خليفة بن سعيد البوسعيدي رئيس المحكمة العليا: الخطاب السامي أضفى على العيد الـ 50 مزيدًا من معاني الألق والبهجة

المنظومة القضائية رقيبٌ على سلطات إنفاذ القرار وعلى تصرفات الأفراد
قال السيد خليفة بن سعيد البوسعيدي رئيس المحكمة العليا إن الخطاب السامي لمولانا جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – جاء ليضفي على فرحتنا بالعيد الوطني الخمسين المجيد مزيدًا من الألق والبهجة والاعتزاز بما بنته النهضة من أمجاد سابقة والتفاؤل بمستقبل أكثر إشراقًا وأعلى بنيانًا وأرسخ جذورًا، وقد تضمّن الخطاب جوانب كثيرة تستحق الدراسة والتأمل؛ ففي تأكيد جلالته على أهمية هذه المناسبة مع حرصه على أن تكون الاحتفالات في شكل محدود دلالة على الاهتمام السامي بصحة المواطنين والمؤسسات الصحية، وفي ذكر جلالته للتحديات التي واجهت النهضة في بدايتها دلالة على الرغبة في العمل الشاق لمواجهة التحديات القادمة مع ما في ذلك من وفاء لباني نهضة عمان الحديث جلالة السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه – وهو ما يؤكده الاهتمام بالسير على خطاه. وقال البوسعيدي : إنّ مضامين هذا الخطاب أكبر من أن تحصر في مقام كهذا، إلا أنّه من الجدير بالاهتمام في هذا السياق تأكيد جلالته -حفظه الله- على حرصه الخاص على تطوير المنظومة التشريعية والرقابية بما يرقى بالنزاهة والمحاسبة في البلد حيث قال جلالته: “العمل مستمر في مراجعة الجوانب التشريعية والرقابية وتطوير أدوات المساءلة والمحاسبة لتكون ركيزة أساسية من ركائز عمان المستقبل مؤكدين على أهميتها الحاسمة في صون حقوق الوطن والمواطنين ودورها في ترسيخ العدالة والنزاهة وستحظى هذه المنظومة برعايتنا الخاصة”، وهذا الاهتمام من جلالته ناشئ من حرصه على أن يسود العدل في أرجاء البلاد، ولا شك بأنّ المنظومة القضائية جزء مهم من المنظومة الرقابية والتشريعية؛ إذ إن الجهات القضائية هي الساهرة على تطبيق التشريعات على النوازل، كما أنها رقيبٌ على سلطات إنفاذ القرار وعلى تصرفات الأفراد ومانع من التعسف في استعمال الحق، وهي من ترد الحقوق إلى أصحابها والمظالم إلى أهلها، وهذا دليل على حرص جلالته على المؤسسة القضائية.. وأضاف رئيس المحكمة العليا في تعليقه على الخطاب السامي : إنّ حرص جلالة السلطان – حفظه الله – على تطوير المؤسسة القضائية ليس بالأمر الجديد، بل هو امتدادٌ باسق للغرس الذي أرساه المغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد؛ حيث شهد القضاء في عصره تطوّرًا كبيرًا توّجه صدور المرسوم السلطاني رقم ( 110/2012) الذي استقلّت بموجبه المؤسسة القضائية عن باقي المؤسسات الأخرى، وتوج ذلك بنيل السلطنة المركز الـ 19 عالميا في استقلال القضاء حسب آخر تقرير تنافسي عالمي بما يسهم في تعزيز استقطاب الاستثمار الدولي ويخدم تكامل العمل الحكومي بين مؤسسات الدولة، وكلّنا ثقة ويقين بأنّ هذا الغرس الطيب سينتج ثمارًا يانعة في هذا العصر الزاهر، حفظ الله جلالة السلطان وأبقاه، وأعاد الله عليه وعلى هذا الوطن العزيز هذه المناسبة باليمن والبركات.