الموت يغيب الفنان العماني علي عوض البوسعيدي

كتب – عامر بن عبدالله الأنصاري –

ودعت الساحة الفنية بالسلطنة الفنان علي بن عوض البوسعيدي، بعد معاناة مع المرض، وتأثره بتبعات فايروس كورونا. وكان الفنان علي بن عوض أحد مؤسسي فرقة الصحوة المسرحية، وأحد المسرحيين العمانيين الذين قدموا للمسرح وللدراما المحلية الكثير. ويخبرنا الفنان غريب الهطالي نائب رئيس فرقة الصحوة المسرحية وأحد مؤسسي الفرقة أن الراحل علي بن عوض بدأ مسيرته الفنية في عام 1984، أي قبل تأسيس فرقة الصحوة المسرحية بحوالي 3 أعوام حيث تأسست الفرقة عام 1987. وقال الهطالي في تصريح لـ عمان: “بدأ الراحل مسيرته الفنية قبل 3 أعوام من تأسيس فرقة الصحوة المسرحية، وكنا مع مجموعة من الفنانين أعضاء في مسرح الشباب إلى أن أسسنا الفرقة، وعلى رأسنا المرحوم خليفة عثمان البلوشي”. وتابع: “اشتغالات الفنان الراحل علي عوض البوسعيدي في التمثيل المسرحي في بداياته، وقدم اشتغالات مسرحية متعددة سواء مع فرقة الصحوة أو غيرها من الفرق المسرحية، ومن الأعمال التي قدمناها (متحف النصابين) وذلك تحت مظلة مسرح الشباب قبل تأسيس فرقة الصحوة، كما شاركنا في بروفات مسرحية لتوفيق الحكيم بعنوان (آهات البشر) ولكن العمل لم يعرض، وكانت بمثابة ورشة تدريبية للتدرب على اللغة العربية الفصحى، ومن المسرحيات (المهر)، وقدمنا أوبريت (الفارس)، وغيرها من الأعمال”. واسترسل غريب الهطالي قائلا: “ثم اتجه الراحل علي عوض إلى الأعمال التلفزيونية ومنها مسلسل (درايش)، ومن أواخر الأعمال المسرحية التي شارك فيها الراحل مسرحية (عائلة فاصلة ونص) بمشاركتي ومشاركة الفنان سعود الخنجري وتأليفه، وخميس الرواحي، وأمينة جميل، وعلي العامري، وهشام الحراصي، ومبارك الحبسي، وعبدالملك الغداني، و وفاء البلوشي، وذلك في عام 2016”. وأضاف: “كان الراحل علي عوض أحد أعضاء مجلس الإدارة في فرقة الصحوة المسرحية، وكان صاحب رأي فني مهم بالنسبة للفرقة، كما كان حاضرا في مختلف المحافل المسرحية رغم صعوبة حركته، ولمسنا منه حبه للتعلم المستمر وشغفه بالاطلاع على مختلف المدارس الإخراجية في عالم المسرح والدراما، وكان يُثلج صدره رؤية الوجوه المسرحية الشابة، حيث يرى فيهم نفسه عند بدايات مسيرته الفنية”. وحول معاناته الصحية قال الهطالي: “الراحل كان يعاني من فشل كلوي صاحبته أعراض صحية مرهقة لازمته طويلا، وأصيب مؤخرا بفايروس كورونا إلا أنه تعدى مرحلة المرض، وبقيت عنده الأعراض التنفسية الحادة، وكان في المستشفى على أجهزة التنفس، إلى أن قرر أهله شراء جهاز تنفس لينتقل إلى البيت، وفي طريقه من المستشفى إلى البيت وافته المنية في سيارة الإسعاف، رغم تهيئة البيت له بالأجهزة الطبية اللازمة، ولكن مشيئة الله قضت رحيله والحمد لله على كل حال”. واختتم الهطالي: “علي عوض فقيدٌ، نسأل الله أن يرحمه ويسكنه الجنة، تلقينا الكثير من رسائل التعازي والاتصالات، ليس من أهالي السلطنة فحسب، بل من دول عربية متعددة”.