صالح الفارسي يسرد تفاصيل البيت العماني القديم في كتاب جديد

ولاية قريات نموذجًا –
«عمان»: أصدر الكاتب صالح بن سليمان بن سالم الفارسي كتابه الجديد الذي حمل عنوان «قريات.. ملامح الحياة في البيت العماني القديم»، يرصد فيه الكاتب تفاصيل ومكونات البيت العماني القديم ويوثقها، إضافة إلى تحليل ملامح الحياة في تلك البيوت القديمة، واضعا ولاية قريات نموذجًا للبيت العماني القديم.
وينقسم الكتاب إلى خمسة فصول، الفصل الأول «ملامح عامة للبيت القديم ووظائفه وما يرتبط به»، والفصل الثاني «مصطلحات وألفاظ تتعلق بالبيت القديم»، والفصل الثالث: «ألفاظ الملابس والأثاث في البيت القديم»، والفصل الرابع «ألفاظ الأطعمة والمشروبات»، وأخيرا فصل «ذكريات القرية التراثية».
وثَّق الكاتب إصداره الجديد بالصور، إذ حوى الكتاب ما لا يقل عن 120 صورة، بين صور ملتقطة حديثا لمبانٍ تاريخية، وأدوات منزلية قديمة توثق تفاصيل الحياة والعمارة، وبين صور أرشيفية قديمة لمظاهر اجتماعية متنوعة، وبين صور تعكس زيارات الكاتب مواقع تراثية متنوعة في ولاية قريات.
كما تضمن الكتاب قصاصات لمواضيع صحفية قديمة تناولت التراث العماني وخاصة فيما يتعلق بالمساكن تعكس جهود السلطنة بالمحافظة على هذا الموروث وصيانه قدر الإمكان لحمايته من الاندثار.
ويقول في غلاف الكتاب الأخير، مخاطبًا القارئ: «هذا الكتاب سيبحر بك إلى ذاكرة البيت العماني القديم، لما يشكله من قيمة حضارية ومعرفية، كونه أحد مرتكزات ثقافتنا العمانية، ويرصد أهم ملامح الحياة فيه، بأبعادها الاجتماعية والثقافية العميقة، ويعطي نبذة مختصرة عن مكوناتها وتفاصيلها العمرانية، القائمة على فكر ابتكاري خيالي وهندسي متطور، استثمر فيه الإنسان العماني معطيات وموارد بيئته الطبيعية، ووظفها توظيفا فنيا وإبداعيا رائعا، بما يلبي احتياجاته ومتطلباته المعيشية، ويوفر له الراحة والسكينة والاستقرار».
ويتابع قائلا: «كما يركز الكتاب على وظائف البيت العماني القديم، وأدواره الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، ضمن نسق الثقافة العامة للمجتمع، ويوثق كذلك الكثير من المعلومات والألفاظ القديمة التي كانت تتداولها الألسن منذ القدم، ومع بيان مختصر لدلالاتها في سياق استخداماتها اليومية بين الناس، وذلك في إطار مسيرة الحياة الاجتماعية وحركة العلاقات الإنسانية في البيت العماني القديم». ويختتم: «هو جهد متواضع هدفه توثيق هذا التراث الإنساني العريق، سعيا للتذكير به كأحد منجزات تراثنا الثقافي، وتبصير الأجيال المتعاقبة بمنجزات الآباء والأجداد الحضارية، وإبراز إبداعاتهم الفكرية والمعرفية، ليكون امتدادا ومعينا ومحفزا لهم على مزيد الإبداع والابتكار، والتطور في الحياة المتجددة، فملامح الحياة في البيت العماني القديم هو بحق تمثل ثراء معرفيا وفنيا وإنسانيا، يستحق العناية والاهتمام».
جدير بالذكر أن الكتاب يقع في 420 صفحة، وسبق للكاتب أن أصدر عددا من الكتب منها «قريات والإنجاز» في عام 1998، وكتاب «العلاقات العامة وأهميتها» عام 2000، وكتاب «الموجز المفيد في الإدارة المعاصرة .. تجربة التطوير الإداري في سلطنة عمان نموذجًا» في عام 2010، وكتاب «قريات.. ملامح من التراث الزراعي والبحري» في عام 2020، وغيرها العديد من الإصدارات.