التنمية تدرس اتجاهات الشباب نحو ريادة الأعمال وأثر وسائل التواصل الاجتماعي على تنشئة الطفل

– ضرورة إيجاد مسار إجرائي في إدارة ملف ريادة الأعمال مع تعزيز التكامل بين المؤسسات
– تقليل الأثر السلبي لاستخدام الطفل لوسائل التواصل الاجتماعي وتفعيل دور التنشئة الاجتماعية
أصدرت وزارة التنمية الاجتماعية ممثلة في دائرة الدراسات والمؤشرات الاجتماعية خلال عام 2020 عددا من الدراسات الاجتماعية والمتمثلة عناوينها في: ” اتجاهات الشباب العماني نحو ريادة الأعمال وآليات تعزيزها “، و” دور جائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي في تفعيل العمل التطوعي بسلطنة عمان”، و” أثر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على تنشئة الطفل في المجتمع العماني”. وتهدف دراسة ” اتجاهات الشباب العماني نحو ريادة الأعمال وآليات تعزيزها ” وهي دراسة مطبقة على الشباب المنتمين وغير المنتمين لأسر الضمان الاجتماعي إلى إجراء استبيان وطني لاتجاهات الشباب نحو ريادة الأعمال والتعرف على الصعوبات والتحديات التي تحد من اتجاهات الشباب نحو ريادة الأعمال والتعرف على القطاعات والأنشطة الريادية المفضلة للشباب، وعلى دور التعليم والأسرة في خلق ثقافة ريادة الأعمال لدى الشباب إلى جانب الوصول لآليات تعزز اتجاهات الشباب نحو ريادة الأعمال.
وقد خرجت هذه الدراسة بجملة من التوصيات لمتخذي القرار منها خلق مسار إجرائي واضح في إدارة ملف ريادة الأعمال مع تعزيز التكامل بين المؤسسات المعنية، وتعزيز الإجراءات القائمة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتسجيل الأعمال التجارية، وتطوير برامج التوجيه، وكذلك التوصية بتعميم الوعي بريادة الأعمال والسلوكيات الريادية من مستوى الصفوف الأولى بالمدارس، وتدريب الشباب على مهارات التسويق الرقمي، وأيضا إتاحة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للشباب -لا سيما- الشباب في المناطق البعيدة وتلك التي تعاني من ضعف خدمات الإنترنت، بالإضافة إلى إعلام وتوعية الشباب بالخدمات المالية الموجهة للشباب بما فيها الامتيازات الموجهة لمختلف الشرائح الشبابية، وتعزيز المسابقات والجوائز الريادية للشباب. أما توصيات هذه الدراسة الخاصة بوزارة التنمية الاجتماعية فتتمثل في تعزيز برنامج التمكين في الوزارة من حيث الهيكل الوظيفي والكوادر والاختصاصات، وتعزيز الوعي لدى الفئات الشابة بأهمية ريادة الأعمال وتقديم برامج التحفيز وتغيير بعض التصورات السائدة، وإنشاء منصة إلكترونية، والترويج بشكل أكبر لبرنامج مورد، واستثمار برامج المسؤولية الاجتماعية للشركات في دعم ريادة الأعمال.
أما دراسة ” دور جائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي في تفعيل العمل التطوعي بسلطنة عمان”، والتي أعدتها الوزارة بالتعاون مع اللجنة الفنية لجائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي فتهدف إلى إبراز دورها في تشجيع العمل التطوعي في المجتمع، ومراجعة آليات عملها عن طريق تحليل مضمون المشروعات المتقدمة من حيث جودتها وأهدافها وأهميتها والفئات التي تخدمها، ودراسة أثر المشاريع الفائزة على المجتمع والعائد الاقتصادي للمشاريع الفائزة، إلى جانب اقتراح الرؤية المستقبلية لهذه الجائزة والإجراءات المتبعة وآليات التطوير الممكنة.
وتوصي هذه الدراسة بأن تقوم وزارة التنمية الاجتماعية بالتعاون مع الجهات المعنية والداعمة للعمل التطوعي بتنظيم اللقاءات والندوات لتبادل الخبرات والمهارات والتجارب الخاصة بالقطاع التطوعي وتفعيل دور المجتمع المدني للمشاركة فيه، وأن تضم المناهج الدراسية بعض المقررات أو الوحدات التي تبين ماهية العمل التطوعي وقوانينه ومجالاته ومكتسباته ومؤسساته في المجتمع العماني ودوره في الإسهام في العملية التنموية الشاملة والمستدامة كما يمكن أن تكون هناك متطلبات اختيارية يقوم بها الطلبة تعتمد على تنفيذ فترات تدريبية في بعض مؤسسات الرعاية الاجتماعية أو مؤسسات المجتمع الأهلي تنعكس إيجابا على مسيرة الطالب التعليمية، وأيضا التوصية بتوفير قاعدة بيانات خاصة بالمتطوعين في المجتمع العماني وتحديد أولويات احتياجات المجتمع من الخدمات التطوعية ومجالاتها التي يمكن أن يلتحق بها الشباب بالإضافة للمشاريع التطوعية القائمة والفاعلة لتجويد العمل ومنع تكراره، وتشجيع الأفراد والمؤسسات المختلفة التي تعمل في القطاع التطوعي وتعزيز النظرة الإيجابية لهم من قبل المجتمع لتحفيزهم لمزيد من العطاء والإبداع، وضرورة انتهاج المشاريع التطوعية أساليب جديدة لمواجهة المشكلة؛ فالمساعدات المباشرة تعود المحتاجين على الاتكالية بالإضافة إلى عجز الموارد المخصصة للمساعدات عن إيفاء جميع احتياجات المستفيد، وتفعيل سياسات العمل التطوعي وصياغة نظام موحد وشامل للتطوع في السلطنة؛ لبيان حقوق المتطوع وواجباته والسعي لتنسيق العمل التطوعي ومنع الازدواجية.
وتتلخص أهداف دراسة ” أثر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على تنشئة الطفل في المجتمع العماني”، والتي أجرتها الوزارة بالتعاون مع جمعية الاجتماعيين العمانية في التعرف على واقع استخدام الطفل لوسائل التواصل الاجتماعي في المجتمع العماني، والتعرف على حجم انتشار استخدام الطفل لهذه الوسائل، والكشف عن الآثار التعليمية والاجتماعية والنفسة والصحية المترتبة على استخدام الطفل لها، وكذلك تسليط الضوء على دور الوالدين في توجيه الطفل نحو الاستخدام الأمثل لهذه الوسائل، والوقوف على دور الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين نحو الاستخدام الأمثل لها، إلى جانب الخروج بدليل توجيهي تدريبي للأسرة والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين حول الكيفية المثلى للتعامل مع الطفل عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
وفيما يخص التوصيات التي توصلت إليها هذه الدراسة والتي يمكن أن تساعد المسؤولين والمعنيين على تقليل الأثر السلبي لاستخدام الطفل لوسائل التواصل الاجتماعي كما قد تساعد على تفعيل دور التنشئة الاجتماعية المرتبطة بالأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين وأولياء الأمور، فتتمثل في تشكيل فريق عمل من جهات مختلفة يقوم بوضع خطة ومتابعة تنفيذها وتقييمها في ما يتعلق بأساليب التنشئة وآليات التعامل مع الأطفال أثناء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بحيث يكون من مهامه التوعية باستخدام هذه الوسائل والحد من آثارها السلبية وتعزيز دورها الإيجابي في المجتمع وبالقوانين المنظمة لها، ومتابعة عمل المختصين في التعامل مع حالات الاستخدام الخاطئ وتجاوزات وسائل التواصل الاجتماعي والحرص على رفع كفاءتهم، وأيضا مراجعة القوانين والإجراءات المنظمة لعملية ضبط الأجهزة والتجاوزات التي تحدث باستخدام هذه الوسائل ووضع مسار واضح لها، وإعداد مادة علمية توعوية حول أساليب التنشئة الاجتماعية الضابطة لوسائل التواصل الاجتماعي والتي تستهدف الأسرة والمدرسة على اعتبار أنهما بيئة التأسيس والتنشئة الحاضنة للأطفال لفترات زمنية طويلة، ورفع مستوى كفاءة الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين في التعامل مع مختلف الحالات والقضايا التي قد تواجههم، بالإضافة إلى توفير قاعدة بيانات علمية ومعرفية في ما يتعلق بحالات التعامل مع هذه الوسائل.
من جانب آخر أعدت الوزارة إصدارا يجمع البحوث الفائزة في “المسابقة البحثية التطبيقية لموظفي الوزارة ” في دورتها الأولى لعام 2019م، وتتمثل عناوين البحوث الفائزة في محور ” تنمية الأسرة والمجتمع” في: ” الضغوط النفسية نتيجة وجود طفل من ذوي الإعاقة ضمن أفراد الأسرة العمانية وعلاقة ذلك ببعض المتغيرات واحتياجات الأسرة المعرفية والمادية والمجتمعية والاجتماعية”، ودراسة ” دور التأهيل طويل المدى على الأشخاص ذوي الإعاقة الشديدة الملتحقين بمراكز التأهيل الحكومية وأسرهم”، وأيضا عناوين بحوث محور ” الدعم المؤسسي ” للمسابقة وهي: دراسة ” متطلبات تطبيق نظام إدارة الجودة في ضوء المواصفة الدولية “، و”مدى جاهزية مستفيدي الضمان الاجتماعي في تبني خدمات الحكومة الإلكترونية في محافظة ظفار”، و”أثر الحوكمة على الأداء الوظيفي والسعادة الوظيفية لدى موظفي ديوان عام وزارة التنمية الاجتماعية.