الفنانة الكويتية مني الغرابللي.. الحركة التشكيلية العربية تعاني من “الشللية”

القاهرة “د ب أ”: – قالت الفنانة التشكيلية الكويتية منى الغرابللي إن الحركة التشكيلية العربية تعاني من غياب المنافسة الشريفة بين الفنانين، بجانب ما وصفته بـ ” الشللية ” التى تتسبب فى معاناة كبيرة لـ ” لفنان الحقيقي “، وكذلك المديح الزائف للفنان وغياب النقد الموضوعي للأعمال الفنية. وأضافت الغرابللي، فى مقابلة جرت عبر الهاتف مع وكالة الأنباء الألمانية ( د. ب. أ ) أنه رغم “الشللية ” و “المديح الزائف ” فإن الحركة التشكيلية العربية تعيش مرحلة ” جيدة ” في مسيرتها وبشتى الأقطار، مشيرة إلى أن المشهد التشكيلي العربي هو جزء من الحركة الفنية في العالم، وأن الفنانين التشكيليين العرب يمتلكون أدواتهم الفنية بشكل جيد على غرار كل فناني العالم، بل وربما يتفوقون على الكثيرين من أقرانهم من الفنانين في الكثير من الدول. وحول رؤيتها للمشاكل التي يعاني منها الفنان التشكيلي العربي، أكدت الغرابللي على أن معاناة الفنان التشكيلي لا تختلف من بلد لآخر، وأنها نفس المعاناة بكل البلدان، وأن الفنانين التشكليين متوحدون في المعاناة بكل العالم. وحول موقفها من انتشار مصطلح ” الفن النسوي ” و “الفن الذكوري” قالت الغرابللي إن الفن لا يعرف الأنثوية أو الذكورية، وأن لكل فنان سواء كان رجلا أو امرأة بصمته الفنية، حيث تستطيع أن تميز الجيد وتستطيع أن تعرف أن تلك اللوحة لفلان، دون الحاجة للبحث عن اسمه على اللوحة. وحول رؤيتها لمسيرة الفنانات التشكيليات العربيات، قالت الغرابللي إن الفنانات التشكيليات العربيات حققن نجاحات كبيرة في شتى مجالات الفنون التشكيلية، وأنهن انتقلن من المحلية إلى المشاركة وبقوة في المعارض الفنية الدولية والعالمية، وصارت أعمالهن التشكيلية تعرض في أقصى شرق آسيا، وتتنقل من ألمانيا إلى اليابان وإلى غير ذلك من قارات العالم. وحول مصادر الإلهام بالنسبة لها قالت الغرابللي إنها تستوحي أعمالها الفنية من التراث، وإنها كانت تميل إلى المدرسة الواقعية في الرسم، لكنها اليوم صارت أكثر قربا من المدرسة التجريبية، وأنها مهتمة في أعمالها بفكرة المساواة بين الرجل والمرأة، وأن الرجل والمرأة يحضران في أعمالها، وتستلهم الكثير من صورهما من التراث والموروث الشعبي والأسواق القديمة بالكويت. وحول علاقتها بالريشة واللوحة والألوان، تقول إنها حين تمارس الرسم تنفصل عن العالم، وتعيش مع اللوحة والفرشاة والألوان، وتبقى في عزلة تامة عن عالمها الخارجي. ولفتت الغرابللي إلى أن عشقها للألوان الزيتية هو الدافع الذي جعلها تتفرغ للرسم، وتتحول من الهواية إلي الاحتراف، مشيرة إلى أن بعض لوحاتها هي بمثابة جزء منها، وأنها ترفض بيع بعض اللوحات، كما أنها تشعر بحزن كبير لأنها أقدمت على بيع بعض اللوحات. وحول بداية مسيرتها الفنية، قالت الغرابللي إنها تنتمى لعائلة فنية معروفة لكن علاقتها بالفن بدأت حين غادرت الكويت لتقيم بالولايات المتحدة الأمريكية برفقة زوجها، وهناك درست فنون الرسم بالألوان الزيتية، وبدأت في ممارسة الرسم وصارت فنانة محترفة. وأشارت إلى أنها انضمت لعضوية جمعية الفنون التشكيلية الكويتية، ثم صارت عضوة بالمرسم الحر التابع للمجلس الوطني للثقافة والآداب والفنون، موضحة أنها مارست فنوناً أخرى مثل الرسم على الحرير والقماش، وتصميم أشكال فنية باستخدام الفاكهة والخضروات، وغير ذلك من فنون وحرف. وأقامت منى الغرابللي العديد من المعارض الفنية الخاصة في كل من الكويت والهند وألمانيا ولبنان، كما شاركت في 36 معرضا محليا مشتركا داخل الكويت، وفى 19 معرضا دوليا مشتركا في كل من فرنسا، والهند، والبحرين، وسلطنة عمان، والإمارات، والسعودية، والجزائر، ولبنان، والعراق. يشار إلى أن الغرابللي عضوة بجمعية الفنون التشكيلية في الإمارات، وفي جمعية محبي الفنون الجميلة بمصر، وفي رابطة الحرف اليدوية لقارة آسيا، وفى الرابطة الدولية للفنون بباريس، وغير ذلك من الجمعيات والتجمعات الفنية العربية والدولية.