49 سدا لتعزيز الوضع المائي بالسلطنة وحجز مياه الأمطار من الهدر

اعتماد آلية للتعامل مع طلبات الأهالي لإنشاء السدود على نفقتهم الخاصة، سواء بتمويل كلي أو جزئي
اهتمام كبير بالأفلاج الخمسة المدرجة بالتراث العالمي وتأهيلها لشغل مكانة متميزة سياحيا
5173 طلبا من الأهالي للترخيص بحفر بئر جديدة أو استبدال أو تعميق أو توسعة بئر وكذلك الصيانة

تقرير- زكريا فكري
تقوم وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بجهود كبيرة لتعزيز الموارد المائية وتنمية مصادرها وصيانة مواردها وتنميتها وذلك من خلال تنفيذ الدراسات الاستشارية لعدد من المشاريع المائية ومراقبة الوضع المائي وتقييم الموارد المائية واستخدامات المياه في مختلف القطاعات، فضلا عن مواصلة جهودها في تعزيز منظومة السدود من خلال استكمال تنفيذ بقية المشاريع بمختلف المحافظات لتنمية الموارد المائية، بالإضافة إلى تنفيذ أعمال الصيانة والتأهيل لعدد من الأفلاج وأعمال الصيانة للسدود القائمة.

تم الانتهاء من تنفيذ سدين للتغذية الجوفية الأول في وادي العيون بولاية المضيبي بسعة تخزينية تقدر بمليون متر مكعب، والثاني في وادي السليف بولاية عبري بسعة تخزينية تصل إلى مليون متر مكعب، ليصل إجمالي عدد سدود التغذية الجوفية التي تم إنشائها إلى (49) سداً ، وسوف يعمل هذان السدان في تنمية الموارد المائية، وحجز مياه الأمطار من الهدر للاستفادة منها في تغذية الخزان الجوفي.

وتقوم الوزارة كذلك بتنفيذ مشاريع سدود التخزين السطحي للقرى الواقعة في المناطق الجبلية بهدف حجز جزء من مياه الأمطار والاستفادة منها في فترات الجفاف وانقطاع نزول الأمطار، حيث تم الانتهاء مؤخرًا من تنفيذ عدد (4) سدود للتخزين السطحي موزعة على سد وادي كاع في ولاية مرباط ، وسد دار الصفاء بولاية الرستاق ، وسدين تخزينيين في محافظة الظاهرة (سد الهامة بولاية ينقل وسد وادي المحيول بولاية عبري)، ليصل إجمالي عدد سدود التخزين السطحي التي تم تنفيذها في مختلف محافظات السلطنة (114) سداً، وجاري العمل على إنشاء سد للتخزين السطحي على وادي الحويل بولاية عبري ، كما تم مؤخراً صيانة عدد من السدود في مختلف المحافظات.

وفي إطار الشراكة المجتمعية مع الأهالي والفرق التطوعية والأهلية فقد تم اعتماد آلية للتعامل مع طلبات الأهالي لإنشاء السدود على نفقتهم الخاصة، سواء كان بتمويل كلي أو جزئي، حيث يتمثل دور القطاع في دراسة الطلبات من جانب الموقع والتصميم وكذلك الإشراف على تنفيذ السدود وفق خطوات معينة ومعتمدة، وقد قامت الوزارة بالإشراف والتصميم في إنشاء عدد من سدود التغذية الجوفية في عدد من ولايات السلطنة من بينها سد وادي العفلي بولاية ضنك والذي يعتبر أول سد تم إنشاؤه بدعم من الأهالي، وسدين للتغذية الجوفية (سوسا والرحبة) بولاية بهلا، وسد للتغذية الجوفية على وادي دوفيا بولاية الحمراء، وسد على وادي الملحى بولاية صحار وسد مهضم بولاية صحم.

الاهتمام بالأفلاج
كما يولي القطاع اهتمامها بالحفاظ على الأفلاج ونظامهما، وتحسين إدارتها والمحافظة على قنواتها من الانهيار باعتبارها موروثاً حضاريًا، وشهدت مختلف المحافظات في عام 2019م تنفيذ (92 ) مشروعا شملت صيانة (102) فلج وعين ، كما تم إصدار أوامر تشغيل (95) مشروعاً مسندا لتأهيل وصيانة الأفلاج والعيون حسب الأولويات وذلك بعد القيام بالدراسات الفنية والميدانية لها ، ويولي القطاع اهتمام كبير بالأفلاج المدرجة بالتراث العالمي ، وهي عبارة عن موقع متسلسل تتكون من خمسة افلاج فردية تشكل معا “موقع تراث عالمي” ، وهي فلج دارس بولاية نزوى، وفلج الخطمين بنيابة بركة الموز بولاية نزوى، وفلج الملكي بولاية إزكي، وفلج الميّسر بولاية الرستاق ، وفلج الجيلة بولاية صور ، وجاء السبب وراء إدراج الأفلاج الخمسة في قائمة التراث العالمي ، لتميزها بطابـــــــعها الإنشائي القديم جدا من حيـــــــث القنوات المائية والجســــــــور الحاملة لهذه القنوات والهندسة القديمة التي تم بواسطتها شـق الافلاج والوصول الى مكامن المياه في باطن الأرض ، وهذه الأفلاج تضاف إلى المواقع العمانية المسجلة بقائمة التراث العالمي وسيضاعف ذلك من الشهرة العالمية التي تتمتع بها المواقع ويؤهلها لشغل مكانة متميزة في عالم السياحة الوطني وإيجاد الكثير من فرص العمل والاستثمار ، فضلا عن أن هذا الحدث العالمي من شأنه أيضا أن يساهم في تعزيز علاقات التعاون وتضافر الجهود بين السلطنة ومنظمة اليونسكو لحماية هذا الإرث الحضاري ، وتتطلب الأفلاج الخمسة المدرجة بالتراث العالمي العديد من الإجراءات للحفاظ على استمراريتها وديمومتها والحفاظ على قيمتها العالمية الاستثنائية ، حيث تم عمل مشروع المسح الطوبوغرافي لهذه المواقع باستخدام تقنية الرادار ، كما تم القيام بإعداد دراسة استشارية لتطوير شريعة ومنتزه فلج دارس وانشاء مركز للمعلومات ومرافقه بمواقع الأفلاج الخمسة والذي سيكون له دور كبير في خدمة الزوار والمطلعين على المعلومات حول الأفلاج ، كما تم مؤخراً صيانة فلج دارس و فلج الملكي .

تراخيص مائية
وتقوم الوزارة كذلك بدراسة الطلبات المقدمة من قبل المواطنين الخاصة بالتراخيص المائية، حيث بلغ إجمالي عدد التراخيص الصادرة بمختلف استخداماتها – حفر بئر جديدة أو استبدال أو تعميق وتوسعة بئر أو صيانة وتنظيف وغيرها في عام 2019م حوالي (5173) ترخيصاً.

كما تقوم الوزارة بتقييم الوضع المائي في مختلف المحافظات وقياس مستوى المياه الجوفية ومناسيب المياه وفيضانات الأودية وتدفقات الأفلاج والآبار، وتتكون حاليًا شبكة مراقبة الرصد الهيدرومترية التابعة للقطاع من حوالي (4620) نقطة مراقبة، تتضمن محطات قياس الأمطار والأودية والفيضانات وتدفقات الأفلاج والعيون والسدود بالإضافة إلى مراقبة مستويات المياه الجوفية وجودتها ومراقبة التغيرات في نوعيتها وقد شهد عام 2019 م تنفيذ (19810) عملية مراقبة ورصد لمناسيب وتدفقات المياه في كافة ولايات السلطنة.

كما تقوم الوزارة بدراسة إقامة المشاريع الحكومية والخاصة المرتبطة باستخدامات المياه ودراسة تأثيرها الكمي والنوعي على المخزون الجوفي للمياه ومن ضمن المشاريع (الكسارات والمحاجر بأنواعها المختلفة ومحطات تعبئة المياه)، وكذلك إعداد دراسات الوضع المائي والدراسات الهيدرولوجية والهيدروجيولوجية بالسلطنة حيث تتمثل في مشاريع الحفر الاستكشافي والضخ للخزانات الجوفية لاكتشاف خزانات مياه جوفية يمكن استغلالها في المشاريع الزراعية والصناعية وامدادات المياه المحلية.