إعلاميات رائدات برزن في بداية وهج الإعلام.. وعايشن تحولات النهضة

فاطمة غلام أول صحفية في جريدة عمان: عملت في الصحافة 34 عاما وتركنا بصماتنا التي تقطف ثمارها الصحافة العمانية اليوم

منى محفوظ أول صوت نسائي.. وأول صورة في التلفزيون العماني : عشقت الإعلام ووجدت نفسي فيه.. وكنا مسايرين للنهضة خطوة بخطوة

عزيزة الحبسية: عملت في الصحافة في وقت كان مشهد فتاة تحمل مسجلا وكاميرا لتجري لقاء في الشارع منظرا غير مألوف

استطلاع- شذى البلوشية

تأخذنا السنوات الخمسون التي نحتفل بها خلال هذا العام إلى لحظة البداية، حيث شمس جديدة بزغت على عمان وشعبها، وحولت الأرض والمكان والإنسان من حال إلى حال، ونحن الذين لم نعايش تحولات الحياة في فترة قبل النهضة وبعدها، نستعيد تلك اللحظات بإرشيف كتابي أو سمعي أو مرئي، وثّقه الإعلام العماني منذ اللحظة الأولى وحتى اليوم.
تحدثني والدتي كثيرا عن صوت المذياع الذي كان مصدر الخبر والمعلومة الأولى آنذاك، وشاشة التلفاز التي لم تكن موجودة إلا في بعض بيوت قريتنا، يتزاحم حولها المشاهدون استغرابا من الصوت والصورة حين يجتمعان معا في شاشة صغيرة، والصحيفة الورقية التي كانت أشبه بكنز ذهبي ثمين، يسعى للحصول عليه من يعرف القراءة فقط.
دون شك للإعلام دوره الكبير في توثيق تلك اللحظات، وتخليدها في ذاكرة عمان، ومما يدعو للتوقف أمامه ومعرفة تفاصيله الوثيقة هو دور المرأة في الإعلام، فهي التي بدأت إلى جانب الرجل، في قطاع يصعب عليها الثبات أمام تحدياته، وهنا كان الإنجاز لعدد من الأسماء في الساحة الإعلامية، اللواتي يمكن أن يطلق عليهن رائدات الإعلام العماني، فكان لـ “عمان” هذه الوقفة مع إعلاميات عايشن تحولات النهضة، وشاركن في تغطية تلك المرحلة إعلاميا.

حدثتنا الصحفية فاطمة غلام عن رحلتها الإعلامية ومعاصرتها لورشة البناء خلال عملها الصحفي حيث قالت: “باعتباري أول صحفية عمانية التحقت بالعمل في جريدة عمان عام ١٩٧٦م، واكبت بوادر النهضة التي فتحت الباب على مصراعيه من خلال الخطط الطموحة التي وضعتها الحكومة بقيادة السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه – بهدف النهوض بالمجتمع وشحذ همم أبنائه للمشاركة في عملية البناء والتنمية بوتيرة متسارعة للحاق بركب الحضارة والتقدم الذي كان يعيشه العالم من حولنا، وباعتبار الصحافة هي المرآة العاكسة لنبض المجتمع والشريك الهام والمؤثر في البحث عن الاحتياجات وطرحها من خلال التواصل والتقصي، وفي وقت كانت فيه الوسائل محدودة، والكادر البشري المؤهل، إلا أنه وبالإمكانيات المتاحة جرى العمل من منطلق الإيمان بضرورة المساهمة الفاعلة في حركة التنمية الشاملة التي كانت هدف الحكومة الرشيدة ، وعلى قمة الأولويات النهوض بالتعليم والصحة للمجتمع بجميع فئاته، إلى جانب مختلف نواحي الحياة الأخرى، من خلال استقطاب كوادر تتفاعل مع تلك المتطلبات كأولويات ملحة إلى جانب الاستعانة بالخبرات الخارجية في بعض مجالات العمل بالجريدة، وحضر الكادر الوطني في الكثير من الأقسام من الجنسين، حيث إنه من أولى اهتمامات القيادة الحكيمة إعطاء المرأة حق المشاركة والتفاعل في البناء إلى جانب الرجل سواء بسواء، وإن كان عدد الصحفيات لا يعد على أصابع اليد، إلا أن دورهن كان بارزا وفاعلا ومؤثرا من خلال الإصدار النصف أسبوعي للجريدة في السبعينيات، إلى أن أصبحت تصدر بشكل يومي في بداية الثمانينيات إلى جانب صحف ومجلات محدودة تغطي الكثير من المعطيات ومجريات التطور على المستوى المحلي وبفاعلية كبيرة ووتيرة متسارعة وعلى المستوي الإقليمي والعالمي باعتبار أن السلطنة أصبحت جزءا من تلك المنظومة الشاملة”.
وأضافت الصحفية فاطمة غلام: “شهدت السنوات التي عملت فيها بالصحافة التي امتدت على مدى 34 عاما تطورا كبيرا في منظومة العمل إن كان على مستوى توفير الكادر الوطني المؤهل تأهيلا أكاديميا عاليا من الجنسين أو على مستوى الهيكلة الإدارية والتقنية العالية، بحيث أصبحت الجريدة في المتناول من أدنى السلطنة إلى أقصاها وكذلك على المستوى الخارجي ولاحقا وفي وقتنا الحاضر وبفعل تطور وسائل الاتصال والتواصل والانفتاح على العالم”.
وعرجت فاطمة غلام في حديثها إلى ثمار النجاح التي تحصد خلال هذه الفترة فتقول: “اليوم ونحن على مشارف نهاية خمسين عاما من عمر النهضة نقطف ثمار سنوات من العمل والجهد الدؤوب الذي بذله الرواد الأوائل في العمل الصحفي، الذين تركوا بصمات واضحة، وكان لهم الدور البارز في إثراء هذه المنظومة بالعمل الجاد والكلمة الصادقة وكل ما يصب في مصلحة الوطن والارتقاء به وبالإنسان العماني رمز التضحية والعطاء”.

تحديات كبيرة..

وحول التحديات التي واجهت المرأة الإعلامية قالت : “مواكبة للبدايات كانت هناك بلا شك الكثير من التحديات التي واجهتنا كصحفيات أولها محدودية وسائل الاتصال والتواصل، فالهدف كان تغطية أكبر شريحة من المجتمع على مستوى العاصمة والولايات؛ لذا كان يتوجب قطع مسافات لتغطية حدث أو إجراء حوار أو الإسهام في الفعاليات التي كانت تهدف إلى التوعية للاستفادة من كل الجهود التي تقدمها الدولة على كل المستويات”، وأضافت: “التحدي الآخر كان الإيجابية والقبول من خلال الفئة المستهدفة، حيث إننا
مجتمع جبل على الفطرة، فكان التفاعل كبيرا والرغبة في الاستفادة إيجابية، مما سهل علينا الكثير في عملنا كصحفيات في تلك الفترة بخلاف ما يتمتع به الجيل الحديث من العاملات بالصحافة من توفر تلك المعطيات بشكل أكثر سلاسة وسهولة بفعل التطور التكنولوجي والفني الذي يوفر الكثير من الجهد الذي كنا نبذله سواء بالتغطية أو إعداد المادة الصحفية وكتابتها يدويا ومتابعتها إلى حين الصدور، و بحجم التحديات كان الصبر والبذل في مهنة المتاعب ولكل دوره في المجتمع فالحاضر هو امتداد للماضي الذي كانت بدايته من خلال الرعيل الأول الذي ترك بصمات واضحة ومؤثرة”.

تعلق كبير..

وساقنا الحديث مع فاطمة غلام إلى تعلقها بالإعلام رغم مضي سنوات على التقاعد فتقول: “مما لا شك فيه أن العمل الإعلامي ليس مجرد مهنة بقدر ما هو تفاعل وتغلغل في ما حولنا من أحداث ومتغيرات وقضايا كما أن فعل الكتابة بحد ذاته لجهة معينة ليس هو الأساس، بل المشاركة من خلال وسائل الاتصال والتواصل المتاحة حاليا وهي كثيرة ومتنوعة، ولعلّ المشوار الطويل الذي قضيته في العمل الصحفي ثم الوصول إلى التقاعد يتطلب استراحة والتفرغ للحياة الاجتماعية والاهتمامات الأخرى، وإن كانت الاستراحة قد طالت فأرجو أن يسعفني الوقت على الأقل لترتيب إرشيف حافل بالعمل من حوارات واستطلاعات وتغطيات صحفية وأعمدة رأي على أن يكون مرجعا تستفيد منه الأجيال القادمة”.

أول صوت نسائي..

ومن الإعلام الورقي أخذنا الحديث إلى صوت المرأة في الإذاعة والتلفزيون، بل هو الصوت الناعم الأول في منبر الإعلام، ولم يكن ناعما بالمعنى الحرفي، بل كان يمتلك كل مقومات القوة والثبات، بقدرات عالية تشهد عليها سجلات التاريخ في الإعلام العماني، الإعلامية منى محفوظ المنذرية أخذتنا إلى حديثها الوجداني عن الإعلام فقالت: “بأمانة الإعلام صار يسري في دمي، فمن دون الإعلام لا أستطيع العيش، صار الإعلام كل حياتي، فأحببت هذا العمل والعمل كذلك أحبني، وصار بيننا عشق، الكاميرا و”المكيروفون” كانوا مرافقين لي في حياتي كلها، فارتباطي ارتباط كبير بالإعلام، الآن عندما أفكر وأقول: لو تغير الزمان هل أرجع وأختار الإعلام أو اختار عملا آخر الذي كان في حلمي؟ حتما سأرجع وأختار الإعلام”.
ونحو بداية منى محفوظ في مشوارها الطويل تقول: “عندما دخلت المجال الإعلامي لم يكن أمامي شيء آخر سواه، ففي تلك الفترة لا توجد مدارس للبنات، والتحقت أولا بالتمريض وكنت أكره الإبر والأدوية والدم، فلم أستطع أن أكمل مسيرتي في التمريض، فحتى تفتح مدارس أخرى، أعلنوا عن رغبة الإذاعة في استقطاب أصوات نسائية، فاقترح عليّ والدي هل ستذهبين إلى الإذاعة للعمل؟ حتى تكون هناك مدارس وتلتحقي بالدراسة، فخلت أنها فترة من الزمن وسوف أترك المجال الإعلامي، فكل تفكيري كان أن أكون جندية، أو أكون محامية، ومسألة الإعلام كانت في نظري مرحلة أولية للعمل وستنتهي، وسأذهب بعدها للمجال الذي أحبه، ولكن مع استمراري في العمل الإعلامي عشقته، وجدت نفسي في هذا العمل، والحمد لله استمررت فيه، وكنت أول صوت نسائي، وأول صورة في التلفزيون عند افتتاحه، وهذا شرف لي،
كان قرب بيني وبين جميع المستمعين، ومنذ البداية كانوا يبعثون رسائل مبدين فيها رغبتهم في الالتقاء بنا، وأصبحتُ جزءًا من الأسرة العمانية، كنت بنتًا لكل بيت عماني، وهذا شرف لي أن أكون كذلك، مع إني لا أحب سماع الأغاني بعد غروب الشمس، ولكني نجحت في هذا العمل الذي به الكثير من الأغاني”.

الداعمون يوصلونك ..

وتحدثت منى بنت محفوظ بصوتها الذي كنت أستمع إليه بكل اندماج، وبفصاحتها في نسج التعابير، حول تلك البداية في الإعلام حيث قالت: “ظهوري الإعلامي كان في البداية منذ السبعينيات، وأنا بصفتي مذيعة في الإذاعة العمانية في تلك الفترة، وكنت أول صوت نسائي يعلن في المحطة “هنا مسقط”، عملت مع مجموعة من زملائي الكرام، الذين علموني العمل الإعلامي في تلك الفترة، حيث كنت لا أعرف شيئا عن الإعلام والإذاعة، وأهميتها، وماذا ستكون عليه الإذاعة، وماذا سأقدم، في تلك الفترة كنت في المرحلة الإعدادية من الدراسة، ولم أفكر أنني سأقدم برامج اجتماعية، كنت أرغب أن أكون مذيعة برامج أطفال، ويا للأسف كان صوتي ليس لبرامج الأطفال، صوتي كان للبرامج الاجتماعية والسياسية، وصوتي أكبر من عمري، فالحمد لله عملت في الإذاعة، وساعدني في هذا المجال من سبقوني، منهم الأستاذ عبدالله صخر العامري، وزميلي علي باقر –رحمهم الله-، إضافة إلى الزملاء ذياب بن صخر العامري، عبدالله حمد، عبدالرحيم عيسى، محمد حسن، هؤلاء النخبة من الإعلاميين الذين ساعدوا منى بنت محفوظ على الظهور، حتى تصل إلى ما وصلت إليه”.

الإعلام همزة وصل..

وحول دور الإعلام في تلك المرحلة قالت المنذرية: “الإعلام كان وسيظل دائما وأبدا هو الجهة الرسمية التي تساعد المجتمع، وتستطيع نقل المجتمع إلى شيء آخر، فالحمد لله، كان الإعلام في المرحلة الأولى همزة وصل بين المجتمع والحكومة، فكان زملائي ينقلون كل هذه الخطابات السامية؛ لأن الإذاعة لم تكن تغطي إلا كيلو وات واحد في تلك الفترة، ولكني كنت أرى في زملائي الإعلاميين شغفًا ورغبة لنقل كل التعليمات والرأي السديد من صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه- إلى المجتمع وتقديم كل هذه التسهيلات ونقلها للحكومة، وكان دور الإعلام مهمًا جدًا في تلك الفترة، وبعد أن قويت الإذاعة أصبحنا نرسل الرسائل التوعوية والرسائل المهمة للمجتمع، وكان المجتمع مواكبا لمسيرة النهضة، ويدري بكل ما يجري في بلده، فأدى الإعلام دورا كبيرا في تلك المرحلة، وما زال يؤدي”.
وأضافت: “مسيرة النهضة موجودة، وظاهرة للعيان، ولكننا نحن في الإعلام نبرزها لكل من هو جالس في بيته، وينظر من خلال الشاشة، ويستمع للصوت أيضا، ، ، فكان للإعلام دور فعال، ونحن معاصرون لهذه النهضة المباركة التي نقلت عمان من حيز إلى حيز آخر، ونحن فعلا كنا مسايرين للنهضة خطوة بخطوة، ونتمنى أن يعلم أبناؤنا عن هذه المسيرة، وعن الخدمات التي قدمت لهم، حتى تظهر البلد بهذا المظهر الجميل، وحتى تكون درة في العالم كله”.

رسالة الإعلام العماني ..

وأخذتنا الصحفية عزيزة الحبسية أيضا في جولة بين صفحات جريدة عمان حيث كانت تعمل فيها فقالت: “أتيت إلى “جريدة عمان” وهي الصحيفة الرسمية للدولة مع بدايات (التعمين- التوطين) عندما التزمت عمان كدولة بتعمين الوظائف نهجًا ، واجتهدت ليتحقق التوطين كذلك في الصحافة والإعلام، وكان ذلك في نهاية الثمانينيات، كنت حينها خريجة ثانوية عامة كل مؤهلاتي هي لغتي العربية ورغبتي في حمل الرسالة لقناعتي بها. أجرت لي الجريدة امتحانا على كتابة الخبر وإجراء المقابلات ونجحت، وكنت من أوائل العمانيات اللاتي عملن بالصحافة المكتوبة، وعندما تقدمت للعمل في قسم المرأة والطفل بجريدة عمان وفقًا للإعلان المطلوب «لقسم المرأة والطفل»، في الجريدة كان حينها قسمًا مفعمًا بالأمل والعمل، حيث كان المشهد النسوي في البلد بحاجة ماسة للمساندة والمؤازرة من خلال وجود صوت للمرأة في الصحافة والإعلام، وذلك للدفع برؤية القيادة للنهوض بالمرأة في جميع النواحي، والمشاركة كذلك في تناول المشكلات وحلها والظواهر الاجتماعية التي تعيق حركة المجتمع النسوي العماني نحو التقدم والإسهام الإيجابي في الوطن، وقد نجحت الصفحة وأحدثت صدى كبيرًا، على مستوى الحكومة والمجتمع، في الوقت الذي كان فيه مشهد فتاة تحمل مسجلاً وكاميرا لتجري لقاء في الشارع منظرًا غير اعتيادي وغير مألوف. كانت انطلاقتي من قسم المرأة والطفل، ثم عملت في مختلف أقسام التحرير بالجريدة، كقسم التحقيقات والأخبار والمحليات وكتبت أخبار منفردة للصفحة الأولى وعملت في القسم الاقتصادي كذلك فكنت من أوائل الفتيات العمانيات اللاتي كتبن في الاقتصاد المحلي لسلطنة عمان وتوجت مسيرتي الصحفية –آنذاك- برئاستي قسم “المرأة والطفل” في “جريدة عمان” وتناولت حينها العديد من الندوات التي ركزت على البعد السياسي والقانوني والتنموي والاجتماعي على صعيد مشاركة المرأة”.

رصد مسيرة النهضة..

وتحدثت الحبسية حول دور الإعلام في رصد مسيرة النهضة، وما شهدته هي من مراحل التطور حيث قالت: “كانت الكتابات المطروحة بالصحافة تقوم بعمل ملموس في التغيير، لصالح حركة التطوير المنشودة في ذلك الوقت، ونقلت طفرات من مراحل تطور المجتمع بشكل عام، وتطور الحركة النسائية في المجتمع العماني بشكل خاص، وقد شهدت شخصيًا وصول المرأة العمانية، إلى أول منصب وزاري في الحكومة العمانية، ووصول صوتها إلى مجلس الشورى، فقد أسهمت الصحافة النسائية العمانية، في تحريك كل ذلك ورصده وقد واكب تنقلي في أقسام الجريدة مع دراستي الجامعية في جامعة بيروت، ثم دراسة الماجستير في الإدارة ببريطانيا جامعة “استراث كلايد في سكوتلند”. كانت فترة غنية بكل المقاييس بالنسبة لامرأة مثلي واكبت تحولات على صعيد عمان في الداخل وعلى صعيد الخليج العربي وعلى صعيد العالم العربي كذلك أستطيع القول إن الصحافة التي سميت بالصحافة التنموية تمكنت من رصد حركة المرة العمانية والعربية والتناغم مع التوجهات السياسية لتمكينها ووثقت لمرحلة مهمة على الصعيد العماني والعربي وسجلت مرحلة مهمة من مراحل تغير أدوار النساء العمانيات ومشاركتهن في النمو والتحديث الذي يعيشه المجتمع العماني . وبعيدا عن موضوعات المرأة التي كانت تأتي أهميتها بأهمية كل موضوع آخر يطرح، فقد تناولنا قضايا كثيرة في جريدة عمان وبشكل شخصي كتبت في ملف التعمين والتشغيل لسنوات طويله وكان هو شغلي الشاغل فسبرنا أغوار المشكلات التي تقف أمام التعمين كالأجور وساعات العمل ومنافسة الوافدين لأبناء الوطن، وشخصيا اعتبرها الفترة الذهبية للتعمين نحو تحقيق قفزات حقيقية لتشغيل أبناء البلد”.

ارتباط بالإعلام..

وتقول الحبسية حول ارتباطها الوثيق بالصحافة والإعلام: “لقد تركت الصحافة جسدا ولم أتركها روحا فأنا كثيرة المتابعة لكل الاتجاهات والقضايا الصحفية، وحتى عندما جئت لتأسيس مؤسسة المرأة العربية للخدمات الإعلامية عملي الخاص، كان جزءًا كبيرًا منه يعمل في الصحافة والإعلام والاتصال الجماهيري لقد قضيت سنين طويلة في العمل الصحفي وما زلت أتعاطاه من خلال الكثير من المشروعات الصحفية الخاصة التي أتعاون فيها مع صحف محلية وقد انتجت بشكل خاص جريدة أخبار المرأة التي طبعت بمناسبة ندوة المرأة العمانية 2008 وملحق من ثماني صفحات حول الشورى والانتخابات في السلطنة وأكتب مقالات في الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي كلما دعت الحاجة لتناول قضية ما، والباب المفتوح دائما أمام كل من يقدم طرحا جادا إذا كان هو فعلاً في عجينته وتشكيلته صحفيًا حقيقيًا فالساحة موجودة للتعاطي مع الصحافة والأبواب مفتوحة ولم تغلق”.