بحث التعاون مع منظمة الصحة العالمية لتوظيف أحدث التقنيات في المبادرات الطلابية

توفير بيئة تعليمية آمنة بالمدارس والجامعات

استقبلت معالي الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بمكتبها الدكتور جان يعقوب جبور ممثل منظمة الصحة العالمية المعتمد لدى السلطنة.
وقد ثمن الدكتور جان جبور ممثل الصحة العالمية الجهود الوطنية التي تقوم بها السلطنة في إدارة جائحة كورونا، وأكد على أهمية دور مؤسسات التعليم العالي في تعزيز الصحة العامة لدى الطلبة الجامعيين وخصوصا في مثل هذه الأوضاع الاستثنائية التي يمر بها العالم.
وأعرب ممثل الصحة العالمية عن رغبة المنظمة في تعزيز أوجه التعاون مع قطاع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالسلطنة لإيجاد برامج توعوية وتثقيفية تعزز السلوكيات الغذائية والصحية السليمة بين طلبة الجامعات، حيث يجري العمل على تنفيذ حملات توعوية إقليمية بالتعاون بين المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بالسلطنة والوزارة؛ بالتركيز على الأمراض والسلوكيات التي تؤثر على صحة الشباب ومن أبرزها التدخين وأنماط الحياة الصحية السليمة.
وقد رحبت معالي الدكتورة رحمة المحروقية بالمقترحات المقدمة من قبل ممثل الصحة العالمية، وأكدت على أهمية تكاتف وتكامل كافة القطاعات المحلية لبناء مجتمع صحي سليم، وأشارت إلى حرص السلطنة الدائم على التعاون مع المنظمة في كل ما من شأنه تحقيق ذلك.
وفي معرض حديثها تطرقت معالي وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار لإمكانية التعاون بين الوزارة والمنظمة فيما ما يتعلق بتعزيز الكوادر البحثية في العديد من المجالات الصحية كالصناعات الدوائية، وبحوث أمراض الدم ونخاع العظام والأمراض الوراثية، وأشارت إلى جهود الوزارة للتكامل والشراكة مع القطاعات المحلية الأخرى حيث يعنى قطاع البحث العلمي بتمويل البحوث العلمية المختلفة من بينها البحوث الصحية وخاصة في مجال الأمراض غير المعدية كمرض السكري وأمراض القلب والسرطان، إلى جانب أهمية تعزيز الجانب البحثي والابتكار في المجالات الصحية.
وأكدت معاليها على أهمية توظيف أحدث تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في المبادرات الطلابية الصحية واستعداد الوزارة للتعاون مع المختصين والخبراء في منظمة الصحة العالمية في هذا الشأن. وأشارت بأن جائحة كورونا أظهرت أهمية أن تكون الاستجابة للأزمات العالمية تشاركية؛ فلن نكون آمنين بالعمل المنفرد، فالصحة حق لكل البشر لذا فالمسؤولية تشاركية وليست فردية.
وأشارت الدكتورة جوخة بنت عبد الله الشكيلية المديرة العامة للجامعات والكليات الخاصة إلى حرص الحكومة على تعزيز الصحة المدرسية والجامعية حيث تتولى دائرة الصحة المدرسية والجامعية التابعة للمديرية العامة للرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة دورا جوهريا في توفير بيئة تعليمية صحية آمنة في المدارس والجامعات، تعين الطلبة على رفع مستواهم من التحصيل العلمي والعملي، عبر اكتساب المهارات والسلوكيات الحياتية والصحية السليمة.
وتجدر الإشارة إلى أن التعاون بين منظمة الصحة العالمية والسلطنة بدأ في العام 1971، وقد تطورت مجالات هذا التعاون لتشمل عدة نواحٍ منها: سلامة المرضى والوقاية من الإصابات والسلامة على الطرق ومكافحة النواقل، والسلامة الأحيائية والأمن البيولوجي. كما أثمر هذا التعاون عن إنشاء مرصد وطني للموارد البشرية للرصد الصحي ومركز إقليمي متقدم للتدريب على فحص الملاريا.