النفط يتوقف عن الصعود بفعل مؤشرات تنامي الإمدادات

عواصم (وكالات) – نزل النفط عن أعلى مستوياته في سبعة أشهر ، إذ ساعدت مؤشرات على تنامي الإمدادات في وقف صعود قاده التفاؤل بانتعاش الطلب على الوقود بفضل لقاحات لفيروس كورونا.
و بلغ سعر نفط عُمان تسليم شهر يناير القادم (47.89) دولار أمريكي. وأفادت بورصة دبي للطاقة بأن سعر نفط عُمان شهد انخفاضا بلغ (34) سنتا مقارنة بسعر يوم الاربعاء البالغ (48.23) دولار أمريكي.
وكانت العقود الآجلة لخام برنت قد ارتفعت إلى نحو 50 دولارا للبرميل هذا الأسبوع بعد إعلان ثلاث شركات كبيرة للأدوية إحراز تقدم في تطوير لقاحات قد يبدأ توزيعها قبل نهاية العام. لكن برنت تراجع 75 سنتا إلى 47.86 دولار للبرميل ، بعدما هبط سعره دولارا في وقت سابق. وكانت عقوده قد ارتفعت نحو 1.6 بالمائة في الجلسة السابقة. وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 72 سنتا إلى 44.99 دولار للبرميل بعدما جنى 1.8 بالمائة الأربعاء. وقال أفتار ساندو مدير السلع الأولية لدى فيليب فيوتشرز “بالرغم من وجود عدد من الأسس القوية التي ترفع الأسواق، لاسيما تطوير اللقاحات الذي يدعم النفط، ما زالت مخاوف متشائمة قائمة”. وأفادت بيانات بأن مخزونات الخام الأمريكية تراجعت 754 ألف برميل الأسبوع الماضي. وكان المحللون توقعوا في استطلاع أجرته رويترز زيادتها 127 ألف برميل. وانخفضت المخزونات بنقطة التسليم لخام غرب تكساس في كاشينج بولاية أوكلاهوما 1.7 مليون برميل. لكن الطلب على البنزين خلال الأسبوع انخفض 128 ألف برميل يوميا إلى 8.13 مليون برميل يوميا، الأدنى منذ يونيو . ويترقب المستثمرون أيضا اجتماع أوبك الأسبوع المقبل الذي ستؤدي نتائجه على الأرجح إلى دعم الحفاظ على التوازن الحالي على الأقل. كانت ثلاثة مصادر قريبة من أوبك+ قالت إن أوبك وحلفاءها، ومنهم روسيا، يميلون إلى إرجاء زيادة إنتاج النفط المزمعة العام المقبل لمساعدة السوق على تخفيف أثر الموجة الثانية من كوفيد-19 وزيادة الإنتاج الليبي.

كثفت الصين واردات النفط الخام والبروبان والغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة منذ يوليو، لكن إجمالي مشتريات منتجات الطاقة حتى أكتوبر لا تزال أقل بكثير من الأهداف المحددة لعام 2020 المدرجة في اتفاق المرحلة 1 التجاري مع واشنطن. ووفقا لحسابات رويترز التي استندت إلى بيانات جمارك صينية، فإنه على مدى الأشهر العشرة الأولى من 2020، بلغت قيمة مشتريات الصين من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال والبروبان والبيوتان من الولايات المتحدة 6.61 مليار دولار، أي نحو 26 بالمائة فحسب من هدفها البالغ 25.3 مليار دولار. وعلى الرغم من أنه من المستبعد تحقيق الحجم المستهدف بحلول نهاية العام، فإن مسؤولين تجاريين صينيين وأمريكيين أكدوا التزامهم بالاتفاق في أغسطس ، وزادت واردات الصين من منتجات الطاقة الأمريكية بشدة في النصف الثاني من العام. وتمثل قيمة المشتريات حتى أكتوبر قفزة بخمسة أمثال عن المستوى المسجل حتى نهاية يونيو وسجل 1.29 مليار دولار.

وفي الجزائر قالت شركة النفط المملوكة للدولة سوناطراك الخميس إن الجزائر رفعت سعر البيع الرسمي لمزيج النفط الخام الصحراوي لشهر ديسمبر 25 سنتا للبرميل فوق برنت المؤرخ، وذلك بارتفاع 20 سنتا عن نوفمبر .
و أعلنت شركة النفط الروسية العملاقة روسنفت بدء العمليات في مشروعها النفطي العملاق “فوستوك أويل” في القطب الشمالي الذي يشكل جزءا من خطة الطاقة الاستراتيجية للبلاد التي انتقدها دعاة حماية البيئة.
وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة النفطية إيغور سيتشين، للرئيس فلاديمير بوتين خلال اجتماع في موسكو “يسرني أن أبلغكم ببدء التنفيذ العملي للمشروع”.
وشكر سيتشين بوتين الذي تربطه به علاقات وثيقة، على اعتماد قانون يسهل الاستثمارات الروسية في القطب الشمالي.
وقال سيتشين إن “أعمال التنقيب والاستكشاف جارية الآن وفقا لجدولنا الزمني”، موضحا أنه تم الانتهاء من أعمال تصميم خط أنابيب للنفط يبلغ طوله 770 كلم وميناء.
وتمتد الخطة الاستراتيجية للموارد المعدنية الروسية إلى 2035 وتعتمد على الطلب العالمي المتزايد، مع أنها تتوقع أن يحل الغاز الطبيعي جزئيا محل النفط والفحم.
لكن تقديراتها تشير إلى أن “الموارد المعدنية ستبقى امتيازا تنافسيا للاقتصاد الروسي ، وستحدد مكانة الدولة ودورها في العالم”.
وكان دعاة حماية البيئة دعوا الحكومة الروسية العام الماضي إلى التوقف عن منح تراخيص لاستغلال العديد من احتياطات القطب الشمالي.
يجمع مشروع فوستوك الذي يشكل حجر الزاوية لطموحات روسيا في القطب الشمالي، العديد من أنشطة روسنفت في أقصى الشمال الروسي، بالقرب من طريق البحر الشمالي الذي تنوي الشركة استغلاله لنقل الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.
ووعد سيتشين في فبراير الماضي بوتين بأن تؤدي الخطة إلى إنشاء “مقاطعة نفطية وغازية جديدة” في شبه جزيرة تايمير في سيبيريا في أقصى شمال القارة الآسيوية.
سيمثل المشروع الكامل استثمارات إجمالية قدرها عشرة آلاف مليار روبل (111 مليار دولار) بما في ذلك بناء مطارين 15 “مدينة صناعية”.
ويتوقع أن يؤمن المشروع 130 ألف فرصة عمل ويتيح الوصول إلى احتياطيات تقدر بنحو خمسة مليارات طن من النفط.
وقال سيتشين إن عمليات البناء وحدها ستحتاج إلى 400 ألف عامل.
وكانت “روسنفت” أعلنت الأسبوع الماضي عن بيع عشرة بالمئة من المشروع لمجموعة “ترافيغورا” في سنغافورة بدون ذكر الثمن. وتحدثت المجموعة الروسية من قبل عن اهتمام في الهند بالمشروع.
وقال سيتشين إن مشروع القطب الشمالي سيسمح على الأرجح بإنتاج مئة مليون طن من النفط سنويا.
ومن الآن وحتى 2024 سيتم إرسال ثلاثين مليون طن من القطب الشمالي على طول ما يسمى بطريق البحر الشمالي الذي يربط بين المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ.