تقرير اليمن: نزوح 100 ألف شخص بسبب القتال في مأرب

صنعاء- “عمان” – جمال مجاهد:
أعلنت المنظّمة الدولية للهجرة أن محافظة مأرب (شرق صنعاء) شهدت أعلى نسبة نزوح في اليمن هذا العام، حيث انتقل أكثر من 100 ألف شخص إلى مواقع النزوح المزدحمة في مدينة مأرب (مركز المحافظة) والمناطق المحيطة بها، نتيجة تصاعد الأعمال العسكرية.
وقبل ذلك كانت المدينة والمحافظة من حولها تستضيفان بالفعل مئات الآلاف من النازحين، حيث تجاوز عدد الوافدين عدد السكان المحليين بشكل كبير وشكّل ضغوطًا على الموارد والخدمات.
وأكدت المنظّمة في تقرير حديث- اطّلعت عليه “عمان”- أن أكثر من 158.2 ألف شخص نزحوا في اليمن منذ بداية هذا العام، بسب الصراع.
وفي وقت سابق من هذا العام في مارس، أنشأت المنظّمة الدولية للهجرة مركزاً صحياً في مخيّم الجفينة وهو أكبر موقع نزوح في اليمن، حيث لم يكن هناك أي توافر دائم للرعاية الصحية من قبل.
وتقول أم لأربعة أطفال من سكان مخيّم الجفينة، “إن المركز الصحي هو الأمل الوحيد لي ولأطفالي في الحصول على العلاج عندما نصاب بالمرض، ونعلم أنه يمكننا الوثوق بالأطباء والأدوية التي يقدّمونها لنا”.
وتشهد محافظتا مأرب والجوف المتجاورتين قتالاً عنيفاً بين قوات “أنصار الله” والقوات الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أوقعت مئات القتلى والجرحى والأسرى من الطرفين، بالتزامن مع غارات جوية مكثّفة تشنّها مقاتلات التحالف العربي بقيادة السعودية.
واليوم، توفّر المنظّمة الدولية للهجرة بالشراكة مع حكومة اليابان الخدمات الصحية لحوالي 55% من النازحين داخلياً في مواقع النزوح الرسمية، أي حوالي 96 ألف شخص، عبر مركز الجفينة الصحي والفرق الصحية المتنقّلة وتقديم الدعم للمراكز الصحية المحلية والمستشفيات.
وتوضّح رئيس بعثة المنظّمة الدولية للهجرة في اليمن كريستا روتنشتاينر “نظراً لأن خدمات المنظّمة غالباً ما توفّر الرعاية الصحية الوحيدة المتاحة للنازحين في مأرب، فقد كان من الضروري ضمان استمرارية عملنا خلال فترة جائحة كوفيد19 مع مساعدة المجتمع الضعيف على حماية نفسه من المرض”.
وأضافت “لقد أثّر تفشّي جائحة كوفيد19 وزيادة الصراع والنزوح والطقس القاسي والفيضانات بشكل كبير على نظام الصحة العامة الهشّ في مأرب وزاد الضغط على الفرق الصحية التابعة للمنظّمة الدولية للهجرة في جميع أنحاء المحافظة. هدفنا النهائي هو الحد من التأثير السلبي على المجتمع وإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح”.
ويقدّم مركز الجفينة الصحي خدمات الرعاية الصحية الأوّلية، بما في ذلك جلسات رعاية ما قبل الولادة للحوامل.
وخلال الأشهر السبعة الأولى من عمر المركز، كانت أكثر الحالات التي عالجها الفريق الصحي هي أمراض الأذن والأنف والحنجرة والتهابات الجهاز التنفّسي العلوي والإسهال المائي والتهاب المعدة.
وتوفّر الفرق الصحية المتنقّلة أيضاً خدمات الرعاية الصحية الأوّلية، بالإضافة إلى وصول على مستوى المجتمع لفحص سوء التغذية للأطفال دون سن الخامسة والإحالة للعلاج عند الحاجة، فضلاً عن الرعاية التي تسبق الولادة والمشورة للحوامل، إذ يساعد التدخّل المبكّر في كلتا الحالتين في الحد من معدّل المرض والوفيات التي يمكن تجنّبها.
وفي الفترة من مارس إلى سبتمبر من هذا العام، قدّم الفريق الصحي التابع للمنظّمة الدولية للهجرة 52950 مشورة طبية لمجتمع النازحين داخلياً في مأرب من خلال الدعم المقدّم من اليابان.
كما قدّمت المنظّمة في أكتوبر خدمات الرعاية الصحية ومواد الإغاثة الأساسية لما يقارب 7 آلاف مهاجر، بدعم من مكتب السكّان واللاجئين والهجرة ووزارة الخارجية الألمانية.