مقترحان لموعد انطلاقة مباريات دوري عمانتل على طاولة الأندية

ملف التراخيص والبرمجة يؤرق الاتحاد .. وعقوبات محلية وآسيوية في انتظار الأندية !

بدء الموسم 3 أو 17 ديسمبر المقبل مع الإبقاء على نفس النظام السابق !

كتب – ياسر المنا

تعرضت مسابقات الكرة العمانية في هذا العام لتحديات كبيرة نتيجة تفشي جائحة كورونا ليتم تعليق النشاط الكروي مع اقتراب دوري عمانتل والدرجة الأولى من الوصول للمحطات الأخيرة، وواجه مجلس إدارة اتحاد الكرة شدا وجذبا من الأندية بشأن قرار تكملة المباريات ولكنه نجح بحكمة في أن ينفذ برنامج تكملة المباريات المتبقية في الدوري والكأس الغالية ودوري الدرجة الأولى وصولا لتتويج الأبطال وحسم الصعود والهبوط.
وبعد أن نجح مجلس إدارة اتحاد الكرة في طي صفحة الموسم ٢٠١٩-٢٠٢٠ والذي تبقت فيه مباراة نهائي الكأس الغالية بين المتأهلين ظفار والعروبة، وقبل أن يرتاح مجلس إدارة اتحاد الكرة من هم وصداع إكمال المباريات المتبقية في الموسم كان عليه أن يخطط للموسم الكروي الجديد وإصدار البرنامج وهو ما حدث فعلا إلا أن الأندية أو بعضها لم يروق لها أمر البرمجة واجتهدت لتغيير البرنامج وخاطبت وزارة الثقافة والرياضة والشباب وعقدت جلسة مع رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة سالم بن سعيد الوهيبي.

شد وجذب

وفي ظل استمرار ظاهرة الشد والجذب بين الاتحاد والأندية ظهرت قضية تراخيص الأندية التي حرص اتحاد كرة القدم على التفاهم مع الاتحاد الآسيوي وتأجيلها عدة مرات لتمنح الأندية أكثر مهلة في الثلاث مواسم الماضية ولم يجد الاتحاد خيارا غير حسم الأمر عبر مجلس المديرين باتحاد الكرة المسؤول عن ملف التراخيص والذي حسم الأمر ومنح الرخصة إلى ٦ أندية فقط في دوري عمانتل ليشكل فشل أكثر من نصف فرق الدوري في الحصول على الرخصة أزمة في انتظار الاستئناف المحدد بخمسة أيام فقط بدأت منذ الخميس الماضي.
ومع عدم صدور قرار حاسم بشأن برنامج الموسم الكروي الجديد تعيش أندية دوري عمانتل طوال ترقب القرار الأخير لمجلس إدارة اتحاد الكرة بشان العودة إلى النشاط الكروي عبر موسم جديد اكتملت خارطته خلال عمل متواصل للجنة المسابقات ورابطة الدوري ورفع تصور لمجلس إدارة اتحاد الكرة والذي بدوره أجاز البرنامج الجديد بعد النجاح الذي تحقق في تكملة المباريات المتبقية في الدوري والكأس ودوري الأولى وأعقبه صدور البرنامج لتصبح الصورة متكاملة وواضحة أمام إدارات الأندية إلا أن بعض الأندية اعترضت وطالبت بتغيير البرنامج الذي نمت المصادقة عليه.

خارطة برمجة المسابقات

تدرك الأندية أن اكتمال خارطة البرمجة يفرض عليها البدء الفوري في التعاقدات مع الأجهزة الفنية والتجهيز الموسم الجديد. وحسم مجلس إدارة اتحاد الكرة مصير الموسم الماضي وباتت الرؤية واضحة بشأن آلية تنفيذ مسابقات الموسم الجديد لتحقيق مصلحة المنتخب الوطني الأول لكرة القدم والعدالة بين جميع الأندية والتي تشكل من أهداف الاتحاد الاستراتيجية وظهرت في الإصرار على استكمال الثلاثة جولات المتبقية ورفض مقترح تتويج السيب وإلغاء المباريات المتبقية إلا أن فرصة حسم اللقب في جولة أو جولتين قبل نهاية الموسم نسبة لتقدم فريق السيب في الترتيب ووجوده في الصدارة بفارق خمسة نقاط عن أقرب مطارديه فريق ظفار جعلت مجلس إدارة اتحاد الكرة يتمسك بأن تلعب المباريات المتبقية ويصل إلى نهاية تحقق العدالة في الموسم.

مقترحان للدوري

وعلم “عمان الرياضي” أن مجلس إدارة اتحاد الكرة وفي أعقاب اللقاء الذي جمع بين رئيس مجلس الإدارة وممثلي عدد من الأندية تقدم بمقترحين بشأن برنامج الموسم الكروي الجديد وينص المقترح الأول على أن تنطلق مباريات الموسم الكروي الجديد يوم 3 ديسمبر المقبل وتطلق صافرة نهاية المباريات في يوم 30 أبريل 2021 بينما يقول المقترح الثاني أن تبدأ مسابقة دوري عمانتل في يوم 17 ديسمبر المقبل وتنتهي مباريات الموسم في تاريخ 20 مايو 2021 وذلك مع الإبقاء على نفس النظام والبرمجة السابقة.
ويأتي تقديم مجلس إدارة اتحاد الكرة إلى المقترحين حرصا منه على التعاون مع الأندية التي يعتبرها بأنها شريكة في العمل ومن المهم التفاهم معها والتوصل إلى أي صيغة مناسبة ومقبولة بخصوص برمجة الموسم الكروي الجديد. ومن المتوقع أن تشهد الساعات المقبلة التوصل إلى رؤية مشتركة بين الاتحاد والأندية حول أي من المقترحين حتى يكون بإمكان جميع الأندية أن ترتب أوراقها للموسم الجديد وتكون جاهزة لتحقيق طموحاتهم المشروعة.

رؤية الأندية

من جانبهم يقول عدد من رؤساء عدد من الأندية انهم يدركون حاليا فلسفة قرار مجلس إدارة اتحاد الكرة بحرصه على برنامج يخدم تأهيل لاعبي المنتخب الوطني الأول لكرة القدم للمشاركة في التحديات الكبيرة التي تنتظره في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم وأمم آسيا، ويمثل هذا الهدف أولوية عند مجلس إدارة اتحاد وتوفير عدد من المباريات خلال مدة زمنية وفق معطيات وحسابات الجهاز الفني للمنتخب الوطني.

قيد اللاعبين

وتلتزم الأندية في علاقتها مع اللاعبين بناء على قرار مجلس إدارة اتحاد الكرة الذي أصدره في وقت سابق على ضوء تقرير فريق عمل الاتحاد الدولي لكرة القدم بخصوص الإجراءات الواجب اتخاذها خلال فترة انتشار فيروس كورونا، وشملت هذه الإجراءات الجولات المتبقية من الموسم الحالي 2019/2020 لدوري عمانتل ودوري الدرجة الأولى ومسابقة كأس جلالة السلطان ما عدا نهائي كأس جلالة السلطان المعظم للموسم الحالي 2019/2020، والذي سيسمح فيه بمشاركة اللاعبين الذين سيتم تسجيلهم للموسم القادم 2020/2021. حيث أقر الاتحاد العماني لكرة القدم بتوجيه إنهاء عقود اللاعبين والعقود الجديدة وفي حال انتهاء عقد اللاعب مع ناديه الحالي بنهاية الموسم الرياضي 2019/2020م، يتم تمديده حتى تاريخ الانتهاء الجديد للموسم، ولن يستطيع اللاعبون إنهاء عقودهم ومغادرة الأندية (بدون موافقة النادي) أثناء فترة تمديد الموسم الحالي 2019/2020م، وفي حالة التعاقد الجديد للموسم الرياضي 2020/2021م، يبدأ عقد اللاعب مع ناديه الجديد اعتبارا من تاريخ بدء الموسم الرياضي الجديد ولا يحق له المشاركة مع ناديه الجديد إلا بعد استكمال الجولات المتبقية للموسم الرياضي 2019/2020م مع ناديه السابق.
كما أن الأندية لا تتحمل رواتب اللاعبين والأجهزة الفنية خلال فترة توقف المسابقات من 14 مارس 2020 والى حين بدء التدريبات استعدادا لاستكمال الجولات المتبقية للموسم الرياضي 2019/2020، وعلى الأندية دفع مستحقات اللاعبين والأجهزة الفنية وفق العقود للفترة من بدء الاستعداد لاستكمال المباريات المتبقية للموسم الرياضي 2019/2020 وإلى انتهاء المباريات المتبقية من الموسم الرياضي 2019/ 2020م. وفي حالة عدم تمكن اللاعب (الأجنبي/المحلي) من استكمال الجولات المتبقية من الموسم الحالي 2019/2020 مع ناديه فإنه لا يحق للنادي المطالبة بتسجيل أو إحلال لاعب آخر أو جديد بدلا منه، وهذا التمديد تسري عليه جميع اللوائح القانونية للجان الاتحاد العماني لكرة القدم في حال عدم التزام أي من الأطراف بما ورد أعلاه يعرضه للعقوبات الواردة في لائحة الانضباط واللوائح الأخرى بالاتحاد العماني لكرة القدم، كما سيتم فتح فترة التسجيل الأولى في الوقت المحدد من جانب رابطة الدوري والتي نظمت في الأيام القليلة الماضية ورشة حول التسجيل الإلكتروني لمسؤولي برنامج القيد والتسجيل في الأندية وذلك عبر تقنية الفيديو، والتزمت جميع الأندية بقرارات قيد وتسجيل اللاعبين وجددت للاعبين المنتهية عقودهم وأبرمت صفقات جديدة.

سباق ساخن

حرصت معظم الأندية المحافظة على أبرز عناصرها التي شاركت في الموسم المنتهي قبل أيام في مقدمتها السيب البطل و ظفار الوصيف ويفرضان عليهما طموح مواصلة النجاحات الواقع وضرورة المضي قدما في مشوار التفوق والمحافظة على قوة الأداء في الموسم الجديد وفق وضع الرؤية التي تتعلق بالمستقبل وتجديد تعاقداتها مع الأجهزة الفنية واللاعبين، وواجهت الأندية التي تكثر لديها عقود الموسم الواحد مع اللاعبين حيث وجدت بحاجة لجهد كبير حتى تستطيع المحافظة على نجومها والتجديد معهم لموسم آخر وان كانت بعض الأندية تواصلت مع بعض نجومها المقيدين حاليا في كشفها إلا أنها لم تحسم الأمر ولم توقع عقود تلزمها بدفع أموال في ظل غياب الرؤية بشأن ما يمكن أن يستقر عليه مجلس إدارة اتحاد الكرة بشأن برنامج الموسم الجديد من حيث المواقيت والبرمجة.

أزمة التراخيص

من جانب آخر حسم اتحاد كرة القدم ملف تراخيص الأندية وذلك في اجتماع مجلس المديرين الأربعاء الماضي، واطلع المجلس في اجتماعه على ملفات الأندية وذلك لفرز التي نجحت في استيفاء الإجراءات المطلوبة للحصول على الرخصة المحلية للموسم الكروي الجديد. كما اطلعت اللجنة في اجتماعها على الملفات والتقارير المعدة من جانب دائرة التراخيص في اتحاد كرة القدم ومن ثم اتخذت اللجنة قرارها ومن ثم إصدار توصية لمجلس إدارة اتحاد الكرة بشأن الأندية التي لم تستكمل الوثائق المطلوبة للحصول على الرخصة.
وجاء في القرار الصادر من مجلس المديرين أن الأندية التي استوفت كافة الشروط المطلوبة للحصول على الرخصة هي ستة أندية فقط في مقدمتها السيب بطل الدوري والنصر وبهلا فيما سقطت ٨ أندية في اختبار شروط الحصول علي الرخصة في مقدمتها الوصيف نادي ظفار وفنجاء.
وأكد رئيس مجلس المديرين النائب الأول لرئيس مجلس اتحاد الكرة محسن المسروري أن لجنته لا تملك حق إصدار العقوبات على للأندية بل دورها يقتصر على إصدار توصية لمجلس إدارة اتحاد الكرة وهو من يناقش أمر العقوبات مشيرا إلى أن الأندية التي لم تستكمل ملفاتها بنجاح وبالتالي لم تحصل على الرخصة سيكون بإمكانها ان تتقدم باستئناف قرار عدم منحها الرخصة خلال خمسة أيام من تاريخ صدور القرار. وكان مجلس المديرين اجتمع في أعقاب نهاية المهلة التي حددها مجلس إدارة اتحاد الكرة يوم الثامن من الشهر الجاري كآخر موعد لقفل نافذة تراخيص الأندية الإلكترونية، وهذه المهلة سبقتها أكثر من مهلة في الفترة الماضية.

وكانت آخر مهلة محددة لاستكمال الأندية ملفات التراخيص انتهت في الأول من هذا الشهر بالاتفاق بين مجلس إدارة اتحاد الكرة العماني والاتحاد الآسيوي بعد أن كان الأخير قد حدد نهاية شهر أكتوبر الماضي موعدا لجميع الاتحادات الوطنية التابعة له موعدا لإكمال ملفات تراخيص الأندية وفق المشروع الفني الذي يعمل عليه الاتحاد الآسيوي منذ تحديث لوائحه الخاصة بتنظيم مسابقاته وخطط تطوير العمل الإداري في الأندية وسبق أن أصدر عدة قرارات ملزمة للاتحادات بتطبيق لائحة تراخيص الأندية وفق مواقيت زمنية محددة.
ويمثل حصول ٦ أندية فقط على الرخصة لا يتوافق مع الجهد الكبير الذي بذلته دائرة تراخيص الأندية في الأيام الماضية التي شهدت تكثيف الجهود والعمل وكان التواصل مستمرا بينها والأندية التي لم تنجز المطلوب وتستكمل طلبات الترخيص وقدمت كل العون لها والذي لم تستفد منه غير الأندية الثمانية.
وفي حال اعتمد مجلس اتحاد الكرة توصية مجلس المديرين ولم تكسب الأندية الاستئناف فهذا يعني أن عدم الحصول على الرخصة يعني توقيع عقوبات عليها تبدأ عدم المشاركة آسيويا وكذلك في دوري عمانتل بجانب الغرامة المالية المتدرجة التي خفضها مجلس إدارة اتحاد الكرة من 7 آلاف ريال عماني في السنة الأولى إلى النصف وكذلك من 14 ألف ريال عماني في السنة الثانية للنصف أيضا مع خصم 6 نقاط. ومع مرور الأيام واقتراب نهاية مدة الاستئناف المحددة بخمسة أيام يترقب الجمهور ما سيحدث في ملف تراخيص الأندية وإذا كانت عقوبة الاستبعاد من بطولة دوري عمانتل سيتم تطبيقها على الأندية أم سيتم الاكتفاء بالغرامة المالية.