الأمم المتحدة عن زيارة بومبيو: المستوطنات الإسرائيلية غير مشروعة

نيويورك – الأناضول: شددت الأمم المتحدة، على “عدم مشروعية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن موقفها لم يتغير”، على خلفية زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، للمستوطنات بالضفة الغربية المحتلة. جاء ذلك في مؤتمر صحفي، عقده استيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، بمقر المنظمة في نيويورك. وخلال المؤتمر، رد دوجاريك، على سؤال بشأن زيارة بومبيو المرتقبة، فقال: “لا نريد أن نعلق على أمور لم تحدث بعد، لكن موقفنا إزاء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعدم مشروعيتها، يبقى كما هو ولم يتغير”. وفي وقت سابق الجمعة، نقل موقع “أكسيوس” الأمريكي، عن مصادر خاصة لم يسمها، عزم بومبيو، بدء زيارة رسمية إلى إسرائيل الأسبوع المقبل، تشمل مرتفعات الجولان السورية المحتلة منذ 1967، والمستوطنات في الضفة الغربية. وبذلك سيكون بومبيو، أول وزير خارجية أمريكي يزور مرتفعات الجولان المحتلة، والمستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية. وقوبل إعلان الزيارة المرتقبة لبومبيو، باستنكار من الفصائل الفلسطينية، واعتبرتها نوعا من “البلطجة والتمرد على القوانين الدولية”. وقال الناطق باسم حركة “حماس” حازم قاسم، في تصريح للأناضول، إن “الزيارة تأكيد لتمرد الإدارة الأمريكية، على كل القوانين والأعراف الدولية. بدوره، اعتبر الناطق باسم حركة “الجهاد الإسلامي” داود شهاب، في تصريح للأناضول، أن “الزيارة عدوانية لتثبيت واقع احتلالي لأرض فلسطين والجولان”. وتأتي الزيارة اتساقا مع سياسة إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، الذي قال في نوفمبر 2019، إن “الولايات المتحدة لم تعد تعتبر المستوطنات مخالفة للقانون الدولي”. من جهتها، قالت حركة “حماس”، امس السبت، إن المقاومة الفلسطينية بكل أشكالها باتت “أكثر استعدادًا وإصرارًا على مواصلة مسيرة التحرير” ضد إسرائيل. جاء ذلك خلال بيان أصدرته الحركة، في الذكرى الثامنة للحرب الإسرائيلية الثانية على قطاع غزة عام 2012، التي اغتيل فيها أحمد الجعبري، قائد الذراع المسلحة للحركة. وأضافت أن “المقاومة التي دكّت تل أبيب بقوة قبل ثماني سنوات، راكمت مزيدًا من القوة”، وأنها بكل أشكالها “خيار لا رجعة عنه حتى يندحر الاحتلال (الإسرائيلي)”. واعتبرت الحركة أن “كل محاولات شيطنة المقاومة بائسة، ولن يُكتب لها النجاح”. وشدّدت حماس على أن “الوحدة الوطنية خيارها الاستراتيجي”، مضيفة: “لن يهدأ لنا بال حتى نُعيد اللحمة ورصّ الصفوف في معركة التحرير على مختلف الجبهات”. وفي 14 نوفمبر من عام 2012، شنّت إسرائيل حرباً على قطاع غزة، استمرت 8 أيام، وتعتبر الثانية على قطاع غزة خلال الأعوام الـ(12) السابقة، بعد الحرب الأولى التي شنتها نهاية ديسمبر 2008. واندلعت الحرب عقب اغتيال الطائرات الإسرائيلية للجعبري، قائد كتائب “عز الدين القسّام” مساء ذلك اليوم، بينما كان يستقلّ سيارته وسط مدينة غزة. وقصفت “كتائب القسّام”، لأول مرة مدينتي القدس وتل أبيب داخل إسرائيل، بصواريخ محلية الصنع، كما أعلنت حينها عن تمكنها من قصف مواقع وبلدات إسرائيلية بـ 1573 قذيفة صاروخية. وأسفرت الحرب الإسرائيلية عن مقتل 162 فلسطينيًا، وإصابة نحو 1300 آخرين، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فيما قتل 6 إسرائيليين (2 عسكريين، 4 مدنيين)، وجرح 240 آخرين.