الوزارة تشترط موافقتها قبل إبرام عقود اللاعبين الأجانب والأجهزة الفنية !

خليفة العيسائي: هدفنا تصحيح المسار والوضع بلغ مرحلة صعبة

من لا يلتزم بالقرار سيكون عليه تحمل مسؤولياته ولن يستطيع إنجاز المعاملات رسميًا

كتب – ياسر المنا

أصدرت وزارة الثقافة والرياضة والشباب قرارا مهما يلزم جميع الأندية بالحصول على الموافقة المسبقة قبل التعاقد مع اللاعبين الأجانب والأجهزة الفنية. وجاء في القرار: في إطار تنظيم العمل في الأندية فيما يختص استقدام الأجهزة الفنية واللاعبين الأجانب ونظرا لوجود العديد من الإشكالات التي ترد للوزارة من جراء التعاقدات والمطالبات المالية وعدم تسويتها. ونص القرار الذي تم تعميمه على الأندية وإفادته أن التوجيه اقتضى أخذ موافقة من ديوان عام الوزارة بالمديرية العامة للأنشطة الرياضية قبل إعطاء أي موافقة لطلبات الاستقدام مع ضرورة إرفاق كشف بالأجهزة الفنية واللاعبين والموظفين والعمال الراغبين في التعاقد معهم وتاريخ تقديم الطلب الجديد وعدم وجود التزامات مالية لهم.
القرار وجد الكثير من ردود الأفعال عقب صدوره وقد استلمت جميع أندية السلطنة نسخة منه. كما وجد القرار قبولا كبيرا من المراقبين لواقع الأندية واعتبروه خطوة مهمة تهدف إلى تصحيح مسار العمل الإداري في الأندية ووضع آليات وقواعد لتنظيم عملية التعاقدات مع الأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين الأجانب وسد الباب أمام أي ثغرات تزيد من الديون التي تثقل كاهل معظم الأندية ونجمت عنها إشكاليات وصلت إلى الفيفا.
وينظر إلى القرار باعتباره وصفة إدارية لتنظيم ميزانيات الأندية وضبط الصرف وذلك وفقا للقدرات المالية للأندية وعوائدها السنوية من الدعم الذي تقدمه الوزارة أو الاتحادات الرياضية أو عوائد التسويق والاستثمار، وبداية من الموسم الحالي سيتم تطبيق القرار وسيكون على جميع الأندية الالتزام بكل الضوابط التي تسعى لها وزارة الثقافة والرياضة والشباب.

لصالح الأندية

حرص (عمان الرياضي) على تسليط الضوء على القرار الاستثنائي من خلال التواصل مع خليفة بن سيف العيسائي مدير عام الأنشطة الرياضية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب والذي وضع النقاط على الحروف ووضّح جوانب مهمة في القرار، فقال العيسائي: الهدف الأساسي من القرار والذي كان وراء إصداره هو -بالتأكيد- لصالح الأندية في المرحلة القادمة ومنها: عدم الدخول في مديونيات وإشكاليات في حالة عدم المقدرة على الإيفاء بالالتزامات وكذلك الحفاظ على حقوق المتعاقدين، مشيرا إلى أن هذا الأمر شكل عبئا كبيرا على الأندية وتضاعف حجم الديون عند بعض الأندية بصورة كبيرة وبالطبع هذا يؤثر سلبا على تسيير النشاط وتحقيق النجاحات.

تعاقب الإدارات

وقال مدير عام الأنشطة الرياضية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب: إن القرار يستهدف أيضا تسهيل مسألة تعاقب الإدارات من دون مشقة ومخاوف، فكما هو معلوم أن تعاقب الإدارات لم يعد أمرا مشجعا حاليا بل أصبح معطلا للأندية وذلك بسبب الديون والالتزامات المالية. وتحدث عن أن من المهم أن تكون الظروف مشجعة للترشح للإدارات الجديدة بعيدا عن هواجس تركات المديونيات والتي إذا استمرت بذات الوضع الحالي في بعض الأندية التي تعاني من تراكم الديون، فلن يتقدم أحد لتسييرها.

أندية شاملة

وتحدث خليفة العيسائي عن جانب آخر يراه مهما ويتوافق مع سياسة الوزارة واستراتيجيتها التي تعمل على تنفيذها في المرحلة المقبلة وتتمثل في أن تكون الأندية شاملة وحاضنة لكافة الأنشطة والبرامج وأن تعمل وفق الإمكانات المتاحة لها بعيدا عن أي التزامات فوق قدراتها ترهق عملها ودورها تجاه العمل الثقافي والرياضي والشبابي.
وحول ما إذا كانت هناك أي عقوبات أو إجراءات ستتخذها وزارة الثقافة والرياضة والشباب تجاه الأندية التي ستخالف القرار والتي لا تلتزم؟ قال العيسائي: الأندية التي لا تلتزم بتنفيذ القرار سيكون عليها تحمل مسؤولياتها كاملة ولن يكون باستطاعتها إنجاز المعاملات مع الجهات الرسمية ولكنه توقع أن تتعاون الأندية مع القرار لأنه يهدف لمصلحتها.

عقود الأجانب

وبالعودة إلى القرار الذي يعد حلا سحريا لمعالجة الأمور المالية في بنود التعاقد مع اللاعبين الأجانب والأجهزة الفنية باعتبار أن ملف عقود اللاعبين الأجانب ظل في السنوات القليلة الماضية يمثل أبرز الأزمات التي واجهت الأندية العمانية منذ تطبيق تجربة الاحتراف، فرغم استقرار معظم الأندية على محترفيها، إلا أن المطالبات المالية لم تتوقف وكذلك الشكاوى، وظلت الأندية تعاني من مشكلات مالية حادة، أدت إلى عدم دفع رواتب اللاعبين حتى إبان فترة تعليق النشاط الرياضي نتيجة تفشي فيروس كورونا. ولم تخل تعاقدات الأندية مع اللاعبين من مشاكل أدت إلى لجوء بعضهم إلى الفيفا، في ظل قانونية عقودهم تجاه أنديتهم، في حين زاد فيروس كورونا من أزمات الأندية المالية في هذا الوقت تحديدا، وذلك بعدم التزام المعلنين وقلة الإيرادات المادية وتأجيل الدوري.

غياب آسيوي

رغم معاناة الأندية مع ملفات الديون لكنها لم تنجح في أن تحدث طفرة في العمل الفني والإداري، وعلى صعيد التمثيل القاري تم استبعاد الأندية العمانية من البطولة الكبيرة والاستمرار في إعطائها مقعدا واحدا مباشرا لكأس الاتحاد الآسيوي، ونصف مقعد ضمن الملحق التأهيلي. وكانت الكرة العمانية قد قدمت نتائج سلبية، في كأس الاتحاد الآسيوي، خلال السنوات الـ4 الأخيرة، حيث تذيل فنجاء مجموعته بنقطتين عام 2016، واحتل السويق المركز الأخير أيضا في مجموعته بـ5 نقاط، عام 2017. وحل صحم في المركز الثالث برصيد 7 نقاط، وتذيل السويق الترتيب بدون نقاط في عام 2018، بينما خرج ظفار من دور المجموعات برصيد 8 نقاط، بعدما حل وصيفا. وفي عام 2019، تذيل السويق مجموعته برصيد 4 نقاط، في حين خرج النصر من الأدوار التمهيدية. وفي النسخة الماضية خرج صور من الأدوار التمهيدية، وبدأ ظفار بقوة في نسخة الموسم الحالي، إلا أن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قرر إلغاء البطولة.
وبلا شك أن رسالة وزارة الثقافة والرياضة والشباب مفادها أن القرار بالتأكيد سيكون في صالح الأندية للمرحلة القادمة وهو عدم الدخول في مديونيات وإشكاليات في حالة عدم المقدرة على الإيفاء بالالتزامات وكذلك الحفاظ على حقوق المتعاقدين وكذلك السعي لتكون تعاقبات الإدارات مشجعة للترشح للإدارات الجديدة بدون تركات ومديونيات إضافة إلى أن تكون الأندية شاملة وحاضنة لكافة الأنشطة والبرامج وأن تعمل وفق الإمكانات المتاحة.