غضب فلسطيني من زيارة بومبيو لمستوطنة اسرائيلية مغتصبة

اعتبروها تعزيزا لسيطرة الاحتلال على أراض الضفة الغربية –

الوزير الأمريكي يزور الجولان المحتل ويعلن عن سياسات جديدة مؤيدة لإسرائيل –

الضفة الغربية-وكالات: في خطوة غير مسبوقة لوزير خارجية أميركي، زار مايك بومبيو مستوطنة بساغوت في الضفة الغربية في علامة على تضامن إدارة الرئيس دونالد ترامب المنتهية ولايته مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهومثيرا غضب الفلسطينيين وأعلن أن بلاده ستصنف الصادرات الإسرائيلية من مستوطنات الضفة الغربية المحتلة على أنها إسرائيلية. وفي رام الله، دانت الرئاسة الفلسطينية “بشدة” زيارة بومبيو إلى المستوطنة المقامة على أراضي مدينة البيرة الفلسطينية، والقرار الأميركي بشأن صادرات المستوطنات. واعتبرالفلسطينيون أن بومبيو يساعد إسرائيل على تعزيز سيطرتها على أراض في الضفة الغربية بعد أن زار مصنع نبيذ في شاعر بنيامين قرب مستوطنة بساغوت شمالي القدس. وفي تحرك أثار سرور إسرائيل وغضب الفلسطينيين، أعلن بومبيو قبل عام أن الولايات المتحدة لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967 “تتعارض مع القانون الدولي” وبعد لقائه مع نتنياهو أمس، سافر بومبيو إلى الضفة الغربية لزيارة مصنع النبيذ، الذي أطلق اسمه على أحد منتجاته. كما أصدر مبادئ توجيهية بأن يتم تصنيف المنتجات الإسرائيلية المصنوعة في المستوطنات على أنها “صنع في إسرائيل” أو “منتج في إسرائيل” عند استيرادها إلى الولايات المتحدة، وإزالة التمييز بين المنتجات المصنوعة داخل إسرائيل وتلك المنتجة في الأراضي المحتلة. وشكلت زيارة بومبيو تغييرا في السياسة السابقة التي أبعدت كبار المسؤولين الأمريكيين عن المستوطنات التي يعتبرها الفلسطينيون عقبة أمام دولة تتوافر لها مقومات البقاء في المستقبل. وقالت المفاوضة الفلسطينية المخضرمة حنان عشراوي أن بومبيو يستخدم الأسابيع الأخيرة لترامب في منصبه “لوضع سابقة غير قانونية أخرى وانتهاك القانون الدولي وربما لتعزيز طموحاته السياسية المستقبلية”. وقالت عشراوي لرويترز “بومبيو ثمل بنبيذ الفصل العنصري المسروق من الأراضي الفلسطينية. إنه انتهازي ويخدم مصالحه ويضر بفرص السلام”. وندد واصل أبو يوسف وهو عضو بارز في منظمة التحرير الفلسطينية، كذلك بالإعلان الخاص بمنتجات المستوطنات. وقال “الأمر مرفوض تماما ويؤكد على شراكة الرئيس ترامب مع الاحتلال”. وليس من الواضح ما إذا كان قرار ترامب بشأن المستوطنات ستلغيه إدارة بايدن المستقبلية، وسط مخاوف إسرائيلية من أنه سيتخذ موقفا أكثر صرامة بشأن هذه القضية بشكل عام. وعقب ذلك زار وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أمس مرتفعات الجولان المحتلة، في جولة غير مسبوقة لدبلوماسي رفيع من واشنطن. و قال بومبيو أن “مجرد الاعتراف (بهذه المنطقة) كجزء من إسرائيل … كان قرارًا اتخذه الرئيس ترامب وهو مهم تاريخيًا وببساطة اعتراف بالواقع”.ووصف مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي اتخذ موقفا مؤيدا بشدة لإسرائيل، حركة المقاطعة المؤيدة للفلسطينيين بأنها “سرطان” ستصنفها واشنطن بأنها معادية للسامية. كما أعلن بومبيو عن سياسة جديدة مؤيدة بشدة لإسرائيل، وأكد أنه من الآن فصاعدًا، فأن واشنطن ستعتبر الحملة العالمية ضد إسرائيل التي يطلق عليها “بي دي إس” (وهي حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على الدولة العبرية) “معادية للسامية”. وقال بأن واشنطن ستتخذ خطوات على الفور لتحديد المنظمات التي تشارك في “سلوك المقاطعة البغيض وسحب دعم الحكومة الأمريكية لمثل هذه الجماعات”، ورفضت حركة المقاطعة أمس أعلان بومبيو وقالت في بيان لها “نرفض وبشكلٍ مبدئي ومتّسق جميع أشكال العنصرية، بما في ذلك العنصرية ضد اليهود.”وأكدت “إن تحالف ترامب-نتانياهو المتطرف في عنصريته وعدائه للشعب الفلسطيني يخلط عمدًا بين رفض نظام الاحتلال والاستعمار و(الفصل العنصري…) الإسرائيلي ضدّ الفلسطينيين والدعوة لمقاطعته من جهة والعنصرية المعادية لليهود كيهود من جهة أخرى”.ورأت أن ذلك بهدف إلى إسكات الدعوات المناصرة للحقوق الفلسطينية بموجب القانون الدولي. وشددت “أدانت عشرات المنظّمات اليهودية التقدمية، وكذلك مئات المثقفين اليهود البارزين عالمياً، هذا التعريف الزائف والمخادع لمعاداة السامية”. وتظاهر عشرات الفلسطينيين، حمل بعضهم العلم الفلسطيني مقابل مستوطنة بساغوت، وألقوا الحجارة باتجاه الجنود الإسرائيليين الذين كانوا يتمركزون عند مدخل المستوطنة، كما أشعلوا الإطارات. وتنامى التخطيط وبناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية في ظل حكومات نتنياهو المتعاقبة وخاصة منذ تولي ترامب منصبه في عام 2017.