لبنان: نخوض معركة دفاع عن الأرض بمفاوضات ترسيم الحدود

الأمن يلاحق عشرات السجناء بعد هروب جماعي من سجن ببيروت –

بيروت – (الأناضول – ا ف ب): اعتبرت وزيرة الدفاع اللبنانية زين عكر، أمس السبت، أن بلادها «تخوض معركة الدفاع عن الأرض والحقوق بمفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل».
وقالت عكر، في كلمة نشرتها الوكالة الرسمية، بمناسبة الذكرى الـ77 لاستقلال لبنان، إن «لبنان يخوض معركة الدفاع عن الأرض والحقوق بمفاوضات ترسيم الحدود البحرية».
وأضافت أن هذه المعركة تتواصل «في ظل الخروقات الإسرائيلية اليومية والمتكررة»، في إشارة إلى خروقات الجيش الإسرائيلي للحدود البرية والمياه الإقليمية والأجواء اللبنانية التي تعلنها بيروت من حين لآخر.
وشددت على أن «المؤسسة العسكرية أثبتت أنها على قدر المسؤولية في الدفاع عن لبنان وأمنه واستقراره».
وتابعت: «نحتفل اليوم بالذكرى 77 لعيد الاستقلال وسط تحديات جمة نعيشها في لبنان، لا سيما بعد انفجار مرفأ بيروت في 8 أغسطس الماضي، ووباء كورونا».
وأسفر انفجار هز مرفأ بيروت في 4 أغسطس الماضي، عن مصرع أكثر من 200 شخص، وإصابة ما يزيد على 6 آلاف آخرين، بجانب دمار مادي هائل في الأبنية السكنية والمؤسسات التجارية.
وأكدت عكر، أن ذكرى الاستقلال تجسد محطات مهمة في تاريخ لبنان. ويحتفل لبنان في 22 نوفمبر من كل عام باستقلاله عن الاستعمار الفرنسي عام 1943.
وألغت رئاسة الجمهورية كافة الاحتفالات بالاستقلال بسبب جائحة كورونا، واستنادا إلى قرار الإقفال الكامل في البلاد المستمر من 14 ـ 30 نوفمبر الجاري.
وفي أكتوبر الماضي، انطلقت مفاوضات غير مباشرة بين لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود البحرية، برعاية الأمم المتحدة ووساطة أمريكية.
وجاءت المفاوضات إثر نزاع بين البلدين على منطقة في البحر المتوسط غنية بالنفط والغاز، وعقدت حتى اليوم 4 جولات في مقر «يونيفيل» بالناقورة.
هروب سجناء
تواصل قوى الأمن الداخلي اللبناني ملاحقتها 44 سجينا فارا هربوا بشكل جماعي من سجن قرب بيروت فجر أمس السبت. وفرّ 69 موقوفا من نظارة بعبدا قرب القصر الرئاسي شرقي بيروت حسب بيان قوى الأمن الداخلي.
وأكد البيان مقتل خمسة فارين جراء حادث، بعد اصطدام سيارة استولى عليها عدد من السجناء، بشجرة، ونقل سجين آخر كان معهم إلى المستشفى.
وتمكنت قوى الأمن من إعادة إلقاء القبض على 15 سجينا هاربا، فيما سلّم أربعة آخرون أنفسهم.
وقال البيان «التحرّيات والاستقصاءات مكثّفة، ولا تزال عمليات البحث جارية لإلقاء القبض» على 44 هاربا.
وتفرض القوى الأمنية إجراءات مشددة في منطقة بعبدا ومحيطها، تشمل محيط القصر الرئاسي.
وأكدت النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون لفرانس برس فتح «تحقيق فوري» في الحادث. ولم تستبعد «إمكانية التواطؤ بين السجناء الهاربين والحراس المكلفين بحماية زنزاناتهم».
من جانبه، اجتمع مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالإنابة، القاضي فادي عقيقي، مع مسؤولين أمنيين وضباط في قوى الأمن الداخلي، وعاين النظارة التي فرّ منها السجناء، ومكان حادث السيارة.
وتجمّع عدد من أهالي السجناء والموقوفين في محيط قصر العدل في بعبدا، وفق ما شاهد مصور فرانس برس، للاطمئنان على مصير أفراد عائلاتهم.
وقالت جومانة برجاوي وهي أم لشاب (22 عاما) موقوف منذ ستة شهر بجرم محاولة قتل، «كان ابني في عداد الفارين لكنني أعدته وسلمته إلى الدولة بعد عودته إلى البيت».
وأضافت «قال لي إنهم كسروا أبواب السجن وفروا، هو لا علاقة له، فعل كما طلب منه الشباب وهرب معهم».
واطّلع الرئيس اللبناني ميشال عون من وزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي على «تفاصيل فرار عدد من السجناء من سجن بعبدا»، مطالبا التشدد في البحث عنهم والقبض عليهم وفق ما أورد حساب الرئاسة اللبنانية على موقع تويتر. وتأتي الحادثة في وقت يُطالب فيه سجناء وموقوفون في أنحاء لبنان، بإقرار قانون عفو عام، من شأنه أن يُطلق سراح الآلاف منهم. وتشهد السجون ومراكز التوقيف في لبنان اكتظاظاً كبيراً، ما يفاقم المخاوف مع تفشي وباء كوفيد-19.
وسجل لبنان 113,614 إصابة بفيروس كورونا المستجد، بينها 884 وفاة، منذ بدء تفشي الفيروس في فبراير.
وتطبق حالياً في لبنان، تدابير إغلاق تام حتى نهاية الشهر الحالي، للحد من زيادة عدد الإصابات.