مواطنون لـ «عمان»: الجائحة فرضت طقوسا استثنائية وقيدت أنشطة وفعاليات اعتدنا إحياءها

هاجس الوقاية من فيروس كورونا يرافق إجازة العيد الوطني

• فعاليات مصغرّة داخل حدود الأسرة تسهم في الترفيه

•لابد من وجود بدائل تتوفر فيها الاشتراطات الاحترازية لتكون متنفسا

كتبت- مُزنة بنت خميس الفهدية

لا شيء يسير على طبيعته في ظل أزمة جائحة كورونا (كوفيد19) التي اجتاحت العالم وفرضت ظروفا استثنائية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتجمعات العائلية والعلاقات الاجتماعية. «عمان» تواصلت مع عدد من المواطنين للتعرف على كيفية قضائهم لإجازة العيد الوطني الخمسين المجيد، وما أبرز توجهاتهم؟ وإلى أي مدى يحرصون على الالتزام بقرارات اللجنة العليا بعدم الخروج لأماكن غير مسموح بها التزاما بالإجراءات الصحية؟! ووقاية أنفسهم من عدوى الفيروس الذي أصبح ينتشر عالميا.


سعيد المعمري


قال سعيد بن سليمان المعمري: «منذ بدأت أزمة كورونا التي أجبرت الجميع إلى قضاء الإجازات الرسمية في المنازل امتثالاً لقرارات اللجنة العليا للتعامل مع الجائحة، وحفاظا على سلامة الجميع، دائما أحرص على الابتعاد عن التجمعات والأماكن المزدحمة وذلك بالبقاء في المنزل واتبع جميع القرارات المتعلقة بالتباعد الاجتماعي، وفي حال قررت الخروج من المنزل أذهب إلى الأماكن غير مزدحمة واتبع جميع الإجراءات الصحية، ولكن أحرص دائما على قضاء جميع الإجازات الرسمية في المنزل، وأعمل بعض التغير في الروتين اليومي مع الأسرة بإعداد برنامج ليوم أو يومين بممارسة أنشطة غير اعتيادية وتنمية المهارات وممارسة الهوايات المحببة واستغلال الطاقات الموجودة لدى أفراد الأسرة بإعداد جدول مليء بالفعاليات يمكن تنفيذها في المنزل كطبخ بعض الوجبات المفضلة لدى الأسرة، والمسابقات والأنشطة الترفيهية التي تسهم في إيجاد جو من الألفة والمحبة والاستمتاع دون الحاجة إلى الخروج من المنزل في ظل هذه الظروف».
ويقول خليفة بن محمد الحراصي: «الجائحة رغم أنها تعيسة وجعلت حياتنا مكورة وقيدت الكثير من الأنشطة والفعاليات الثقافية والترفيهية، لكنها أوجدت لنا متسعا من الوقت للتأمل والتعايش الداخلي مع الذات وأيضا إتاحة الوقت لنا لتنفيذ خطط مسبقة، وخلال هذه الإجازة سوف نتحرك في «سيارة الرحلات» الصغيرة والمجهزة بكل المتطلبات من محافظة الباطنة إلى محافظة الشرقية، حيث ستكون هناك محطات نتوقف بها للتخييم في مواقع جبلية مطله على سطح البحر والاستمتاع بمنظر شروق الشمس كما ستكون هناك محطة لمشاهدة السلاحف وهي تتخطى الرمال متجه نحو البحر»، موضحا التزامه بالإجراءات الاحترازية والوقائية.


معن المعيني


من جهته قال معن بن ناصر بن عبد الله المعيني: «إن العمانيين يحرصون على الالتزام بقرارات اللجنة العليا حول ضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية، وتوجهت بعض الأسر إلى تنظيم رحلات صحراوية مع عدد قليل في حدود الأسرة التي تعيش داخل المنزل، فالتنفيس عن الذات والنفس أمر صحي، والعماني إنسان مثقف وواع في كيفية التعامل مع الجائحة باتباع الإرشادات الصحية».
وقالت نورة بنت سالم الحضرمية: «ستكون إجازة العيد الوطني هذا العام هادئة نوعا ما، تخلو من فعاليات العيد التي اعتدنا عليها، مثل التجمعات العائلية والرحلات المليئة بالأنشطة الترفيهية، ولكن وسط هذه الظروف التي نعيشها بسبب أزمة كورونا قمنا بالاستعداد من خلال تنظيم بعض الأنشطة داخل المنزل وفي حدود الأسرة، ومشاركة الأطفال في إقامة احتفالية مصغرة بالعيد الوطني الخمسين».
وقالت سمية بنت محمد الغافرية: «هذا العام اعتذرنا عن مشاركة الآخرين فعالية إجازة العيد الوطني واكتفينا بتنظيم جدول وسط أبنائي وزوجي، حيث قمنا بشراء زينة العيد الوطني، وتهيئة المنزل للاحتفال وإقامة فعاليات ترفيهية وتثقيفية في المنزل، وحتى لا يشعر الأبناء بالملل نظمنا مسابقات تثقيفية لهم»، موضحة أنه من الضروري الالتزام بعدم التجمع العائلي لتفادي أي عدوى لفيروس كورونا وانتشاره بين المجتمع، ويجب أن نتكاتف جميعا ونكون يدا بيد من أجل التغلب على كورونا.

إبراهيم آل عبدالسلام


كما شارك إبراهيم بن سالم بن محمد آل عبدالسلام قائلا: «مع اقتراب إجازة العيد الوطني يحرص العمانيون على قضاء إجازاتهم وسط احترازات صحية مشدده متبعين كل سبل الوقاية من خلال التجمعات ضمن إطار العائلة وبعيدا عن أية تجمعات اجتماعية من شأنها أن تسبب انتقال عدوى كوفيد 19، ومنذ تشكيل اللجنة العليا لمتابعة جائحة كورونا والمواطن العماني يولي اهتماما جيدا وملحوظا في اتباع تعليمات اللجنة العليا واللجان المنبثقة منها سائلين المولى أن يدفع البلاء عن عمان خاصة وسائر المسلمين عامه».


حاتم الشحي


وأوضح حاتم بن عبدالكريم بن علي الشحي أنه بعد هذه الأشهر الطويلة من الجائحة تغير تعامل الناس مع الظروف المتغيرة، لذا أتوقع أن يقضي أغلب المواطنين الإجازة في التجمعات العائلية الصغيرة في أماكن خاصة أو قد تكون عامة ومعتاد زيارتها في هذا الوقت من السنة ولكن بشيء من الحذر، ولا شك أن الوعي المجتمعي زاد تدريجياً لذا نرى الالتزام حاضر لدى أغلب الناس مع وجود عقوبات صارمة لمن يُخالف قرارات اللجنة العليا ولكن لا بد من وجود بدائل يمكن أن تتوفر فيها الاشتراطات الاحترازية لتكون متنفس للناس.

لمياء القبطان


وتقول لمياء بنت عبداللطيف القبطان: «من المهم جدا الحفاظ على النمط الحياتي الصحي والغذائي رغم تفشي هذا الوباء، وأفكر بشكل إيجابي كيف أقضي إجازتي مع أفراد أسرتي رغم هذه الجائحة، وحتما سأجد الوقت لقضاء الإجازة في المنزل دون الشعور بالملل ولتكون هذه الإجازة فرصة لأتقرب من أبنائي، فمثلا نحاول قضاء أوقات في اللعب بشكل أكثر من قبل والتحدث معهم أكثر في أي موضوع، ونمارس هواياتنا بشكل جماعي بالبيت، بالإضافة إلى ممارسة رياضة التسلق أو المشي وركوب الدراجات الهوائية ولكن وفق الشروط والتعليمات الوقائية، وإن كانت الأسرة تمتلك حديقة منزلية يمكن استغلالها بعمل تخييم خارج المنزل وفي فناء الحديقة مع توفير كافة المستلزمات».