خبراء ورجال اعمال يؤكدون قدرة السلطنة على مواجهة التحديات ومواصلة النمو

أشادوا بمضامين الخطاب السامي –
د. سعيد الصقري: رؤية 2040 ترتكز على مراجعة القوانين وتفعيل المحاسبة –
استطلاع : شمسة الريامية – رحمة الكلبانية :-

ثمن خبراء ورجال أعمال مضامين الخطاب السامي لجلالة السلطان هيثم بن طارق – أبقاه الله- بمناسبة العيد الوطني الخمسين مشيدين بحجم الانجازات التي شهدتها السلطنة على مدى سنوات نهضتها الحديثة.
وأكدوا في استطلاع لـ عمان ان مرتكزات وأهداف رؤية 2040 هي بوصلة لتحقيق النمو الاقتصادي، لما تتضمنه وتتطلبه من اجراءات بعضها تحقق بالفعل وأخرى أكد جلالة السلطان العمل لتحقيقها حيث تقوم على مراجعة القوانين والتشريعات، وتطوير الهيكل الجهاز الإداري للدولة، وتفعيل مبدأ المحاسبة.
وقالوا ان جلالة السلطان المعظم بعث الطمأنينة لأصحاب الدخل المحدود بعدم تأثرهم بخطة التوازن المالي التي أطلقته الحكومة مؤخرا، مشيرين إلى أن برنامج التوازن المالي جاء لتقليل العجز المالي، وخفض الدين العام، وتحقيق معادلة واضحة بحيث تكون الإيرادات تتساوى مع الانفاق العام.
وأكدوا أن إعادة هيكلة مجالس إدارة الشركات الحكومية التي تعمل تحت مظلة جهاز الاستثمار، وتطوير المنظومة التشريعية والرقابية، والإدارة اللامركزية في المحافظات من شأنها جعل اقتصاد السلطنة متين ومرن، مما يؤهلها للدخول في مشاريع ضخمة ذات جدوى اقتصادية، إضافة إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وقال معالي الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد : إن خطاب جلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله – أكد على قدرة السلطنة على مواجهة كافة التحديات الاقتصادية من خلال رؤية ٢٠٤٠ ، التي أعدت خارطة طريق لمواصلة النمو الاقتصادي والاجتماعي الشامل.

وأضاف: ومن هذا المنطلق وترجمة للرؤية بعيدة المدى ولمواكبة التغيرات الاقتصادية والمالية العالمية وتداعياتها وتأكيدًا على مرتكزات الرؤية وأولوياتها الوطنية واهدافها الاستراتيجية ،قام جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله- بتطوير الجهاز الاداري للدولة، واعادة تشكيل مجلس الوزراء باختصاصات واضحة وبرامج تنفيذية محددة. حيث تقوم الرؤية على اهداف واضحة مثل حوكمة الجهاز الاداري للدولة، ومراجعة القوانين والتشريعات وتفعيل المحاسبة والمسؤولية.
وأشارالصقري إلى أن برنامج التوازن المالي جاء لتنويع واستدامة الإيرادات ، وتنوع الهياكل الإنتاجية من خلال التحول الرقمي مشددا على أهمية مد مظلة الحماية الاجتماعية لاصحاب الدخل المحدود.

تحقيق معدلات نمو جيدة

وقال سعادة الدكتور ناصر بن راشد المعولي، وكيل وزارة الاقتصاد: إن محتوى الخطاب السامي لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله- حمل عمقا اقتصاديا يعكس الواقع الاقتصادي ويستشرف المستقبل في ظل المتغيرات والتحديات المختلفة، إذ أكد جلالته على أهمية ودور خطة التوازن المالي لتحقيق الاستدامة المالية التي هي أحد أهداف رؤية عمان ٢٠٤٠، ورسم الملامح العامة لمسيرة العمل الاقتصادي في المرحلة القادمة مؤكدا على اهمية تحقيق مستوى معدلات نمو اقتصادية جيدة وضرورة الحفاظ على المستوى المعيشي للمواطنين من خلال ايجاد منظومة حماية اجتماعية وطنية شاملة. كما يعد خطاب جلالته خارطة طريق للعمل الاقتصادي من أجل أكثر نماء وازدهارا لهذا الوطن العزيز يساهم في صياغته الجميع كل من موقعه وحسب اختصاصه ومسؤولياته.
وأضاف المعولي: إن جلالته أبدى استعداده لتقديم أسباب الدعم والتمكين للاقتصاد الوطني في ظل مرحلة وطنية هامة قوامها العمل الجاد والأداء المخلص القائم على الحوكمة والمحاسبة والمساءلة والتي من شأنها البناء على ما تم ورسم مستقبل للسطنة أكثر إشراقا.

مظلة الحماية الاجتماعية

وقال صاحب السمو السيد الدكتور أدهم بن تركي آل سعيد، أستاذ مساعد في الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة السلطان قابوس : إن صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه- أكد في خطابه على أهمية رؤية 2040 في تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي، مشيرا إلى أن الرؤية تقوم على مقومات عديدة أهمها تطوير الهيكل الإداري للدولة ، وتطوير المنظومة التشريعية والرقابية، والمحافظة في تعزيز الخدمات الاجتماعية التي تقدمها الدولة.
وأوضح صاحب السمو أدهم أن جلالة السلطان أكد على أهمية العمل المؤسسي بما في ذلك إعادة تشكيل مجلس الوزراء، وتطوير المنظومة التشريعية والرقابية ،والتوجه نحو الإدارة اللامركزية في المحافظات. وفي ذلك إشارة واضحة لما جاء في رؤية عمان ٢٠٤٠ ومحور الاداء الحكومي عموما وتنمية المحافظات خصوصا، إذ أن كل هذه المحاور تنصب في تطوير منظومة ذات كفاءة عالية لتحقيق الرؤية وتعزيز الحوكمة الرشيدة من جانب التنفيد والمتابعة والرقابة والمحاسبة. كما تطرق جلالته لبرنامج التوازن وما له من أهمية في تحسين الوضع المالي للدولة لرفع قدرتها في التعامل مع معطيات الفترة القادمة.
وقال ايضا : إن جلالته ركز على دعم منظومة مظلة الحماية الاجتماعية لتخفيف الاثار الناتجة من الإجراءات التي ستتخذها الحكومة من خلال برنامج التوازن، ففي خطاب جلالته إشارة صريحة للتحديات التي تواجهها السلطنة في الفترة الحالية بسبب التغيرات المحورية التي يمر بها الإقتصاد العالمي، إضافة إلى تأثيرات جائحة كورونا.. مضيفا أن خطاب جلالته لم يغفل عن التحديات والآثار التي تترتب على تطبيق البرنامج، ولذلك تحدث عن مظلة الحماية الاجتماعية التي بدأت ترى النور متمثلة في صندوق الأمان الوظيفي على سبيل المثال. وإضافة إلى ذلك حدد الخطاب بعض التفاصيل في كيفية تعزيز المنظومة من خلال الاستفادة من مداخيل الإجراءات المالية لدعم مظلة الحماية الاجتماعية.
وأوضح أن الخطاب السامي لجلالة السلطان هيثم بن طارق بشكل عام أكد على التحديات الاقتصادية والاجتماعية للسلطنة. وفي الوقت ذاته، أكد جلالته على حرصه على تطبيق التحولات والتطور اللازمة للحفاظ على مكتسبات الوطن والانطلاق نحو رؤية عمان ٢٠٤٠، إذ يعد هذا التوجه كبوصلة واضحة للسلطنة على المدى القريب ضمن الثوابت التي بنيت عليها النهضة ولا تزال مستمرة.
واعتبر الشيخ خالد بن عبدالله الخليلي، رئيس مجلس إدارة بنك نزوى أن خطاب جلالته كان مطمئنا لكافة شرائح المجتمع، وخاصة لذوي الدخل المحدود، والمستثمرين، إذ أوجز -حفظه الله- بكل وضوح الأُسس والقيّم التي سنقوم كمجتمع وبلد بالسير على نهجها في المستقبل.
وقال الخليلي: إن المتابع للشأن العُماني لا يسعه الا توقع الخير، والتفاؤل بالقيادة الفذة لصاحب الجلالة السلطان المفدى، فالخطاب شامل لكافة اوجه الحياة الإقتصادية و الإجتماعية والصحية. إذ أن هناك الكثير من التفاؤل المنطقي والواقعي من صاحب الجلالة وهو ما يتؤام مع توقعاتنا الشخصية وتوقعات الإقتصاديين بأن السنوات الخمس المُقبِله ستحمل في طياتها فورة غير مسبوقة في كافة مناحي الحياة الإقتصادية و التقنية و الإجتماعية والصحية.

مظلة جهاز الاستثمار

وقال غانم بن ظاهر البطحري رئيس مجلس إدارة شركة البركة للخدمات النفطية إن قانون المحافظات يتيح المزيد من التكامل بين المحافظات عن طريق استغلال الميزة التنافسية لكل محافظة في بناء اقتصادي وطني متين ومتنوع مبني على مصادر متعددة للدخل.
وأشار إلى أن توجه السلطنة نحو جعل الشركات الحكومية تحت مظلة جهاز الاستثمار العماني هو توجه صحيح، وسيحقق نتائج ملحوظة بشكل سريع نظرا لما لهذه الخطوة من فوائد في وجود نظرة أكثر شمولية من قبل إدارة موحدة تسعى نحو تعظيم الاستفادة من هذه الشركات سواء بشكل انفرادي، أو من خلال التعاون فيما بينها من خلال الدخول في مشاريع استثمارية تتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية الملحة.موضحا أن دمج وهيكلة الجهاز الإداري للدولة تعد خطوة منتظرة قبل كل شيء من أجل توفير بيئة عمل جاذبة ومحفزة للاستثمارات الأجنبية منها والمحلية والتي تعتبر الأساس في بناء اقتصاد متين ومرن بنفس الوقت حيث أن إعادة الهيكلة جاءت من أجل تبسيط الإجراءات وتسريع عملية اتخاذ القرار وتذليل كافة التحديات التي تواجه المستثمرين.
وأضاف إن الإجراءات التي ستتخذها الحكومة حول برنامج التوازن المالي خلال الخطة العاشرة القادمة ٢٠٢١ -٢٠٢٥ جاءت بهدف رفع الإيرادات وترشيد الإنفاق من خلال القيام ببعض الخطوات التصحيحية ذات الأثر القريب على الاقتصاد والتقليل من تأثير المتغيرات العالمية التي فرضتها ظروف معينه منها الانخفاض الحاد في أسعار النفط وتباطؤ في الاقتصاد العالمي.

تطوير المحافظات

وقال مصطفى بن أحمد سلمان رئيس مجلس إدارة المتحدة للأوراق المالية إن القرارات الصادرة حول إعطاء صلاحيات للمحافظات يعد فرصة للعمل على تطويرها وجذب العديد من الاستثمارات في شتى المجالات بها.
وأضاف إن إعادة هيكلة مجالس إدارات الشركات المملوكة للدولة التي يقوم بها جهاز الاستثمار العماني لتكون تحت مظلة واحدة سيعود بالنفع على الاقتصاد العماني بشكل كبير، وسيرفع من حجم جهاز الاستثمار العماني مقارنة بالفترة الماضية، وبالتالي يتيح للجهاز الدخول في استثمارات ومشاريع عالمية ذات جدوى اقتصادية، إضافة إلى جذب استثمارات مختلفة إلى السلطنة.
وأشار إلى أن الإجراءات التي اتخذتها السلطنة كخطة لتحقيق التوازان المالي، والقرارات المالية المختلفة، داعيًا إلى ألا تقتصر الخطة على تقليل الإنفاق فقط وانما فتح باب الاستثمارات الأجنبية وتوفير فرص للقطاع الخاص.

استمرار عمليات التنمية

سمعان بن جميل كرم الرئيس التنفيذي لمجموعة الصاروج قال ان الاقتصاد العماني مر خلال الخمسين عامًا الماضية بأربع مراحل رئيسية وهي مرحلة ما قبل رؤية عُمان 2020 ومرحلة رؤية عُمان 2020 وأزمة انخفاض أسعار النفط في عام 2014 ورؤية عُمان 2040، والمرحلة الأولى كانت مهمة وتعتبر المرحلة التأسيسية لبناء الإنسان العماني وتوفير كافة الخدمات الأساسية في شتى القطاعات الصحية والتعليمية وغيرها، أما رؤية عُمان 2020 ركزت على التخطيط الاقتصادي، التي كانت لها الأثر في النمو الاقتصادي إلى عام 2014 بشكل خاص، ثم جاءت أزمة طويلة المدى نتيجة الانخفاض المفاجئ في أسعار النفط وتداعيات جائحة فيروس كورونا. مضيفا أنه بالرغم من أزمة انخفاض أسعار النفط إلا أن السلطنة استمرت في تنفيذ مشاريع عملاقة في مختلف المجالات مثل المطارات ،والطرق السريعة التي تربط مختلف محافظات السلطنة، ومركز عُمان للمؤتمرات والمعارض وغيرها من المشاريع التي بدأت خلال هذه الفترة.
وفيما يتعلق برؤية عمان 2040، أوضح الرئيس التنفيذي لمجموعة الصاروج أن الرؤية تسعى إلى تحقيق الاستدامة والتوازن المالي لضبط العجز وتخفيف الدين العام والعودة إلى النمو الاقتصادي.