الهند تروج لمصابيح من روث البقر لاستخدامها في مهرجان ديوالي

نيودلهي “د ب أ”: – قبل انطلاق مهرجان الأضواء” ديوالي”، وهو احد أكبر الأعياد في العام، يتم في الهند بيع ما يصل إلى 330 مليون مصباح زيتي بالإضافة إلى منتجات أخرى يتم صنعها باستخدام روث البقر. وتعد حملة روث البقر جزءاً من مقاطعة وطنية للسلع صينية الصنع التي يتم شراؤها غالبا خلال مهرجان ديوالي، وترجع إلى توترات بين الهند وجارتها الشمالية،الصين. وتقود المبادرة اللجنة الوطنية للأبقار، التي أنشأتها الحكومة القومية الهندوسية العام الماضي لحماية الأبقار والمحافظة عليها، التي يعتبرها الهندوس الذين يشكلون الأغلبية في الهند، مقدسة. وقال رئيس اللجنة فالاب كاثريا: “بدأ المواطنون في جميع أنحاء الهند يرفضون السلع صينية الصنع، بما في ذلك وسائل الإضاءة. حان الوقت لاختيار منتجاتنا، والدعوة لشراء المنتج المحلي والترويج لحملة “صنع في الهند” التي تتبناها الحكومة، والاعتماد على الذات”. كما يساعد شراء مصابيح مصنعة من روث البقر بدلاً من مصابيح صينية الصنع مربي الماشية وحظائر الأبقار. وتعد المصابيح الصغيرة، التي تسمى دياس باللغة الهندية، شيئا اساسيا لمهرجان ديوالي، الذي يستمر لمدة خمسة أيام، ويصادف اليوم الرئيسي هذا العام غدا السبت. ويزين الهندوس منازلهم باضاءة مصابيح دياس عند عتبات منازلهم أو اروقتهم أوشرفاتهم بالإضافة إلى وضعها أمام صور الآلهة أو معبوداتهم،وهذا جزء أساسي من احتفالات وطقوس عيد دوالي. وعادة ما تكون المصابيح مصنوعة من تراب الأرض أو الطين، مع استخدام الزيت أو الزبدة المصفاة كوقود والقطن كفتيل. ويتم استخدام روث البقر في صنع الوعاء الخاص بمصابيح الدياس العضوية التي يتم الترويج لها، على الرغم من أن بعض المصنعين يستخدمون أيضا القليل من التراب أو الطين في صنع هذه المصابيح. إلى جانب المصابيح، تشمل المنتجات الهندية المصنعة من روث البقر التي يتم عرضها في الاسواق خلال مهرجان ديوالي تماثيل صغيرة للآلهة الهندوسية ولوحات تعلق على الجدران مرسومة بألوان زاهية وبراقة، يتم استخدامها للزينة خلال عيد دوالي. وانضمت كل الولايات الهندية تقريبا إلى الحملة وسيتم إضاءة مئات الآلاف من المصابيح المصنعة من روث البقر في مدينتي فاراناسي وأيوديا المقدستين الهندوسيتين. وضاف كاثريا أن ما يصل إلى 110 ملايين هندي “وطني” سيستخدمون مثل هذه المنتجات خلال مهرجان ديوالي. وقال رام كومار، أحد المواطنين الهنود، إن “جوهر هذه الحملة فكرة نبيلة تتمثل في إنقاذ ورعاية الآلاف من الأبقار الضالة التي تخلى عنها المزارعون بعد توقفها عن إدرار الحليب وسوف يستفاد من الأموال التي يتم جمعها من خلال الحملة في إعادة رعاية الأبقار، ومساعدة حظائر الأبقار التي تواجه أزمة مالية،وجعل الأبقار كبيرة السن مفيدة اقتصاديا”. وأضاف ” الأبقار مثل الأم، لكنها ضالة في الطرقات وجائعة، ولايتم العناية بها وفي حالة يرثى لها. لكثير من هذه الأبقار يتعرض للدهس في حوادث السير. يتعين علينا إنقاذها”. يذكر أن الطب الهندي القديم( الأيورفيدا) يقول إن منتجات الأبقار مثل الروث والحليب والبول لها خصائص علاجية. وخلال السنوات القليلة الماضية، أغرقت سلع إلكترونية رخيصة صينية الصنع، ولمبات الليد، والتماثيل السوق الهندي. لكن المصدرين الصينيين يمكن أن يتعرضوا لخسائر تقدر بنحو 400 مليار روبية(4ر5مليار دولار ) وسط مقاطعة أوسع من جانب التجار والجمعيات الهندية خلال المبيعات في مهرجان ديوالي. وتدهورت العلاقات بين الهند والصين بشكل حاد بسبب المواجهة العسكرية الخطيرة على حدودهما المتنازع عليها في جبال الهيمالايا، والتي أسفرت عن مقتل 20 جنديا هنديا في يونيو الماضي. وبعد قت قصير، حظرت الهند أكثر من 200 تطبيق صيني وألغت عدة عقود مع شركات صينية. وقال مستهلكون مثل شيفاني لال، المحامية المقيمة في ضاحية غازي أباد في دلهي، إن منتجات روث البقر تكتسب شعبية لأنها مفيدة للبيئة كونها قابلة للتحلل الحيوي، وتفيد الصناعات المنزلية وترسل رسالة إلى الصين فيما يتعلق بعدوانها على الحدود. وقالت لال “المصابيح غير مكلفة ويتم تصنيعها بشكل جمالي.قررنا بوعي البحث عن منتجات غير صينية هذا العام، لأن الصين قوضت ثقة الهنود من خلال التعدي على الأراضي الهندية خلال أزمة فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض كوفيد 19-“. وتابعت “الأشخاص ربما يعربون عن سخريتهم من ذلك، ولكن المصابيح المصنوعة من روث البقر ليس لها رأئحة.و يتم وضعها في أفران وتبدو رائعة حيث يتم تزيينها بطلاء زاهي الألوان. المصابيح سوف تنقذ الأبقار، وهي ليست مصنوعة من مواد كيميائية ولا تلوث البيئة وبعد الانتهاء من الاستعانة بها كمصابيح ستكون سمادا ممتازا سوف استخدمه في حديقة الفناء الخاص بي “.