انطلاق قمة قادة مجموعة العشرين بالرياض.. والكشف عن تعليق 40% من ديون الدول

(د ب أ) – العمانية: استضافت المملكة العربية السعودية أمس (السبت) أعمال الدورة الخامسة عشرة لاجتماعات قمة قادة مجموعة العشرين بالرياض (بشكل مرئي عن بعد) وذلك في ضوء الأوضاع العالمية المرتبطة بجائحة كورونا المستجد (كوفيد – 19). وتشكل دول مجموعة العشرين ثلثي سكان العالم، وتضم 85 % من حجم الاقتصاد العالمي، و75 % من التجارة العالمية. وشارك في القمة قادة الدول العشرين التي تمثل أضخم اقتصاديات العالم، كما يشارك في الاجتماعات عدد من قادة الدول الأخرى الذين تمت دعوتهم لحضور القمة، وعدة منظمات دولية وإقليمية. وتناول جدول أعمال القمة عددا من القضايا المالية والاقتصادية والاجتماعية، من بينها الطاقة والبيئة والمناخ والاقتصاد الرقمي والتجارة والزراعة والرعاية الصحية والتعليم والعمل. وقال وزير المالية السعودي محمد بن عبدالله الجدعان: إن «قمة قادة دول مجموعة العشرين تسعى إلى تعزيز التعاون الدولي لدعم تعافي الاقتصاد العالمي ووضع أسس صلبة لنمو قومي ومستدام ومتوازن وشامل». وتهدف هذه القمة إلى تطوير سياسات فعّالة لتحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة، وتوفير وظائف حقيقية لرفع مستويات المعيشة والرفاهية بين شعوب العالم. وشهدت العاصمة الرياض خلال الفترة الماضية اجتماعات وزارية تحضيرية، وأخرى لمجموعات العمل شارك فيها كبار المسؤولين من الدول الأعضاء بمجموعة العشرين في القطاعات التي تبحثها القمة، وممثلو المنظمات الدولية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني. وتضم مجموعة العشرين الاتحاد الأوروبي و19 دولة هي: الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والأرجنتين وأستراليا والبرازيل وكندا والصين وفرنسا وألمانيا والهند وإندونيسيا وإيطاليا واليابان والمكسيك وروسيا والمملكة العربية السعودية وجنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية وتركيا.
وطالب العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود السبت مجموعة العشرين بالعمل من أجل وصول لقاحات فيروس كورونا بتكلفة ميسورة لكافة الشعوب.
وقال الملك سلمان، خلال أعمال الدورة الخامسة عشرة لاجتماعات قمة قادة دول مجموعة العشرين المنعقدة افتراضيًا السبت: «علينا في مجموعة العشرين العمل على دعم الدول النامية بشكل منسق». وأضاف: إن «هذا العام عام استثنائي، حيث شكلت جائحة كورونا المستجد صدمة، غير مسبوقة طالت العالم أجمع خلال فترة وجيزة، كما أن هذه الجائحة قد سببت للعالم خسائر اقتصادية واجتماعية، وما زالت شعوبنا واقتصاداتنا تعاني من هذه الصدمة، إلا أننا سنبذل قصارى جهدنا لنتجاوز هذه الأزمة من خلال التعاون الدولي». وتابع: «ولقد تعهدنا في قمتنا غير العادية في مارس الماضي بحشد الموارد العاجلة وساهمنا جميعًا في بداية الأزمة بما يزيد على واحدٍ وعشرين مليار دولار لدعم الجهود العالمية للتصدي لهذه الجائحة». وأشار إلى اتخاذ تدابير استثنائية لدعم الاقتصادات من خلال ضخ ما يزيد عن أحد عشر تريليون دولار لدعم الأفراد والشركات، لافتًا إلى أنه تمت توسعة شبكات الحماية الاجتماعية لحماية الفئات المعرضة لفقدان وظائفهم ومصادر دخلهم.
وتحدث الملك سلمان عن تقديم الدعم الطارئ للدول النامية ويشمل ذلك مبادرة مجموعة العشرين لتعليق مدفوعات خدمة الدين للدول المنخفضة الدخل، وشدد على ضرورة الارتقاء لمستوى التحدي خلال هذه القمة وطمأنة الشعوب من خلال إقرار السياسات لمواجهة هذه الأزمة.
و كشف وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح أمس السبت عن أن مجموعة العشرين بادرت بتعليق 40% من ديون الدول بسبب فيروس كورونا. وقال الفالح ، خلال إحاطة إعلامية عن «مجموعة العشرين» بعنوان «العمل المشترك لإعادة الثقة في الاستثمار العالمي» في الرياض: إن مجموعة العشرين تبحث إنقاذ العالم من آثار الجائحة، موضحا أن المشاكل الدولية تحتاج إلى تضافر الجهود بتناغم وتعاون. وأضاف إن «العالم يعيش أزمة إنسانية مع وجود تباطؤ اقتصادي غير معهود»، مشيرا إلى أنه تم تخصيص 21 مليار دولار لدعم جهود التوصل للقاح لفيروس كورونا. وقال الفالح إن «أزمة كورونا لم تنتهِ بعد ونعمل على حلها»، موضحا أن سلامة الشعوب أمر مهم ورئيسي لمجموعة العشرين. وأكد أن الاقتصاد السعودي من أكثر الاقتصادات مرونة في العالم، موضحا أن هناك نصف تريليون دولار يمثل حجم الاحتياطي الأجنبي في المملكة هذا العام». وعن تطورات أسواق الطاقة، قال الفالح: «إننا مؤمنون بأن العالم لا يزال محتاجا لكافة مصادر الطاقة».