العمانية لنقل الكهرباء تشارك في المؤتمر المرئي الأول لـ«سيجري الخليج» 2020

شاركت الشركة العمانية لنقل الكهرباء في أعمال مؤتمر كهرباء الخليج 2020 (سيجري الخليج) المرئي الذي استمر لمدة يومين 25-26 نوفمبر 2020، يهدف المؤتمر إلى تطوير صناعة الكهرباء بعرض أحدث التجارب والتقنيات العالمية التي من شأنها تطوير وتبادل الخبرات والمعلومات في مجال إنتاج، ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية بين المختصين في دول مجلس التعاون الخليجي والعالم. شهد المؤتمر حضور عدد كبير من المسؤولين بقطاع الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي، من رؤساء الشركات العاملة في هذا المجال على المستوى الإقليمي والعالمي، إضافة إلى نخبة من الخبراء والمهندسين والمهتمين في مجال الطاقة الكهربائية. وقد شارك في هذا المؤتمر عدد من موظفي الشركة بخمس أوراق بحث علمية، كما ترأس المهندس هشام الريامي، مدير دائرة التخطيط ودراسات الشبكة بالشركة، جلسة نقاش التي كانت بعنوان «تطوير أنظمة الشبكات والاقتصاديات» وقد شارك في الجلسة خمسة باحثين من عدة دول مختلفة، وتطرقت الجلسة النقاشية إلى أهمية تطوير شبكات نقل الطاقة الكهربائية مستخدمة عدة حلول وتقنيات مختلفة لمواكبة النمو المطرد في مشاريع الطاقة المتجددة، كما جاء البحث الثاني مناقشا لأهمية وجود برامج تنبؤ الاستهلاك المستقبلي للكهرباء وتحليل طرق عدة تستخدم لزيادة دقة التوقعات، وتمت مناقشة تأثير نقل الكهرباء لمسافات طويلة ووضع الحلول المناسبة كما جاء النقاش الأخير مختصًا بمشروع الربط العالمي بخطوط نقل كهرباء التي ستسهم في التبادل التجاري للطاقة وتقليل تكلفة الإنتاج.
وقد قدم المهندس أيمن النعماني من دائرة التخطيط ودراسات الشبكة ورقة عمل متعلقة بدراسة توقعات الأحمال والاستهلاك في الخطة الرئيسة 2020-2040 التي تعمل عليها الشركة حاليًا. وقد حللت الورقة المتغيرات التي تؤثر على توقع الأحمال المستقبلية مثل: الكثافة السكانية والناتج المحلي الإجمالي. وأيضًا تناولت الورقة تحليل تأثيرات القيمة المنعكسة على التعرفة والسيارات الكهربائية ومحطات توليد الطاقة الشمسية على أسطح المنازل وغيرها. وفي الأخير اختيار افضل نموذج لتوقعات الأحمال في الفترة من 2020-2040 المتناسب مع سلطنة عمان بناءً على التحليلات السابقة.
كذلك قدم المهندس هلال الزدجالي -مهندس تخطيط الشبكات بالشركة- ورقة عمل ناقشة فيها التحديات الفنية والاقتصادية من توصيل مصانع صهر الحديد وتأثيراته على شبكة نقل الكهرباء الرئيسة وسبل التعامل معه. وقد حللت الورقة الحلول من عدة محاور أساسية والمتطلبات التي يجب على المصنع اتباعها لضمان عدم تأثيره سلبيا على الشبكة وبالتالي تأثيره على باقي المشتركين. ويعتبر المصنع أحد أكبر المستهلكين للطاقة في الشبكة الرئيسة بمجموع أحمال يصل إلى ١٨٥ ميجاواط، ويتغذى عن طريق محطة منطقة صحار الحرة بجهد ٢٢٠ ك.ف التابعة للشركة العمانية لنقل الكهرباء.
وقدمت المهندسة زهرة الرواحية من دائرة الشؤون التنظيمية ورقة ناقشت فيها تطور قطاع الكهرباء في عمان وإنشاء السوق الفوري وما هي ماهيته وفوائده والتحديات التي تواجه نجاح هذا المشروع سواءً في السلطنة أو في دول العالم.
كذلك قدم الدكتور عمار اليافعي من دائرة النقل بمحافظة ظفار ورقة بحثية بعنوان «اختبارات الالتزام بمعايير دستور الشبكة لمحطات طاقة الرياح: دراسة حالة من محطة ظفار للطاقة الرياح» حيث تناولت الورقة تفاصيل سلسلة الاختبارات التي تم إجراؤها على محطة ظفار للطاقة الرياح للتأكد من التزامها بمعايير دستور الشبكة في عمان. كما القت الضوء على أبرز التحديات التي ظهرت فترة الاختبارات مع إعطاء توصيات للتغلب عليها في المستقبل.
ومن مركز توزيع الأحمال قدم المهندس يعقوب الشملي، مهندس أول تحكم ورقة علمية عن تحليل انخفاض الجهد في الشبكة الرئيسية المترابطة في عمان باستخدام نظام المراقبة واسع النطاق، حيث حللت الورقة كل انخفاضات الجهد التي حدثت بين يناير 2019 ومايو 2020 وصنفتها وفقًا للمعايير الدولية. أظهر مسح هذه الدراسة أن انخفاض الجهد كان سبب في بعض حالات الفقد لوحدات توليد الطاقة. وفي حالات أخرى تسبب في فقد بعض الأحمال الصناعية. تكمن فائدة هذه الدراسة في تقديم معلومات سريعة حول سبب انخفاض الجهد والعمل وفقًا لذلك. علاوة على ذلك، سيساعد مهندس التحكم على التمييز بين الأعطال الحقيقية والأعطال التي حدثت بسبب التشغيل الخاطئ لنظام الحماية من خلال تحليل الثلاثة أوجه لتيار القصر، لذلك سيحظى مهندس التحكم بفرصة أسرع لاستعادة النظام المفقود.
وخرج المؤتمر بعدد من التوصيات منها ضرورة توظيف استراتيجيات وسياسات فعالة للاستفادة من تكامل موارد الطاقة المتجددة في أنظمة الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي، وضرورة دراسة وتحديد تأثيرات محطات الطاقة المتجددة على شبكات دول مجلس التعاون الخليجي للحفاظ على موثوقية واستقرار الأنظمة، ومن الضروري أن تتبنى دول مجلس التعاون الخليجي حلول استراتيجية ومتكاملة للحد من التأثيرات السلبية من تشغيل محطات الطاقة المتجددة وذلك بالأخذ بالاعتبار إضافة أجهزة التخزين وغيرها من الحلول، ويعتبر التحول الرقمي للبنية الأساسية لقطاع الطاقة أمرًا ضروريًا. وذلك بالانتقال نحو الشبكات الذكية من خلال استخدام Al، والتعلم الآلي، والروبوتات،… إلخ، وتعزيز اعتماد استراتيجيات أمن الأنظمة من تهديدات القرصنة الإلكترونية بدول مجلس التعاون الخليجي، لضمان الحفاظ على الشبكات والمعلومات ولضمان نقل البيانات بشكل آمن دون تعريض شبكات التكنولوجيا للمخاطر الإلكترونية، وأهمية وضع معايير أداء لقياس كفاءة تشغيل وصيانة شبكات الطاقة الكهربائية، ويوصى بتطوير آلية تحفيز الأداء لتحسين تكلفة صيانة شبكات النقل وتحسين أدائها وموثوقيتها، ولمواكبة التقدم في تقنيات شبكات الطاقة والظروف الصعبة الجديدة مثل أزمة COVID-19، تشجيع الاستثمار في تطوير رأس المال البشري لمواجهة التحديات الجديدة.