السلطنة تشارك دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة

ـ تعمل اللجان التخصصية في مجلسي الدولة والشورى بمتابعة تنفيذ الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان
ـ 16 يومًا هي مدة فعاليات مناهضة العنف ضد المرأة مع تخصيص البرتقالي لونًا للحملة حيث يرمز إلى مستقبل أكثر إشراقا

العمانية
شاركت السلطنة دول العالم أمس الاحتفال باليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة من خلال الحملة التي أطلقتها الأمم المتحدة وتستمر 16 يومًا للتوعية بظاهرة العنف ضد النساء والفتيات، وهي حملة تنظم سنويًا منذ عام 2008 بدعوة من المنظمة الدولية.
وتنظم وزارة التنمية الاجتماعية حتى العاشر من ديسمبر المقبل بهذه المناسبة حملة توعوية بعنوان /قري عينا/ تشمل بث فيلم ورسائل توعوية من خلال الرسائل النصية عبر شركات الاتصال أو من خلال منصات وسائل التواصل الاجتماعي التابعة للوزارة وللجهات المشاركة، إضافة إلى تنفيذ لقاءات صحفية إذاعية وتلفزيونية وصحفية تناقش موضوع الحملة.

وقالت وضحة بنت سالم العلوية مديرة دائرة شؤون المرأة بالوزارة لوكالة الأنباء العمانية إنه سيتم تنظيم جلستين حواريتين يومي 30 نوفمبر و7 ديسمبر، وستناقش الجلسة الأولى “واقع التشريعات والبرامج الناعمة لحماية المرأة”، وتهدف إلى التعريف بالحقوق المكفولة للمرأة في التشريعات العمانية، وإبراز جهود وزارة التنمية الاجتماعية في تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في التنمية المستدامة، ودور المجتمع المدني والقطاع الخاص في دعم الجهود الوطنية لتماسك المرأة،
مشيرة إلى أن الجلسة ستشمل تقديم سالمة بنت خليفة العبرية وكيل إدعاء عام أول ورقة بعنوان ” دور المشرع العماني في مساندة وحماية المرأة في السلطنة”، كما تقدم جميلة بنت سالم جداد المديرة العامة المساعدة بالمديرية العامة للتنمية
الأسرية بالوزارة ورقة بعنوان ” دور وزارة التنمية الاجتماعية في تعزيز مكانة المرأة”، وتقدم جناب السيدة بسمة بنت فخري آل سعيد خلال الجلسة الحوارية ورقة بعنوان “التدخل والدعم النفسي”.
وأضافت إن الجلسة النقاشية الثانية التي سيحضرها عدد من المختصين القانونيين والمختصين العاملين في مجال الأسرة والمرأة على وجه الخصوص ستعقد حول التشريعات والآليات الوطنية الداعمة للمرأة العمانية، وتهدف إلى تعزيز التشريعات والإجراءات الداعمة للمرأة العمانية، وتقديم مقترحات لتطوير تلك التشريعات بما يتناسب مع توجهات أولويات رؤية عمان 2040 واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة /سيداو/.
وأشارت وضحة العلوية إلى أن حملة الـ (16) يومًا هي نشاط عالمي يشارك في فعالياته معظم دول العالم ويأتي مخصصًا لمناهضة العنف ضد المرأة، و وضع حد للعنف القائم على نوعية الجنس مع تخصيص البرتقالي لونًا للحملة حيث يرمز إلى مستقبل أكثر إشراقاً وعالم خالٍ من العنف ضد النساء.
وأوضحت أن الحملة تهدف إلى رفع الوعي العام لدى أفراد المجتمع من خلال تنفيذ أسبوع توعوي بالتعاون مع الدوائر المعنية بالوزارة ومؤسسات المجتمع المدني وغيرها في تنفيذ برامج معنية بتمكين المرأة والترابط الأسري والتشريعات والتعريف بالقوانين المعنية بالمرأة، إضافة إلى أهداف فرعية تشمل التعريف بالتشريعات والجهود الوطنية الرامية إلى حماية المرأة من العنف، وتعزيز التوجهات المجتمعية نحو مساندة المرأة وحمايتها، وتحقيق مبدأ العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات، على أن بدء الحملة في تاريخ 25 نوفمبر وهو اليوم المخصص للاحتفال باليوم العالمي للقضاء على العنف القائم على نوع الجنس، بينما تنتهي الحملة بتاريخ 10 ديسمبر وهو اليوم المخصص للاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان، ويأتي اختيار هذه التواريخ للتأكيد على أن العنف القائم على نوع الجنس هو انتهاك لحقوق الإنسان.
وأكدت وضحة العلوية على أن السلطنة أولت الاهتمام الكامل بحقوق الإنسان منذ فجر النهضة المباركة، وبرز ذلك من خلال توقيعها على عدد من الاتفاقيات المعنية بحقوق الإنسان، منها اتفاقية حقوق الطفل في 1996م، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في 2005م، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في 2008م، وغيرها من الاتفاقيات ذات الصلة بحقوق الإنسان، وحققت مستويات متقدمة في هذا المجال خلال
السنوات الماضية.

وكانت اللجنة الدولية المعنية بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ” سيداو ” والمشكلة لمناقشة تقريري السلطنة الثاني والثالث والمكونة من 23 دولة قد أبدت ارتياحها لجهود السلطنة من أجل تحقيق المساوة للمرأة وتمكينها في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية، وما حققته من إنجازات في سبيل النهوض بدورها الفاعل في المجتمع وتوفير كل أنواع الحماية والرعاية لها، وعملت السلطنة وفق خططها الاستراتيجية طوال السنوات الماضية على مواصلة تطوير التشريعات الوطنية والعمل على تأكيد الحقوق لصالح دمج المرأة في المجتمع ومشاركتها الإيجابية في البناء والتطور، وتأتي تلك الخطط تماشيا مع مبادئها في إعلاء شأن المرأة وعدم التمييز ضدها وكجزء من التزاماتها بتنفيذ أحكام هذه الاتفاقية التي يمنحها النظام الأساسي للدولة فضلا عن الاتفاقيات الأخرى المماثلة التي تدعم حقوق المرأة، والتي انضمت إليها السلطنة وعلى الأخص تلك المتصلة بحقوق الإنسان.

وتعمل اللجان التخصصية في مجلس الدولة ” اللجنة الاجتماعية”، و” لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية” في مجلس الشورى واللجنتان القانونيتان بالمجلسين اهتمامًا خاصًا بمتابعة تنفيذ الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان كافةً، حيث يحظى تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة بالمتابعة، نظرًا لما توليه القيادة السياسية من أهمية لدور المرأة في المجتمع والتنمية، كما تعمل تلك اللجان على حث الوزارات والهيئات الحكومية على متابعة تنفيذها، كما أن
وثيقة فلسفة التعليم في السلطنة والتي تعد مرجعاً لبناء السياسات التعليمية وموجهًا نحو التطوير المستمر للتعليم في جميع مراحله ومساراته، قد تضمنت 16مبدأ تنبثق منها الأهداف التعليمية العامة منها التربية على حقوق الإنسان وواجباته، والتربية من أجل التنمية المستدامة .

الاحصائيات الرسمية
وحسب الإحصائيات الرسمية تشكل الإناث العمانيات ما نسبته 49.7% من إجمالي السكان العمانيين حتى نهاية شهر أغسطس 2020، وتشكل الإناث الأطفال بالفئة العمرية من (صفر ـ 17 سنة) ما نسبته 42.8% من إجمالي الإناث العمانيات في عام 2019، وبلغت نسبة النوع 101 ذكر لكل 100 أنثى حتى منتصف العام الماضي، وتعدّ جمعيات المرأة العمانية في ولايات السلطنة من المؤسسات الداعمة للجهود التي تبذل في مجال تمكين المرأة، وتعمل على رفع قدراتها ومهاراتها في مختلف الجوانب، وبلغ عددها 65 جمعية وفرعا تضم 9509 عضوات، ويوجد بتلك الجمعيات مراكز التأهيل النسوي ومراكز تنمية المرأة الريفية التي تتبع للجمعيات إشرافيا.
وبلغ العمر المتوقع للحياة للإناث 79.2 سنة مقابل 75.2 سنة للذكور في عام 2019، وانخفض معدل وفيات الأمهات من 18.3 وفاة لكل 100 ألف مولود في عام 2014 إلى 10.3 وفاة لكل 100 ألف مولود في عام 2019.
وتوفر الحكومة التعليم المجاني لجميع الذكور والإناث في السلطنة، وبلغت نسبة الالتحاق الإجمالي للإناث بالصفوف من 10-12، 96.5% في العام الدراسي 2018/2019، كما انخفضت نسبة الأمية لدى الإناث بشكل واضح من 11.4% في عام 2014 لتصل إلى 6.5% في عام 2019 م، وارتفع معدل الالتحاق للإناث العمانيات في مؤسسات التعليم إلى أكثر من 73%، وشكلت الإناث ما يقارب 40 % من إجمالي عدد الطلبة المبتعثين.
وبلغت نسبة الإناث العمانيات العاملات في القطاعين الحكومي والخاص 33.2% من إجمالي العاملين وذلك حتى نهاية يوليو 2020، وبلغت نسبتهن في القطاع الخاص 4 26.4% من إجمالي عدد العمانيين العاملين في القطاع، وبلغ عددهن في نهاية عام 2019 أكثر من 66 ألفًا و400 عاملة.