الصحة العالمية: أول تراجع للإصابات في أوروبا.. وفايزر ستطلب «قريبا» ترخيصا للقاحها

تفريق مظاهرات في ألمانيا وتركيا تفرض إغلاقاً جزئياً –

عواصم – (وكالات): تراجع عدد الإصابات الجديدة بوباء كوفيد-19 الأسبوع الماضي للمرة الأولى في أوروبا منذ 3 أشهر إلا أن الوفيات في المنطقة استمرت بالارتفاع على ما أظهرت بيانات نشرتها منظمة الصحة العالمية امس الأربعاء. وأوضحت منظمة الصحة أن حوالي أربعة ملايين حالة بفيروس كورونا المستجد سجلت في العالم خلال الأسبوع الذي انتهى الأحد فيما توفي 60 ألف شخص خلال الفترة نفسها. ولا تزال أوروبا أكثر المناطق تضررا من الوباء وتخطى إجمالي الإصابات فيها 15 مليونا الثلاثاء.
وسجل فيها الأسبوع الماضي 46% من إجمالي الإصابات في العالم و49% من الوفيات على ما أظهرت النشرة الأسبوعية حول انتشار الوباء الصادرة عن المنظمة العالمية.
وأشارت المنظمة إلى ان الإصابات لا تزال مرتفعة مع 1,48 مليون حالة جديدة لكنها شددت على أنه «للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر سجل الأسبوع المنصرم في المنطقة تراجعا بنسبة 10% في الحالات الأسبوعية». لكن في الوقت نفسه، سجلت أكثر من 29 ألف حالة وفاة في القارة الأوروبية بارتفاع نسبته 18% مقارنة بالأسبوع الذي سبقه.
وأظهرت بيانات المنظمة أن النمسا سجلت أكبر ارتفاع في الحالات الجديدة في أوروبا الأسبوع الماضي بزيادة نسبتها 30% مقارنة مع الأسبوع السابق.
وكانت القارة الأمريكية ثاني أكثر مناطق العالم تضررا لكن الإصابات استمرت بالارتفاع فيها فضلا عن الوفيات. وارتفعت الإصابات في هذه القارة بنسبة 40% مع تسجيل أكثر من 1,45 مليون إصابة جديدة فيما زادت الوفيات بنسبة 11% (19100 خلال 7 أيام). وسجلت أكثر من مليون من هذه الحالات الجديدة في الولايات المتحدة لترتفع الإصابات فيها إلى 11 مليونا تقريبا منذ بدء الجائحة. والمنطقة الوحيدة التي شهدت تراجعا في الإصابات الجديدة والوفيات خلال الأسبوع الماضي هي جنوب شرق آسيا. وتوفي في العالم أكثر من 1,3 مليون شخص جراء كوفيد-19 فيما أصيب 55 مليونا منذ بدء انتشار هذا الوباء في الصين نهاية العام الماضي بحسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر رسمية.

توقعات ببدء التطعيم في ديسمبر
أعلن المدير العام لـ«فايزر» ألبرت بورلا الثلاثاء أنّ المجموعة الدوائية الأمريكية ستقدّم «قريباً جداً» طلباً للحصول على ترخيص بتسويق لقاحها المضادّ لكوفيد-19 في الولايات المتحدة، مما سيتيح إذا ما سارت الأمور على ما يرام بدء عمليات التطعيم خلال ديسمبر.
وقال بورلا خلال مؤتمر نظّمه موقع ستاتنيوز «نحن قريبون جداً من تقديم طلب ترخيص طارئ».
ولم يؤكّد المدير العام لفايزر أو ينفِ ما إذا كان تقديم الطلب سيتمّ هذا الأسبوع، علماً بأنّه قال سابقاً إن الطلب سيقدّم على الأرجح في الأسبوع الثالث من نوفمبر الجاري، أي هذا الأسبوع.
وهذا اللقاح التجريبي طوّرته فايزر بالتعاون مع شركة بيونتيك الألمانية. والترخيص الطارئ هو تصريح مؤقت أو مشروط تمنحه وكالة الأدوية الأمريكية (اف دي إيه) للتصدّي لحالة طارئة مماثلة لجائحة كوفيد-19. ويمكن للوكالة أن تُبطل هذا التصريح أو تعدّله إذا ما ظهرت لاحقاً بيانات جديدة بشأن فعالية اللقاح أو سلامته.
وفي أوروبا، تستخدم «وكالة الأدوية» إجراءً معجّلاً يتيح لها إجراء عملية «تقييم متواصل» للبيانات المتعلّقة بمدى فعالية أيّ لقاح أو دواء وسلامته فور صدور هذه البيانات وحتّى قبل أن تقدّم الشركة المصنّعة طلب ترخيص رسمياً.
ولم تذكر إدارة الغذاء والدواء الأمريكية المدة التي ستستغرقها مراجعة البيانات المتعلّقة بفعالية اللقاح وسلامته، وهما المعياران الرئيسيان لإصدار الترخيص الطارئ له، إلى جانب القدرة على إنتاج جرعات منه بكميات كبيرة.
ولقاح فايزر هو أحد ثلاثة لقاحات تجريبية تتابع وكالة الأدوية الأوروبية سير التجارب السريرية عليها وفقاً للآلية المعجّلة. واللقاحان الآخران تطوّر أحدهما أوكسفورد/أسترازينيكا والثاني موديرنا.

لقاح يستحث استجابة مناعية سريعة
أظهرت نتائج التجارب الأولية امس الأربعاء أن لقاح سينوفاك بيوتيك التجريبي للوقاية من كوفيد-19 استحث استجابة مناعية سريعة لكن مستوى الأجسام المضادة الذي انتجها كانت أقل من مستواها لدى المتعافين من المرض. وفي حين أن التجارب المبكرة إلى المتوسطة لم تكن تستهدف تقييم فعالية اللقاح الذي يطلق عليه اسم (كورونافاك)، قال الباحثون إنه قد يوفر حماية كافية بناء على خبرتهم مع اللقاحات الأخرى وبيانات الدراسات قبل السريرية على قرود المكاك.
تأتي نتيجة الدراسة في أعقاب أنباء جيدة هذا الشهر من شركتي الأدوية الأمريكيتين فايزر ومودرنا إضافة إلى روسيا. ولقاح كورونافاك وأربعة لقاحات أخرى يجري تطويرها في الصين تخضع حاليا لتجارب المرحلة الأخيرة لتحديد فعاليتها في الوقاية من كوفيد-19. وجاءت نتائج سينوفاك، التي نُشرت في ورقة بحثية في دورية لانسيت للأمراض المعدية، من نتائج التجارب السريرية للمرحلتين الأولى والثانية في الصين والتي شملت أكثر من 700 مشارك.
وقال تشو فنغ تساي أحد مؤلفي الورقة البحثية «تُظهر نتائجنا أن كورونافاك قادر على إحداث استجابة سريعة للأجسام المضادة في غضون أربعة أسابيع من التطعيم عن طريق إعطاء جرعتين من اللقاح بينهما 14 يوما».
وأضاف تشو في بيان نشر مع الورقة البحثية «نعتقد أن هذا يجعل اللقاح مناسبا للاستخدام الطارئ أثناء الوباء».

متظاهرون يرفضون
تدابير الاغلاق في برلين
استخدمت الشرطة الألمانية امس الأربعاء خراطيم المياه لتفريق آلاف الأشخاص الذين كانوا يتظاهرون من دون وضع كمامات واقية في وسط برلين، للاحتجاج على التدابير الحكومية الهادفة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.
وقبيل ذلك أمرت الشرطة بفض التجمع الذي ضم خمسة إلى عشرة آلاف شخص قرب بوابة براندنبورغ في وسط العاصمة بعدما طلبت منهم مرات عدة عبر مكبرات الصوت احترام التعليمات الصحية.
لكن بعد تحذيرات متكررة لم تلق آذانا صاغية للحشد بوجوب وضع الكمامات، قالت الشرطة إنها ستتخذ الاجراءات لفض التظاهرة و«توقيف المخالفين».

طوكيو قد ترفع
مستوى التحذير من العدوى
سجلت طوكيو ارتفاعا يوميا قياسيا في حالات الإصابة بفيروس كورونا بلغ 493 حالة امس الأربعاء في حين ذكرت وسائل إعلام محلية أن العاصمة اليابانية تستعد لرفع مستوى التحذير من العدوى إلى أعلى مستوى.
وقالت صحيفة نيكي الاقتصادية اليومية نقلا عن عدة مصادر لم تذكرها بالاسم إن إدارة المدينة تدرس مطالبة بعض الشركات بتقليص ساعات العمل مرة أخرى. وقالت إن القرار سيعلن اليوم الخميس. وكانت طوكيو قد خفضت مستوى التحذير من العدوى إلى ثاني أعلى مستوى يوم 10 سبتمبر بعد تراجع الإصابات اليومية عن ذروتها بين 300 و400 حالة في الصيف الماضي.
من جهته، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء فرض إغلاق جزئي وحظر تجول ليلي واعتماد تقنية التعلّم عن بُعد حتى نهاية العام، وذلك في تدابير جديدة ترمي إلى احتواء تسارع تفشّي جائحة كوفيد-19 في تركيا.
وقال أردوغان في مؤتمر صحفي عقب جلسة للحكومة «نواجه وضعاً بالغ الخطورة. الإصابات والوفيات بلغت حدّاً مقلقاً، خصوصاً في اسطنبول».
وأعلن أردوغان فرض حظر تجول على مستوى تركيا في نهاية الأسبوع بين الساعة 20:00 والساعة 10:00، ومنع تقديم المأكولات والمشروبات على طاولات خدمة الزبائن في المطاعم والمقاهي والسماح لها فقط بتقديم خدمتي البيع والتوصيل المنزلي.
وحذّر أردوغان من أن الحكومة قد تضطر إلى اتّخاذ تدابير أكثر تشدّداً في حال استمر تفاقم الجائحة.
وسجّلت تركيا حتى اليوم 420 ألف إصابة بكوفيد-19 من بينها أكثر من 11 ألفا و700 وفاة.
وتخطّت حصيلة الوفيات المسجّلة في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة عتبة المائة وذلك للمرة الأولى منذ 25 أبريل.

الولايات المتحدة تجيز
أول اختبار منزلي سريع لكوفيد-19
أجازت الولايات المتحدة أول اختبار سريع لكوفيد-19 يستخدم في حالات الطوارئ ويمكن إجراؤه بشكل ذاتي، في وقت تتزايد القيود في أنحاء البلاد للحد من ارتفاع الاصابات بالفيروس.
ووافقت إدارة الغذاء والدواء على الاختبار لمن هم بعمر 14 عاما وما فوق والذين يشتبه طبيب بأنهم مصابون بكوفيد-19.
والاختبار المشروط بوصفة طبية يظهر النتائج في غضون 30 دقيقة.
وكتب ستيفن هان مفوض إدارة الغذاء والدواء في تغريدة «نستمر في إثبات سرعة غير مسبوقة في التصدي لكوفيد-19».
وأضاف «أجازت وكالة الغذاء والدواء أول اختبار لكوفيد-19 يتم إجراؤه بشكل ذاتي كليا ويقدم النتائج في المنزل. إنه تطور مهم يؤكد التزامنا بتوسيع نطاق الوصول للاختبارات».
والاختبار من تطوير شركة لوسيرا هيلث. ويسمح بجمع عينات من الأنف في المنزل بواسطة مسحة مرفقة توضع فيما بعد في عبوة صغيرة.
ثم توضع العبوة في جهاز صغير يقوم بفحص العينة.
ويبرز ضوء على الجهاز يظهر نتيجة الفحص في غضون 30 دقيقة أو أقل.
تم تصميم الاختبار لتبلغ كلفته أقل من 50 دولارا، بحسب موقع لوسيرا هيلث. وكان وكالة الغذاء والدواء الأمريكية قد وافقت في السابق على اختبارات منزلية لكوفيد-19، وأعطت الضوء الأخضر في أواخر أبريل ومطلع مايو لاختبارين عن طريق أخذ عينات من الأنف، واختبار آخر لعينات من اللعاب. لكن العينات التي تستخرج من تلك الاختبارات كانت ترسل إلى مختبر لفحصها بدلا من فحصها في المنزل.