الرجوب: سحب سلاح الفصائل غير مطروح في حوارات المصالحة

اعتقال فلسطيني وإصابة آخر برصاص الاحتلال بالضفة –

رام الله – الأناضول: قال قيادي بحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح): إن سحب سلاح الفصائل غير مطروح بالحوارات الداخلية، مؤكدا استمرار التواصل مع حماس حتى التوصل لاتفاق حول المصالحة وأسس الشراكة السياسية.
جاء ذلك تصريحات أدلى بها، أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل الرجوب، خلال مقابلة أجرتها معه قناة الميادين الفضائية، مساء الجمعة.
وأضاف الرجوب: «تسليم سلاح الأجنحة العسكرية غير مطروح الآن، ولن يكون مطروحا في المستقبل، حتى إقامة الدولة الفلسطينية»، وأضاف: «ما زلنا تحت الاحتلال، وما زال انفجار الوضع والذهاب إلى تغيير قواعد الاشتباك مع الاحتلال جزءا من توافقاتنا».
وفي 3 سبتمبر الماضي، عقد الأمناء العامون للفصائل اجتماعا بين رام الله وبيروت، توافقوا خلاله على إجراء انتخابات عامة في الأراضي الفلسطينية، والعمل على إنهاء الانقسام وتشكيل قيادة موحدة لمقاومة الاحتلال.
ونفى الرجوب أن تكون حركة «فتح» طلبت من «حماس» أو الفصائل الاعتراف بإسرائيل.
وقال: «ليس مطلوبا من أحد أن يعترف بإسرائيل، ولم يكن حوارنا حول هذا الموضوع إطلاقا، ومن يتحدث عن هذا يريد تسميم الأجواء».
وحول ما جرى في اجتماع القاهرة بين فتح وحماس هذا الأسبوع، أشار الرجوب إلى «تعثرات» نتيجة «ترسبات سنوات طويلة من الانقسام والشكوك التي ترافقه».
ومع ذلك قال الرجوب: «كان الاجتماع جيدا، لن نوقف أو نجمد الاتصالات مع حماس.. حوارنا معهم مستدام إلى أن نتوصل إلى اتفاق»، وأشار إلى استمرار جهود «ضبط المقاربة بين إنهاء الانقسام والشراكة الوطنية في كل مكونات النظام السياسي من خلال الانتخابات».
والثلاثاء أعلنت الحركتان التفاهم على عدد من النقاط (لم تحدد) والاتفاق على استكمال اللقاءات بين الحركتين خلال الفترة المقبلة لمناقشة الموضوعات العالقة كافة. وتشهد الساحة الفلسطينية انقساما منذ يونيو 2007، عقب سيطرة «حماس» على قطاع غزة، في حين تدير «فتح» الضفة الغربية.
ومنذ يونيو الماضي تجرى حوارات بين فتح وحماس «وفق أسس ومرتكزات شكلت عوامل مشتركة مع حماس وباقي الفصائل» حسب الرجوب.
وخلال سبتمبر الماضي، أجرى وفدا فتح وحماس في مدينة إسطنبول التركية، لقاءات ثنائية اتفقا خلاله على «رؤية» ستُقدم لحوار وطني شامل، بمشاركة القوى والفصائل الفلسطينية.
ثم جرت لقاءات لوفد حركة فتح مع قيادات الفصائل في رام الله ودمشق، لبحث أسس الشراكة السياسية وإنهاء الانقسام.
ميدانيا، أصيب شاب فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي، واعتقل آخر، أمس السبت، عقب اقتحام مدينة جنين شمال الضفة الغربية.
وأفاد شهود عيان للأناضول، بأن قوة عسكرية إسرائيلية، اقتحمت حي «الجابريات» في جنين، واعتقلت الشاب إبراهيم السعدي، وداهمت عددا من المنازل، إضافة لروضة أطفال.
وخلال الاقتحام شهدت المدينة مواجهات مع الشبان الفلسطينيين، الذين حاولوا التصدي للقوة العسكرية بإلقاء الحجارة.
وأسفرت تلك المواجهات عن إصابة شاب بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، في الفخذ، وفق ذات الشهود.
وتقتحم القوات الإسرائيلية مناطق الضفة الغربية بشكل شبه يومي، لاعتقال ناشطين فلسطينيين.