارت السلطات الكورية السبت الى أنها قد تضطر الى اللجوء لمزيد من التشدد في القيود مثل إغلاق المدارس وحظر التجمع لأكثر من 10 أشخاص والسماح للموظفين الأساسيين فقط بالعمل في المكاتب. وتعرضت كوريا الجنوبية لواحدة من أسوأ حالات تفشي كوفيد-19 المبكرة خارج الصين، لكنها تمكنت من السيطرة عليها من خلال نظام “تتبع وافحص وعالج”. ولم يسبق ان فرضت كوريا الجنوبية اغلاقا عاما مشابها لما حدث في أوروبا ومناطق اخرى من العالم. المانيا:تشدد قيود المكافحة قبل فترة الاعياد فرضت ألمانيا قيوداً مشددة أمام تسارع الموجة الثانية من تفشي وباء كوفيد-19، تتضمن إغلاق المتاجر “غير الضرورية”، خشية من خروج الفيروس عن السيطرة خلال فترة عيدي الميلاد ورأس السنة. أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن الإغلاق الجزئي الذي تم فرضه في بلادها منذ مطلع نوفمبر الماضي للحد من حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد “كوفيد 19” “لم يكن كافيا”. وقالت ميركل الأحد بعد مشاورات مع رؤساء حكومات الولايات بالعاصمة برلين إنه تم التمكن من إيقاف الزيادة الأسية لحالات الإصابة الجديدة بالفيروس لفترة طويلة، ولكنها أشارت إلى أنه تم بعد ذلك مواجهة “حركة جانبية”، موضحة أنه تحدث حاليا منذ بضعة أيام زيادة أسية من جديد. وأكدت المستشارة الألمانية أن الهدف كان دائما أن يتم تجنب حدوث إثقال كاهل للنظام الصحي. وأضافت أن تشديد الإجراءات الذي تم البت فيه حاليا سيؤثر أيضا على أيام الأعياد، ولكنها قالت: “إننا مجبرون على التصرف، ونتصرف الآن أيضا”. وأعلنت المستشارة الألمانية الأحد عن فرض إغلاق صارم في البلاد اعتبارا من يوم الأربعاء المقبل (16 ديسمبر الجاري) سيقلص الحياة العامة بشكل كبير. وبموجب الإغلاق سيتم غلق كل محلات تجارة التجزئة عدا المحلات التي تقدم الاحتياجات اليومية للمواطنين. ويأتي ذلك في أعقاب اجتماع لميركل صباح الأحد لقاء مع حكام المقاطعات الألمانية الست عشرة، بهدف دراسة تشديد للقيود، وسط تسجيل أعداد إصابات إضافية قياسية خلال الأيام الماضية. وتحدث صحيفة “بيلد” عن “القمة الأهم بصدد فيروس كورونا المستجد” منذ بدء تفشي الوباء. وبعد ستة أسابيع من إغلاق المطاعم والمقاهي والمسارح وصالات السينما والمتاحف والأندية الرياضية، رأت الحكومة بأن هذه التدابير غير كافية. وحذر لوثار ويلر رئيس معهد روبرت كوخ الصحي الخميس من أن “الوضع لا يزال خطراً جداً… بل ازداد سوءاً منذ الأسبوع الماضي”. ورأى أن الوباء يواصل التفشي لأن السكان لم يحدوا بما يكفي من تواصلهم الاجتماعي. وتخطى عدد الإصابات الإضافية بين الجمعة والسبت30 ألفاً، وهو أعلى بكثير مما كانت تسجله ألمانيا خلال الموجة الأولى. كذلك سجلت ألمانيا الخميس 598 وفاة، وهو عدد قياسي. ولم تنتظر بعض المناطق قرار الحكومة الفدرالية لتشرع بالإغلاق، مثل ساكسونيا الأكثر تضرراً من الوباء في ألمانيا، حيث دخل إغلاق المدارس والمتاجر حيز التنفيذ منذ الاثنين. ودعت ميركل الأربعاء الألمان إلى تقليل التواصل إلى أقصى حد، حتى خلال عيدي الميلاد ورأس السنة. ولم تعرف ألمانيا خلال الموجة الأولى إغلاقاً صارماً كالذي شهده جيرانها الأوروبيون.