مجلس إشراقات ثقافية يستعرض نماذج من المبادرات الشبابية الناجحة

كتبت – ريحاب رسمي

نظم مجلس “إشراقات ثقافية”، الذي يعمل تحت مظلة وزارة الثقافة والرياضة والشباب، فعالية افتراضية بعنوان “إبداعات خلاقة وعطاءات لا محدودة”، بهدف تسليط الضوء على إنجازات الكوادر العمانية وإبرازها للمجتمع، شارك بالفعالية مجموعة من المنجزين وأصحاب مبادرات مجتمعية من الشباب والشابات، وهم المحامي عبد العزيز الرواس مؤسس مبادرة “نحن والقانون” الحائزة على جائزة الإجادة الشبابية ٢٠٢٠، وجائزة ملتقى مبادرات الشباب التطوعية والإنسانية بدولة الكويت، إلى جانب إيمان الكلبانية مؤسسة مبادرة “احتواء” الحائزة على جائزة ملتقى الشباب التطوعية ٢٠٢٠ بدولة الكويت، وأيضا رشا النهدية عضو باللجنة الاجتماعية بولاية مسقط ومكرمة ضمن الخمسين من لدن السيدة الجليلة.
الفعالية قدمها الإعلامي حسين جعبوب وبثت من خلال حسابات المجلس بمختلف مواقع التواصل الاجتماعي.
بداية تحدث المحامي عبدالعزيز الرواس عن مبادرة “نحن والقانون”، وأوضح أنه عندما كان طالبا على مقاعد الدراسة انطلقت هذه المبادرة الفردية في أغسطس ٢٠١٤ واستهدفت نشر الوعي القانوني عبر منصات التواصل الاجتماعي من خلال مشاهد مصورة تشرح فيها نصوص القانون لتربطها بحياة المجتمع مما يبني بينهم وعيًا وثقافة قانونية، كما وان المبادرة تميزت عن نظيراتها حيث كانت الأولى من نوعها في الإنستجرام ومن ثم اليوتيوب خلال ست سنوات لتستمر لتكون الأجدر بإيصال المعلومة القانونية، حيث بلغ مجموع مشاهدتها عبر اليوتيوب والانستجرام ما يفوق المليونين مشاهدة و٢١ ألف متابع عبر الإنستجرام.
وعن العمل التطوعي تحدثت رشا النهدية أن بدايتها كانت في سنة ٢٠٠٧ بعد إعصار جونو حيث توجب عليها تلبية نداء الوطن عندما سمعت الاستغاثة في الراديو بأن الوطن بحاجة إلى متطوعين لمساعدة الأسر المتضررة وتوفير المواد الغذائية، وأن ما يحفزها في خدمة الوطن هو عمل الخير الذي هو جوهر الحياة بالنسبة لها، وان السعادة تغمرها عند تقديم العون للأسر ذوي الدخل المحدود وتحسين حياتهم وذكرت أن مجال التطوع تجربة رائعة تجعلها لا تشعر بملل بعد ساعات العمل وأيضا تعتبر استفادة لها وإضافة مهارات جديدة من خلال هذه التجربة وأوضحت أن  المرأة العمانية قادرة على العطاء والتميز في جميع المجالات، وعن تكريمها من لدن السيدة الجليلة قالت النهدية: “إن هذا التكريم يعتبر تقديرا وفخرا لجميع نساء عمان وحافزا لها على الاستمرار في العطاء والبذل وبكل حب لتنمية هذا الوطن وأفراده”.
وتحدثت إيمان الكلبانية عن الأسرة وما تمثله كنواة أساسية للمجتمع  فهي الحضن الأول لتربية الأفراد وتوجيههم وغرس القيم الدينية والاجتماعية والأخلاقية في نفوسهم ليكونوا أعضاء صالحين وفاعلين في المجتمع وبصلاحها يصلح المجتمع والعكس صحيح.
ومن هذا المنطلق انبثقت مبادرة “احتواء” فهي مبادرة تنموية متخصصة في تعليم وإرشاد وإصلاح وتوعية الأسرة من خلال مبادرات تنموية مستدامة، وتسعى لاستقرار الأسرة من خلال بناء جيل من الأسر الواعية والمتماسكة القادرة على مواجهة التحديات على أن تكون مؤثرة في استقرار الأسرة وسفيرة لرسالة احتواء.
وعن أهداف المبادرة قالت الكلبانية: “تتلخص أهداف المبادرة في المساهمة ببناء مجتمع متماسك من خلال بناء القيم الإيجابية في المجتمع بدءا من الأسرة، وتعزيز الترابط الأسري عن طريق دعم قدرات الأسر وأدوارها في تنشئة الأطفال، وتحصين المجتمع من القضايا السلبية، كما أوضحت أنها قابلت بعض التحديات والصعوبات عند إنشاء المبادرة وتكوين فريق العمل، وان للمبادرة الآن العديد من البرامج التي تخدم كل فرد من أفراد الأسرة سواء الزوجين أوالأطفال أو الشباب”.
وكذلك تطرقت إلى فوز المبادرة في ملتقى مبادرات الشباب التطوعية والإنسانية على مستوى الوطن العربي ضمن ١٥ فائزا من أصل ٦٠٠ مبادرة في نسختها الخامسة والمقامة بدولة الكويت الشقيقة، وأن المبادرة لها مشاركة مؤخراً في همم بنك العمل التطوعي بالمملكة الأردنية الهاشمية ضمن ١٦ دولة عربية بمناسبة اليوم العالمي للتطوع.