الأمم المتحدة تحذر من “أزمة إنسانية واسعة النطاق” في النزاع الإثيوبي

اديس ابابا-وكالات: أعلنت الأمم المتحدة أمس أن “أزمة إنسانية واسعة النطاق” ترتسم عند الحدود بين اثيوبيا والسودان بعد فرار آلاف الاشخاص يوميا بسبب العملية العسكرية الجارية في إقليم تيغراي. وفيما يتصاعد الضغط الدولي في ظل العملية العسكرية التي يشنها رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد في المنطقة المنشقة (شمال)، أعلن أحمد أن العملية الجارية تدخل مرحلتها “النهائية” فيما أكدت حكومته شن ضربات جوية جديدة قرب عاصمة الإقليم ميكيلي. وكان أبيي أحمد الحائز جائزة نوبل للسلام العام 2019 قد أعلن عن عمليات عسكرية في 4 نوفمبر قائلا إنها رد على هجمات شنها الحزب المحلي الحاكم في الإقليم “جبهة تحرير شعب تيغراي” على قواعد عسكرية للقوات الفدرالية. وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن قرابة 27 ألف إثيوبي فروا عبر الحدود إلى السودان، وان العدد يزداد بواقع أربعة آلاف يوميا.وقال ناطق باسم المفوضية بابار بالوش في مؤتمر صحفي عبر الانترنت من جنيف إن “أزمة إنسانية واسعة النطاق ترتسم”.وأضاف أن “اللاجئين الفارين يستمرون في الوصول منهكين من جراء المسافة الطويلة التي يقطعونها للوصول إلى الأمان، مع القليل من المقتنيات”.ومن يصلون إلى السودان يدلون بروايات مروعة عن قصف صاروخي وعمليات قتل. وقالت جانيت غازردير (75 عاما) التي دمر منزلها في بلدة هومرا وباتت في مخيم للاجئين في شرق السودان “رأيت أشلاء جثث مقطعة من جراء الانفجارات”.وأضافت “كانت هناك جثث أخرى متعفنة على الطريق، قتل أصحابها طعنا”. وترفض حكومة أبيي أي وساطة قبل نزع سلاح قادة إقليم تيغراي وتقديمهم إلى العدالة.وهيمنت جبهة تحرير شعب تيغراي على مقاليد السياسية في إثيوبيا لما يقرب من ثلاثة عقود إلى أن أصبح أبيي أحمد رئيسا للوزراء في 2018. ثم شكت من التهميش وازداد تحديها للحكومة المركزية. و ذكر بيان حكومي أمس أن الجيش شن الإثنين “ضربات جوية دقيقة ومحددة قرب مدينة ميكيلي بناء على معلومات تلقاها عن أهداف مهمة لجبهة تحرير شعب تيغراي”.وأكد دبرصيون وقوع خسائر بين المدنيين وهو ما نفته الحكومة.