“أونروا”: نحن على حافة الهاوية ونطالب بإنقاذنا

غزة – رام الله – الأناضول: قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، امس الخميس، إنها تقف على “حافة الهاوية”، جرّاء الأزمة المالية الكبيرة التي تمرّ بها.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده المفوّض العام لـ”أونروا”، فيليب لازاريني، بمدينة غزة، على هامش زيارة يجريها للقطاع منذ الثلاثاء.
وقال لازاريني، إن الوكالة “تعاني من أزمة مالية غير مسبوقة”، وأضاف: “المصروفات لا تتناسب مع المدخولات، بسبب زيادة الأزمات المحيطة، المتزامنة مع زيادة أعداد اللاجئين واحتياجاتهم”.
وبيّن أنه “لا يوجد لدى الأونروا تمويل لتغطية مصروفاتها حتّى نهاية العام الجاري”.
وأوضح أن هذه الأزمة تأتي في ظل “عمل نحو 28 ألف موظف يتبع لأونروا، في الخطوط الأمامية لمواجهة جائحة كورونا”.
وشدد على أن “أونروا” ستبذل جهدها لـ”الحصول على تمويل للخدمات، وتقديم حياة كريمة وأفضل مما هي عليه الآن”، وجدد تأكيد الوكالة الأممية على الاستمرار بتقديم خدماتها لـ”اللاجئين الفلسطينيين حتّى إيجاد حل سياسي لقضيتهم”.
وعبّر عن آماله في استجابة المجتمع الدولي لنداء “أونروا لتقديم الدعم اللازم، خاصة في ظل أزمة كورونا وتردّي الأوضاع الاقتصادية للاجئين”.
ودعا لازاريني، إلى عقد مؤتمر دولي “لمناقشة احتياجات اللاجئين، والدول المضيفة، وتبرعات المانحين للوكالة”.
من جانب آخر، حذّر المفوض العام لـ”أونروا”، من انهيار وشيك للقطاع الصحي بغزة، جرّاء جائحة كورونا.
وأشار إلى أن شريحة اللاجئين باتت تعتمد على الوكالة الأممية “أكثر من أي وقت مضى، فيما يتعلق بالخدمات الصحية والإغاثية والتعليمية”.
وتواجه “أونروا”، وفق الأمم المتحدة، عجزا بمقدار 115 مليون دولار؛ بينها 70 مليون لتغطية رواتب أكثر من 28 ألف موظف، عن شهري نوفمبر وديسمبر.
وفي تصريحات سابقة، قال استيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن “الوضع المالي للأونروا بات أكثر خطورة”.
وتقدم “أونروا” خدماتها لنحو 5.3 ملايين لاجئ فلسطيني، وتعاني من أزمة مالية خانقة، منذ أن جمدت الولايات المتحدة، في 23 يناير الماضي، كامل دعمها للوكالة، بدعوى عدم رضاها عن أسلوب عمل الوكالة، التي تتعرض لانتقادات إسرائيلية.

بعد اكثر من 100 يوم من الاضراب
قال الأسير الفلسطيني ماهر الأخرس، الذي خاض إضرابًا مفتوحًا عن الطعام استمر 103 أيام، امس الخميس، إن “إرادته انتصرت على إرادة الاحتلال الإسرائيلي”.
وأضاف للصحفيين عند وصوله مستشفى النجاح الوطني في نابلس شمالي الضفة الغربية، عقب إفراج سلطات الاحتلال الإسرائيلية عنه “حريتي من حرية شعبي، وقد انتصرنا على هذا الاحتلال بعزيمتنا وإرادتنا”.
وتابع “حاول الاحتلال قتل إرادتنا لكنه فشل، وقد انتصرنا، ونصري نصر لكل الشعب المحتل”، وعن وضعه الصحي قال “أنا بخير، أشعر ببعض الألم في المفاصل، سأكون بخير إن شاء الله”. وسيجري الأخرس فحوصات طبية في مستشفى النجاح، بنابلس.
وأطلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلية، فجر امس الخميس، سراح الأخرس.
والأسير الأخرس (49 عاما)، من بلدة “سيلة الظهر” في جنين (شمال الضفة)، وشرع في إضراب عن الطعام منذ تاريخ اعتقاله في 27 يوليو 2020.
ولاحقا، جرى تحويل الأسير الأخرس إلى الاعتقال الإداري (دون تهمة أو محاكمة) لمدة 4 شهور، ورفضت خلالها محاكم الاحتلال الإفراج عنه رغم تدهور وضعه الصحي.
واستمر الأخرس في إضرابه عن الطعام لمدة 103 أيام، قبل أن يعلقه إثر اتفاق مع السلطات الإسرائيلية يقضي بإطلاق سراحه في 26 نوفمبر.
وبحسب مؤسسات حقوقية، يبلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية قرابة 4400، بينهم 39 امرأة، ونحو 155 طفلا، وزهاء 350 معتقلا إداريا.