أكثر من 82 مليون ريال حصيلة الدعم المقدم من صندوق «إنماء» لـ 870 مشروعا صغيرا ومتوسطا

صلاح المعولي: نتوقع أن يكون الصندوق خلال الأعوام المقبلة أكبر جهة لإقراض المؤسسات بالسلطنة
علي الفارسي: افتتاح فرعين للصندوق جاء لمواكبة التطورات وتحقيق خدمات سريعة للمواطنين
بدر الهنائي: زيارات ميدانية للمشاريع الممولة لضمان استمرارية عملياتها التشغيلية
خالد الزدجالي: الاستثمار في القوى البشرية يعول عليه في النهوض باقتصاد البلد
يحيى السيابي: للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة القدرة على التكيف مع الأوضاع الاقتصادية الصعبة

متابعة – حمد بن محمد الهاشمي

أكد الشيخ صلاح بن هلال المعولي الرئيس التنفيذي لصندوق تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة «إنماء»، قائلا: بدأ صندوق «إنماء» مسيرته خلال النهضة المباركة لسلطنة في منتصف 2014، إذ كانت البداية ربما بسيطة ومتواضعة لكن الانطلاقة الحقيقية للصندوق كانت في 2015، وبلغت حصيلة الدعم المقدم من الصندوق للمشاريع الصغيرة والمتوسطة 82 مليون ريال عماني حتى اليوم، ونتوقع أن يتصدر الصندوق خلال الأعوام المقبلة كأكبر جهة لإقراض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في السلطنة.
مشيرا إلى أن صندوق «إنماء» يعتمد على أربع محاور رئيسية تتمثل في تنمية ريادة الأعمال، وتمويل المشاريع، والرعاية، والبيئة المواتية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث بلغ عدد المشاريع الممولة من الصندوق منذ إنشائه 870 مشروعا، تمكنت من توفير أكثر من 1400 فرصة عمل مباشرة للكوادر الوطنية، وهذا إنجاز يحسب لـ«إنماء»، إذ يضطلع بدوره الوطني في توليد فرص العمل للباحثين، وهو الصندوق الوحيد في الشرق الأوسط الذي يعتمد على 4 محاور أساسية لرفعة ونجاح أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الذين يعول عليهم الكثير في رفعة اقتصاد البلد.
وقال المعولي في حديثه: نتقدم بالتهنئة للمقام السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- بمناسبة احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الخمسين، ونجدد الانتماء والولاء للوطن الغالي عمان الذي أرسى دعائمه جلالة السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- وواصل النهج مولانا هيثم بن طارق المعظم.

التوسع والانتشار
وتحدث علي الفارسي مدير صندوق «إنماء» فرع صحار، قائلا: إن الصندوق منذ إنشائه، وهو يعمل جاهدا على تحقيق التوسع والانتشار تماشيا مع خطط البلاد لتحقيق التنمية المستدامة، وجاءت خطوة افتتاح فرعيين أخريين للصندوق في كلا من صحار وصلالة لمواكبة التطورات وتحقيق خدمات سريعة ومرنة للمواطنين، بحيث لا يقتصر العمل على موقع واحد فقط وتمركز في منطقة معينة، وإنما يمتد ليحقق أهدافه في مناطق أخرى تغطي امتدادات السلطنة بأكملها من الشمال إلى الجنوب، وهو ما أشار إليه جلالة السلطان هيثم بن طارق –حفظه الله ورعاه- خلال اجتماعاته مع المعنين بضرورة تحقيق اللامركزية بالسلطنة.
وأضاف الفارسي: إن صندوق إنماء ممثل بأفرعه المختلفة حقق خلال النهضة المباركة لعمان عددا من الإنجازات في قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، يأتي ذلك من خلال تمويل عدد كبير من المشاريع ودعمها لرفد الاقتصاد الوطني بالسلطنة.

تقديم التسهيلات
وقال بدر الهنائي مدير قسم الرصد والتوجيه بصندوق «إنماء»: إن الحكومة تحث دائما على دعم المواطن العماني، وتقديم الحوافز والتسهيلات لأصحاب المشاريع، ويأتي ذلك واضحا من خلال المؤسسات والجهات التي تم تأسيسها لتخدم المواطنين في هذا القطاع بالتحديد.
وأكد الهنائي خلال حديثه أن قسم الرصد والتوجيه يعمل بشكل مستمر على متابعة وتوجيه أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتابعة التدفقات المالية لهم، كذلك يحرص الصندوق على برنامج الزيارات الميدانية التي يتم تفعيلها بشكل دوري للمشاريع الممولة من قبله، وذلك لضمان استمرارية العمليات التشغيلية لمشاريعهم وانعكاسها بشكل إيجابي على دفع عجلة الاقتصاد الوطني.

استثمار القوى البشرية
وتحدث خالد الزدجالي مدير قسم الموارد البشرية بصندوق «إنماء»: يسعى قسم الموارد البشرية بالصندوق إلى وضع مجموعة من الخطط قصيرة وطويلة المدى، والتي تتزامن مع خطط التنمية للبلاد، لاسيما في البرامج والدورات والمبادرات ومؤشرات الأداء التي تمس استثمار القوى البشرية، والتي يعول عليها الكثير لما فيه مصلحة هذا البلد والنهوض باقتصاده بين الأمم.

القطاعات الممولة
وعن أبرز القطاعات الاقتصادية التي مولها الصندوق خلال مسيرة النهضة المباركة، تحدث يحيى السيابي مدير قسم التسويق بالصندوق، قائلا: مول الصندوق العديد من المشاريع الوطنية في العديد من القطاعات، حيث بلغت نسبة التمويل في قطاع الخدمات 23%، وبلغت نسبة التمويل في قطاع النقل واللوجستي 21%، وفي البنية الأساسية 18%، وفي قطاع النفط والغاز 8%، وبلغت نسبة التمويل في قطاع التجارة والصناعة 10%، وفي القطاع السياحي 9%.
وقال السيابي: يتبع الصندوق المعايير الدولية ومعايير البنك المركزي العماني والهيئة العامة لسوق المال، علما بأن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالسلطنة تمتلك القدرة على التكيف مع الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وتستطيع تحديث عملياتها التشغيلية لتواكب المتغيرات العالمية.