الأمم المتحدة تدين تدمير إسرائيل “خربة حمصة” الفلسطينية

عواصم – الأناضول: أدان خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة، امس الجمعة، تدمير إسرائيل منازل وممتلكات البدو الفلسطينيين في قرية “خربة حمصة” الواقعة في الأغوار الفلسطينية.
وقال المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في فلسطين مايكل لينك، وخبير حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بالاكريشنان راجاغوبال، في بيان خطي مشترك، “أوائل نوفمبر، نزح ما لا يقل عن 73 من سكان خربة حمصة، بينهم 41 طفلا، وتم تدمير أكثر من 75 مبنى، بما في ذلك الخيام وحظائر الحيوانات والألواح الشمسية”.
وأشار البيان إلى أن المسؤولين الإسرائيليين يزعمون أن تدمير مباني البدو جاء إثر بنائها بشكل غير قانوني في منطقة عسكرية للرماية.
ولفت إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلية تهدم بشكل روتيني المنازل والمباني الفلسطينية التي أقيمت دون تراخيص في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وأضاف: “نحث إسرائيل على الوقف الفوري لتدمير الممتلكات في الأراضي المحتلة، والتأكد من أن أفعالها تتماشى بشكل قطعي مع التزاماتها الإنسانية الدولية وحقوق الإنسان، وتوفير الحماية للسكان الخاضعين لحمايتها بدلا من تهجيرهم”.
ويتعرض سكان الأغوار الفلسطينية بشكل دائم، لهدم منازلهم، والاستيلاء على ممتلكاتهم من قبل الجيش الإسرائيلي.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مرارا، أن حكومته تعتزم ضم مناطق واسعة بالضفة الغربية، بما فيها الأغوار بالضفة الغربية.
وتبلغ مساحة منطقة الأغوار نحو 1.6 مليون دونم (الدونم ألف متر مربع)، ويقطن فيها نحو 13 ألف مستوطن إسرائيلي في 38 مستوطنة، في حين يسكن نحو 65 ألف فلسطيني في 34 تجمعا.
وفي موضوع اخر، منعت الشرطة الإسرائيلية، مئات الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية، من الوصول إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة، في خطوة ندد خطيب المسجد بتكرارها.
ووفق مراسل الأناضول، أوقفت الشرطة الإسرائيلية المصلين من الضفة الغربية على حواجز على مداخل البلدة القديمة في القدس ولم تسمح إلا لعدد قليل جدا منهم بالوصول إلى المسجد الأقصى بعد التدقيق في هوياتهم.
وأدى الفلسطينيون الذين تم منعهم من الوصول إلى المسجد الأقصى صلاة الجمعة في الشوارع القريبة من البلدة القديمة.
وكانت الشرطة الإسرائيلية أقامت الحواجز على مداخل البلدة القديمة منذ ساعات الصباح.
وفي السياق، ندد خطيب الأقصى، الشيخ يوسف أبو سنينة، في خطبة الجمعة، بـ”تكرار منع مصلين من الوصول إلى المسجد”، وقال أبو سنينة “لا يجوز بأي حال استمرار منع المصلين من الوصول إلى المسجد لأداء الصلاة”.
وهذه هي الجمعة الرابعة على التوالي التي يتم فيها منع مصلين من سكان الضفة الغربية من الوصول إلى المسجد الأقصى.
وأدى نحو 12 ألف فلسطيني من سكان القدس الشرقية والداخل الفلسطيني الصلاة بالمسجد الأقصى وسط إجراءات مشددة، وفق تقديرات محلية.
وتطلب إسرائيل من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة الحصول على تصاريح خاصة من أجل الوصول إلى القدس أو الصلاة بالمسجد الأقصى.

تفريق مسيرة بالضفة
أصيب فلسطيني بجراح، وعشرات بحالات اختناق، امس الجمعة، خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي، وسط الضفة الغربية المحتلة.
وأفاد مراسل الأناضول، نقلا عن شهود عيان، بأن الجيش أطلق الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق مسيرة منددة بالاستيطان، في بلدة كفر مالك، شرقي مدينة رام الله.
وذكر الشهود، أن متظاهرا جُرح إثر إصابته بقنبلة غاز بشكل مباشر في ذراعه، كما أصيب عشرات بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.
والخميس، دعا ناشطون فلسطينيون إلى الخروج بمسيرة في “كفر مالك”، احتجاجا على إقامة بؤرة استيطانية إسرائيلية على أراضي البلدة قبل أيام.
ويشهد يوم الجمعة من كل أسبوع، مسيرات مناهضة للاستيطان في عدد من القرى والبلدات الفلسطينية.