قيود جديدة عالميًا لاحتواء تفشي كوفيد-19 في انتظار اللقاحات

لقاح الطفولة مرتبط بالوقاية من الإصابة الحادة بكورونا –

عواصم – (وكالات): تطوير لقاحات آمنة وفعالة هو بالتأكيد الجزء الصعب من السباق لإخراج الإنسانية من دائرة جائحة فيروس كورونا المستجد. فالنتائج الواعدة تتوالى في هذا السياق، حيث أعلنت شركة فايزر الأمريكية وشريكتها الألمانية بيونتك نجاح لقاحهما المشترك المضاد لفيروس كورونا في تحقيق حماية بنسبة 90% .
وبعد أيام، أعلنت شركة مودرنا الأمريكية أن لقاحها المرتقب قد حقق حماية من الفيروس بنسبة 5ر94%، بعد اختباره على أكثر من 30 ألف شخص. وإذا اعتبرنا هذه النتائج انتصارا على صعيد العلم وفيما يخص الشركات، والوطنية، باعتبارها تشير إلى أول لقاح يتم إقراره والسماح باستخدامه على نطاق واسع، فإن الانتصار لم يتحقق لأي طرف حتى الآن. فالمرحلة الأخيرة قبل بدء استخدام لقاحات كورونا ستمر بمتاهة السلطات الرقابية والتنظيمية في مختلف قارات العالم ومؤسساته، والتي ستحدد متى وأين، وما هو اللقاح الذي ستتم الموافقة عليه وبدء إنتاجه وتوزيعه، بحسب وكالة بلومبرج للأنباء. والحقيقة هي أن هذه المؤسسات التي تلعب دور «حارس البوابة» تمثل حقيقة لوجيستية في سباق توفير لقاح للوقاية من كورونا.

فهذا ليس سباقا وحيدا بين عدد من الشركات الكبرى مثل فايزر ضد مودرنا وضد أسترازينيكا، لكنه عملية ممزقة تمتلك فيها كل دولة من دول العالم سلطة الموافقة على اللقاح أو رفضه. وبالطبع، فإن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية مهمة، لكن ملامح الخلافات بين الأجهزة الرقابية في العالم بدأت تتشكل وتدخل دائرة التركيز.
فقد يصطدم إطلاق بريطانيا اللقاح الذي تطوره شركة أسترازينيكا وجامعة أوكسفورد البريطانيتان، مع اللقاح المماثل الذي وافق عليه الاتحاد الأوروبي .
وقبل أيام، أصدرت كندا قواعد جديدة تسمح لأجهزتها الرقابية بتسريع الموافقة على أي لقاح ضد فيروس كورونا المستجد. وخلال الأسابيع القليلة الماضية قدمت كل من أسترازينيكا ومودرنا وفايزر طلبات إلى السلطات الكندية للموافقة على لقاحاتها. وقد يرغب الألمان الذين قاموا بتمويل مشروع لقاح فايزر-بيونتك في الحصول على أول موافقة على اللقاح، في الوقت الذي نسب فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الفضل لنفسه بصفة شخصية في هذا الشأن.
وبحسب أندرو كومو، حاكم ولاية نيويورك، قد يكون لهذه الولاية قواعدها الخاصة للموافقة على استخدام أي لقاح، في ظل تراجع الثقة في إدارة الغذاء والدواء الأمريكية الخاضعة لإدارة الرئيس ترامب. كما تمضي عدة ولايات أمريكية أخرى مثل كاليفورنيا في الاتجاه نفسه.. وفي البرازيل، تحول البحث عن لقاح إلى مسلسل تلفزيوني متعدد الجنسيات. فحكومة الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو تقول إنها أنفقت ملياري ريال (369 مليون دولار) لتطوير لقاح أسترازينيكا وأكسفورد، والذي يجري اختباره في البرازيل. وفي الوقت نفسه، يدعم جواو دوريا، حاكم ولاية ساو باولو ومنافس بولسونارو، لقاح شركة سينوفاك بيوتك الصينية التي تقوم باختبار لقاحها في الولاية البرازيلية. وتعهد دوريا بتوفير لقاح سينوفاك لنحو 44 مليون شخص في ولايته، في الوقت الذي يهاجم فيه بولسونارو هذا اللقاح ويشكك في أنه آمن :بسبب مصدره». وفي ظل ارتفاع أعداد المصابين بالفيروس في العالم والتوقعات القاتمة للأشهر القادمة التي قد تتحول إلى «شتاء أسود»، على حد تعبير الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، فإن الدول قد تتسابق على منح الموافقة السريعة للقاحات التي يتم تطويرها. ولكن جويدو راسي، الذي تولى منصب المدير التنفيذي لوكالة الدواء الأوروبية لمدة 9 سنوات حتى تقاعد في 13 نوفمبر الحالي، يقول: «حقيقة لا أشجع هذا الاتجاه».
وأضاف أن أي موافقة سريعة على اللقاح يجب أن تتم بعد استكمال التجارب السريرية عليه وليس بالطريقة التي تغذي «اللقاح المتردد» غير مكتمل التجارب. فهذا المنهج سيدمر الثقة ولن يكون أحد مستعدا للحصول على اللقاح، كما حدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي أدعى نجاح بلاده في تطوير لقاح فعال مضاد لفيروس كورونا، رغم عدم مروره بالاختبارات العلمية المقررة للتأكد من سلامته وفاعليته. وبحسب وكالة بلومبرج، فإن العوامل العلمية والوطنية والبيروقراطية قد تفسر حالة الفضول التي حدثت عندما قررت شركة أسترازينيكا وجامعة أوكسفورد وقف التجارب على لقاحهما في أوائل سبتمبر الماضي، بسبب إصابة أحد المشاركين في التجربة بأعراض مرضية. وخلال أسبوع واحد، أعطت السلطات البريطانية الشركة والجامعة الضوء الأخضر لاستئناف التجارب داخل بريطانيا. وبعد أيام قليلة، اتخذت البرازيل وجنوب أفريقيا قرارا مماثلا. ولكن السلطات الأمريكية استغرقت 7 أسابيع تقريبا لكي تسمح لشركة أسترازينيكا باستئناف التجارب على اللقاح. ويبدو أن إحدى النقاط الأساسية في هذا الشأن فنية، تتمثل في معالجة الأجهزة البيروقراطية في الولايات المتحدة وبريطانيا لبيانات التجارب السريرية بطرق مختلفة، لذلك يجب أن تكون المعلومات الضخمة الخاصة بالتجارب السريرية وفق الصيغة الأمريكية لكي تحصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية. ولكن النتيجة كانت واضحة. فاللقاح البريطاني المنشأ يحظى بمعاملة خالية من أي عوائق في موطنه. وأعلنت الحكومة البريطانية في أغسطس الماضي استعدادها لمنح موافقة مؤقتة لاستخدام لقاح غير مرخص إذا كانت هناك حالة تفرض عليها التحرك بأسرع من وكالة الدواء الأوروبية، حتى إذا كانت بريطانيا مازالت خاضعة لقواعد الاتحاد الأوروبي لحين خروجها من الاتحاد بنهاية ديسمبر المقبل. وشددت منظمة الصحة العالمية واتحاد للمؤسسات الرقابية الدولية على ضرورة أن تكون الموافقات على اللقاحات شاملة لكل دول العالم. وقالت المنظمة في بيان مشترك مع التحالف الدولي للسلطات الرقابية الدوائية إن (التعاون متعدد الأطراف بين السلطات الرقابية سيكون ضروريا لضمان العدالة والتأكد من أن لقاحات فيروس كورونا المستجد وأدويته آمنة وفعالة ومضمونة الجودة وأن جميع الدول تستطيع الاستفادة من هذه المنتجات بطريقة تتسم بالمساواة).
ألمانيا: لقاحات مطابقة لمعايير السلامة
أكدت وزيرة البحث العلمي الألمانية، آنيا كارليتسيك، أن اللقاحات المحتملة الجديدة المضادة لفيروس كورونا المستجد ستكون مطابقة لمعايير السلامة.
وقالت الوزيرة في تصريحات لصحيفة «نويه أوسنابروكر تسايتونج» الألمانية الصادرة أمس: «اللقاح سيلبي نفس معايير السلامة مثل جميع اللقاحات الأخرى. هذا يعني أيضا أن السلطات ستستمر في تقديم الدعم الوثيق بعد الموافقة وتراقب سلامة وفعالية اللقاح – بعبارة أخرى، بالضبط كما يسير الأمر في المعتاد… لذا لا داعي للقلق… التطعيم سيظل طوعيا تماما». وكانت المستشارة أنجيلا ميركل أوضحت من قبل أنها تتوقع الموافقة على لقاح مضاد لكورونا في أوروبا بحلول ديسمبر أو عقب بداية العام الجديد مباشرة.

فلسطين: 1486 إصابة و14 وفاة

أعلنت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة أمس تسجيل 1486 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد و14 وفاة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وقالت الوزيرة في بيان إن قطاع غزة سجل أعلى عدد من الإصابات الجديدة بواقع 891 إصابة. وأضافت أن 51 مريضا «يرقدون في غرف العناية المكثفة بينهم 9 على أجهزة التنفس الصناعي». وتظهر قاعدة بيانات وزارة الصحة الفلسطينية أن إجمالي الإصابات بفيروس كورونا بين الفلسطينيين منذ ظهور الجائحة في مارس الماضي بلغ 82775 إصابة تعافى منها 70512 وتوفي 699.

الكويت: حالتا وفاة و426 إصابة

أعلنت وزارة الصحة في دولة الكويت أمس تسجيل حالتي وفاة جديدتين بفيروس كورونا المستجد المسبب لمرض «كوفيد19-»، ليرتفع إجمالي الوفيات في البلاد جراء المرض إلى 863 . وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، الدكتور عبدالله السند، أمس، إنه تم تسجيل 426 إصابة جديدة بالفيروس، ليرتفع إجمالي الإصابات في البلاد إلى 139 ألفا و 734 . وأشار المتحدث إلى وجود 84 مصابا يتلقون الرعاية الطبية بوحدات العناية المركزة. وأعلنت وزارة الصحة الكويتية في وقت سابق أمس أن 511 مصابا تماثلوا للشفاء خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ليرتفع بذلك إجمالي المتعافين من كورونا في الكويت إلى  131ألفا و560 حالة.
روسيا تسجّل عددا
قياسيا

سجّلت روسيا السبت عدداً قياسياً جديداً للإصابات والوفيات جراء فيروس كورونا المستجدّ، بعد يومين من تجاوزها عتبة مليوني إصابة بالمرض.
وأفادت السلطات الصحية عن 24822 إصابة جديدة أمس و476 وفاة إضافية، ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 2,064,748 إصابة منذ مطلع العام و35778 وفاة.
إلا أن هذه الحصيلة تعكس معدّل وفيات أقلّ من المعدلات في سائر أنحاء العالم رغم أنها موضع شكوك، إذ إن السلطات لا تحتسب إلا الوفيات التي يتبيّن بعد تشريح الجثة، أن كوفيد-19 هو سببها الأساسي.
وسُجّل أكبر عدد يومي للإصابات الجديدة أمس في موسكو (7168) وفي ثاني مدن البلاد سان بطرسبرغ (2476) وتسجّل المناطق الأخرى بين عشرات ومئات الإصابات الجديدة.

الإمارات تسجل حالة
وفاة و1262 إصابة

أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة أمس تسجيل  حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا المستجد، ليرتفع إجمالي الوفيات جراء الفيروس في البلاد إلى  548 حالة. وأشارت الوزارة في بيان صحفي، أوردته وكالة أنباء الإمارات (وام)، إلى تسجيل 1262 إصابة جديدة بالفيروس، ليرتفع إجمالي الإصابات في البلاد إلى 157 ألفا و785 حالة. ولفت البيان إلى أن 771 مصابا تماثلوا للشفاء، ليرتفع إجمالي المتعافين في البلاد إلى  148 ألفا و80 حالة. وأعلنت الوزارة إجراء حوالي 133 ألف فحص جديد على فئات مختلفة من المجتمع باستخدام أفضل وأحدث تقنيات الفحص الطبي.

بريطانيا: 48ر1 مليون إصابة

ارتفع إجمالي عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد19-) في المملكة المتحدة إلى نحو 48ر1 مليون حالة حتى الساعة السابعة والنصف من صباح أمس بتوقيت لندن، وذلك بحسب بيانات لجامعة جونز هوبكنز الأمريكية ووكالة بلومبرج للأنباء.  وأظهرت البيانات أن إجمالي الوفيات في البلاد جراء الإصابة بمرض «كوفيد19-» الناجم عن الإصابة بالفيروس، وصل إلى 54 ألفا و381 حالة. وتعافى من المرض 3260 شخصا من المصابين حتى صباح أمس. وتم الإعلان عن تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا في بريطانيا قبل نحو 42 أسبوعا.

اليابان: رقم إصابات قياسي

قالت وزارة الصحة اليابانية أمس إن عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) في اليابان وصل إلى رقم قياسي لليوم الثالث على التوالي، عند 2418 حالة. وحققت اليابان، التي سجلت أقل من 2000 حالة وفاة مرتبطة بفيروس كورونا حتى الآن، نجاحا نسبيا في احتواء الضرر الناجم عن جائحة فيروس كورونا، من خلال الالتزام بالتباعد الاجتماعي والاستخدام الواسع للكمامات. لكن المخاوف تتزايد بشأن زيادة الإصابات مجددا، حيث تبدأ الدولة إجازة نهاية أسبوع لمدة ثلاثة أيام.

اسبانيا: 56ر1 مليون إصابة

وصل عدد حالات الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا المستجد في أسبانيا إلى 56ر1 مليون حالة، حتى الساعة السابعة والنصف من صباح أمس بتوقيت مدريد، وذلك بحسب بيانات لجامعة جونز هوبكنز الأمريكية ووكالة بلومبرج للأنباء.  وأظهرت البيانات أن إجمالي الوفيات في البلاد جراء الإصابة بالفيروس وصل إلى 42 ألفا و619 حالة. وتعافى من مرض «كوفيد19-» الذي يسببه الفيروس 150 ألفا و376 شخصا من المصابين حتى صباح أمس وجرى الإعلان عن تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا في أسبانيا قبل نحو 42 أسبوعا.
اختبارات جماعية في تيانجين الصينية
ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن الاختبارات الجماعية للكشف عن الإصابات بفيروس كورونا في تيانجين بدأت أمس بعد زيادة طفيفة في حالات الإصابة بالفيروس في المدينة الواقعة شمال شرق الصين. وسوف يخضع جميع السكان في منطقة بينهاى الجديدة المترامية الأطراف، والتي يوجد بها أكبر ميناء في شمال الصين ، للاختبار استجابة لمجموعة من الآثار التي تم تتبعها في مجتمع كانيخشوان السكني في المنطقة. ومنطقة بينهاي الجديدة يقطنها حوالي 3 ملايين شخص.

إيطاليا: احتجاجات
طلابية بسبب الإغلاق

أدت اجراءات الحكومة الإيطالية لاحتواء تفشي فيروس كورونا المستجد إلى حرمان الطلاب من الذهاب إلى مدارسهم طوال اسابيع ، ولم يعد بعضهم يقبل هذا الوضع أكثر من ذلك. وانطلاقا من مبادرة لفتاتين تبلغان من العمر 12 عاما في مدينة تورينو شمال غرب إيطاليا ، اندلعت احتجاجات عبر البلاد ، حيث احتشدت مجموعات من الطلاب خارج مدارسهم للمطالبة بالعودة إليها. وقالت أنيتا ، وهى إحدى الفتاتين اللتين اطلقتا الدعوة إلى القيام بالاحتجاج لصحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية: الأسبوع الماضي: «لا أرغب في أن أكون ذائعة الصيت ، ولكن فقط لا أريد أكثر من العودة إلى المدرسة.» ورفضت مقارنتها من جانب وسائل الإعلام بالناشطة السويدية في مجال حماية المناخ جريتا تونبرج ، التي اطلقت حركة عالمية باحتجاج فردي في الشارع في أغسطس 2018.
وقالت: « كلا ، (لا أشعر بأنني مثل جريتا) ، أنا أنيتا». ومع ذلك، هناك آخرون يسيرون على خطاها ، بما في ذلك عشرات الطلاب الذين تجمعوا مؤخرا خارج مدرسة ألبرتيلي الثانوية في وسط العاصمة الايطالية روما.

سول: قيود أشد مع
استمرار الموجة الثالثة

استمرت الموجة الثالثة من كوفيد-19 في كوريا الجنوبية أمس بعد أن دعت جماعات طبية إلى فرض قيود أكثر صرامة للتباعد الاجتماعي وحذرت الحكومة من اتخاذ تدابير أكثر صرامة إذا لم يتم احتواء الإصابات بسرعة. وأعلنت الوكالة الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها تسجيل 386 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا حتى منتصف ليل الجمعة ليصل إجمالي الإصابات إلى 30403 مع 503 وفيات. وتجاوزت الحالات الجديدة 300 حالة لليوم الرابع على التوالي ، بعد أن شهد الثلاثاء الماضي أعلى معدل للاصابات منذ أغسطس آب. وحذرت الجمعية الكورية للأمراض المعدية و8 جمعيات طبية أخرى من أنه بدون إجراءات فعالة مثل تشديد اجراءات التباعد فقد يصل العدد اليومي إلى ألف حالة خلال الأسبوعين المقبلين.