جولة خارجية لعباس تشمل مصر والأردن لبحث الملف الفلسطيني

رام الله – الأناضول: أعلنت الرئاسة الفلسطينية، امس السبت، أن الرئيس محمود عباس، يعتزم إجراء جولة خارجية تشمل الأردن ومصر، اليوم الأحد وغدا الإثنين. وقال نبيل أبو ردينة، الناطق باسم الرئاسة، في بيان، إن “عباس سيتوجه الأحد إلى الأردن للاجتماع مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والإثنين للقاهرة للقاء نظيره المصري عبد الفتاح السيسي”. وأضاف أبو ردينة، أن “عباس سيطلع الزعيمين على مجمل التطورات على الساحة الفلسطينية في إطار التنسيق والتشاور المتواصلين بينهم”. ومساء الجمعة، أفاد مصدر فلسطيني للأناضول، مفضلا عدم ذكر اسمه، أن الرئيس عباس يبدأ جولة خارجية، الأولى من نوعها خلال العام الحالي، تشمل الأردن ومصر. وأضاف ذات المصدر، أن جدول أعمال الجولة يشمل “المصالحة الفلسطينية ومناقشة الترتيبات (السياسية) مع الإدارة الأمريكية الجديدة، والوضع الإقليمي والدولي”. ونفى أن تكون عودة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المتوقفة منذ عام 2014، على جدول أعمال الجولة. وفي 10 نوفمبر الحالي، أبدى الرئيس الفلسطيني، استعداده لفتح صفحة جديدة مع إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن من أجل تعزيز العلاقات الثنائية. ويقاطع الفلسطينيون إدارة دونالد ترامب منذ اعترافها بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، في 6 ديسمبر 2017. وفي 25 سبتمبر الماضي، طالب عباس، أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، البدء بخطوات عملية لعقد مؤتمر دولي للسلام، مطلع 2021، لإنجاز حل الدولتين، وإنهاء الاحتلال، وتحقيق استقلال الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية. وفي 16 و17 نوفمبر الحالي، عُقدت في القاهرة لقاءات بين وفدين من حركتي “فتح” و”حماس”، ضمن إطار بحث جهود تحقيق المصالحة الداخلية وإنهاء الانقسام، دون تحقيق اختراق حقيقي. من جهة ثانية، أفادت السلطة الفلسطينية، امس السبت، بأن إسرائيل تواصل “التطهير العرقي” بمدينة القدس المحتلة، وتخطط لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية. جاء ذلك في تقرير أعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان (حكومي). وذكر التقرير أن “الاحتلال يواصل التطهير العرقي في مدينة القدس المحتلة”، وأضاف أن المحكمة الإسرائيلية المركزية بالقدس، ردت الأسبوع الماضي، استئناف عائلات فلسطينية، تسكن منذ عام 1963 في مبنى بحي “بطن الهوى” بمنطقة “سلوان” في المدينة. وأوضح أن رد المحكمة للاستئناف يعني طرد 30 عائلة، فضلا عن تغريمهم بقرابة 200 ألف دولار. وأشار إلى أن قرار المحكمة يقضي بطرد العائلات، التي يبلغ عدد أفرادها 87 شخصا، خلال أسبوعين، لصالح جمعيات استيطانية تعمل من أجل تهويد البلدة القديمة بالقدس ومحيطها. ووفق التقرير، يسعى المستوطنون للاستيلاء على عقارات في أماكن أخرى في القدس بالطريقة نفسها. ولفت أنه قبل شهر ونصف، قضت محكمة إسرائيلية أخرى بطرد 4 عائلات فلسطينية من حي “الشيخ جراح” في القدس، بزعم أن العقارات كانت بملكية يهود قبل عام 1948. وحذر من محاولة المستوطنين تنفيذ أوامر طرد العائلات الفلسطينية قبل بدء ولاية الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، في 20 يناير المقبل. من جانب آخر، كشف التقرير الفلسطيني، عن تخطيط إسرائيل لتشريع عشرات “البؤر الاستيطانية” في الضفة المحتلة. وأشار إلى أن وزير الاستيطان الإسرائيلي، تساحي هنغبي، تعهد الأسبوع الماضي، بعد الاتفاق مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، على تسوية أوضاع 70 “بؤرة استيطانية” في الضفة. وينص الاتفاق بين هنغبي ونتانياهو، على تحويل تلك البؤر إلى مستوطنات قبل رحيل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق التقرير. و”البؤر الاستيطانية” مستوطنات صغيرة يقيمها مستوطنون في أنحاء متفرقة من الضفة بدون الحصول على موافقة من السلطات الإسرائيلية بالضفة. وتعتبر إسرائيل هذه البؤر “غير شرعية”، في حين أن المجتمع الدولي يعتبر أن كافة المستوطنات في الضفة غير شرعية. كما تطرق التقرير، لتفاصيل العديد من المشاريع الاستيطانية الهادفة لتوسيع مستوطنات وإقامة أخرى، وتوسيع شبكات طرق استيطانية، في أرجاء الضفة الغربية. وحسب معطيات حركة “السلام الآن” الإسرائيلية، فإن هناك 124 بؤرة استيطانية عشوائية بالضفة تم الشروع بإقامتها في تسعينيات القرن الماضي، دون موافقة الحكومة. وبالمقابل فإن هناك 132 مستوطنة كبيرة بالضفة الغربية، أقيمت بموافقة الحكومة الإسرائيلية.