مدير الصحة العالمية: كورونا “لم يسأم منا” ويدعو لتوخي الحذر

عواصم – (وكالات): قال مدير منظمة الصحة العالمية امس الخميس إنه يمكن أن يكون عامة الناس قد سئموا من فيروس كورونا الجديد، لكن يجب أن يظلوا في حالة تأهب قصوى للتصدي له. وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم جيبريسوس في منتدى السلام بباريس “قد نكون سئمنا من كوفيد-19 لكنه لم يسأم منا. ومع أن الدول الأوروبية تكافح من أجل التصدي للفيروس إلا أنه يبدو أنه لم يطرأ عليه تغير كبير، كما أن الإجراءات الرامية لمجابهته لم تتغير كذلك”. وسجلت ألمانيا، التي أغلقت لشهر الحانات والمطاعم وعدداً من المنشآت العامة “مؤشرات أولية” إلى تراجع منحنى الإصابات بفيروس كورونا المستجد، وفق ما ذكر معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية. وأكد مدير المعهد لوثار فيلر إن “المنحنى يتجه أفقياً”، معتبرا ذلك “مؤشرا على أننا لسنا عاجزين أمام هذا الفيروس” وبأن إجراءات الوقاية مثل التباعد الاجتماعي ووضع الكمامات يمكن أن تساهم في الحد من كوفيد-19. سجلت ألمانيا 21,866 إصابة جديدة بالفيروس في الساعات ال24 الماضية، وفق بيانات المعهد. وتراجعت معدلات الإصابات إلى 0,89، ما يعني أن كل 100 شخص ينقلون العدوى إلى 98 آخرين، وهو مؤشر على تراجع منحنى الإصابات الجديدة. وفيما بدأت الإصابات الجديدة في التباطؤ على ما يبدو، قال مدير المعهد إن الوضع يمكن أن يسوء في الأسابيع القادمة في المستشفيات التي يمكن أن “تصل إلى طاقتها”. وقال “يجب أن نحول دون تدهور الوضع”، مشددا على أن هدف ألمانيا هو خفض عدد الإصابات إلى مستوى يمكن للمنظومة الصحية أن تتحمله. وحض فيلر الألمان على إبقاء التواصل الاجتماعي عند الحد الأدنى وقال إن التدابير ستبقى ضرورية حتى مع التوصل إلى لقاح، لأن توزيع اللقاحات سيستغرق وقتا. وأعادت ألمانيا فرض تدابير صارمة هذا الشهر سعيا لاحتواء الوباء، وأمرت بإغلاق المطاعم والحانات والمراكز الترفيهية والثقافية. ونبهت المستشارة أنجيلا ميركل إلى أنه فقط عندما يصبح 60 إلى 70% من عدد السكان محصنين، يمكن القول إنه “تم التغلب بشكل أو بآخر” على كوفيد-19. من جهة ثانية، أظهرت بيانات وزارة الصحة الإيرانية أن عدد الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا زاد 457 حالة مما رفع العدد الإجمالي إلى 40121 امس الخميس، وهو أعلى عدد لحالات الوفاة بسبب الفيروس في الشرق الأوسط. وبلغ العدد الإجمالي لحالات الإصابة 726585 حالة. وقالت المتحدثة باسم وزارة الصحة سيما سادات لاري للتلفزيون الرسمي إن إيران سجلت 11517 إصابة جديدة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وأظهر إحصاء لرويترز أن ما يربو على 52.12 مليون أصيبوا بفيروس كورونا المستجد على مستوى العالم في حين وصل إجمالي الوفيات الناتجة عن الفيروس إلى مليون و284 ألفا و143 حالة. وتم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة في الصين في ديسمبر 2019. جيتس يقدم 70 مليون دولار لجهود توفير لقاحات قدمت مؤسسة جيتس الخيرية امس الخميس 70 مليون دولار أخرى إلى الجهود العالمية الرامية لتطوير وتوزيع لقاحات وعلاجات جائحة كورونا، وعبرت عن أملها في أن يتعهد المانحون الدوليون الآخرون بتقديم المزيد. وقالت المؤسسة إن المبلغ الإضافي عبارة عن 50 مليون دولار لمبادرة كوفاكس بقيادة التحالف العالمي من أجل اللقاحات والتحصين (جافي)، و20 مليون دولار للتحالف من أجل ابتكارات التأهب للأوبئة الذي يشارك في تمويل تطوير عدة لقاحات لكوفيد-19. وقالت مليندا جيتس الرئيسة المشاركة للمؤسسة في بيان “علينا أن نضمن حصول الجميع على الاختبارات والأدوية واللقاحات عندما تتوفر، بغض النظر عن المكان الذي تعيش فيه في العالم”. وتابعت “التعهد الذي قدمناه اليوم… يعني أننا نقترب من الحصول على الموارد اللازمة لمساعدة العالم في مواجهة هذا الفيروس”. وإلى جانب منظمة الصحة العالمية، يشترك التحالف من أجل ابتكارات التأهب للأوبئة والتحالف العالمي من أجل اللقاحات والتحصين في قيادة برنامج عالمي يُعرف باسم (الوصول إلى أدوات كوفيد-19) ويهدف إلى تسريع تطوير وإنتاج الأدوية والاختبارات واللقاحات الخاصة بالمرض الذي يسببه فيروس كورونا والحصول العادل عليها. وبدأت مؤسسة جيتس التعهد بتقديم أموال لمبادرة كوفاكس في يونيو، وبعد المبلغ الإضافي المخصص لها والبالغ 50 مليون دولار يصل إجمالي ما قدمته المؤسسة من تعهدات إلى 156 مليون دولار. مشافي نيودلهي تعج بالمرضى تشهد مدينة نيودلهي ارتفاعا شديدا في معدلات الإصابة بمرض كوفيد-19، رغم انخفاض تلك المعدلات في مناطق أخرى من الهند، مما جعل وحدات الرعاية المركزة تعج بالمرضى الذين لا يجد الكثير منهم أسرة في تلك الوحدات لعلاجهم من الوباء القاتل في مستشفيات المدينة. وتحتفل مدينة دلهي، التي يبلغ عدد سكانها 20 مليون نسمة، بأكبر مهرجاناتها السنوية مهرجان (ديوالي) بداية الأسبوع المقبل. ورغم حظر، من المرجح إطلاق آلاف الألعاب النارية في سماء المدينة ما سيزيد من نسبة تلوث الهواء منخفض الجودة بالفعل إلى جانب المخاطر التي يمثلها تفشي وباء كوفيد-19. وسجلت العاصمة 8593 إصابة بالمرض أمس الاول الأربعاء، وهي أعلى حصيلة يومية حتى الآن. في حين سجلت مستويات تلوث الهواء قراءة عند 299 على مقياس من 500 امس الخميس، إذ يجري تصنيف أي قراءة تتجاوز حاجز 300 على أنها جودة هواء سيئة للغاية ويمكن أن تسبب مشاكل في التنفس. وتكابد مرافق وحدة الرعاية المركزة في المدينة نقصا في الإمدادات، إلى درجة أن بعض المستشفيات بدأت في تكديس الأسرة داخل أقسامها قبل حلول الأسبوع المقبل. وقال مسؤول كبير في وزارة الصحة في دلهي رفض الكشف عن اسمه “نعمل على التصدي للأمر لأن (مهرجان) ديوالي يبدو أنه (سيكون) حدثا يشهد تفشيا قويا للفيروس، والعامة لا يرون هذا التهديد”. وتزخر الأسواق المنتشرة في نيودلهي بالمتسوقين قبل حلول المهرجان وموسم الزفاف بعد تخفيف الحكومة للقيود في محاولة لبث الحياة في الاقتصاد الذي تأثر بفترة العزل العام. ومع أن وضع الكمامات أمر شائع إلا أن الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي ليس كذلك، ويتوقع أن تشهد حالات العدوى بالفيروس ارتفاعا خلال الأيام المقبلة. وكانت مدينة دلهي واحدة من أوائل المدن في الهند التي تستأنف نشاطها الاقتصادي بعد فترة عزل عام بدأت في مارس، لتسمح للمطاعم ومراكز التسوق وغيرها من المشاريع التجارية بأن تفتح أبوابها لمواجهة معدلات البطالة المتزايدة. وسجلت الهند حتى الآن نحو 8.6 مليون إصابة بفيروس كورونا، وهو ثاني أعلى معدل إصابات بعد الولايات المتحدة، و127571 وفاة. لكنها في المجمل بدأت تسجل معدلات يومية أقل منذ ذروة التفشي التي شهدتها الهند في منتصف سبتمبر، كما أن معدل الوفيات جراء الإصابة بالفيروس والذي بلغ 92 شخصا في المليون هو أقل بكثير من الحصيلة الإجمالية العالمية عند 160 وعند 711 في الولايات المتحدة. لكن مجلس الأبحاث الطبية الهندي وهو جهة حكومية يقول إن الانخفاض الأخير في حالات الإصابة على مستوى الهند قد لا يستمر إذا كانت هناك عودة جديدة لمعدلات العدوى بسبب المهرجان. وطلبت السلطات الاتحادية من الحكومة المحلية في العاصمة أن تعمل على الاستعداد لمواجهة ما قد يصل إلى 15 ألف حالة في اليوم وإجراء المزيد من الفحوص بشكل مكثف. وأظهرت بيانات الحكومة أن ما يربو على نصف الأسرة المخصصة لعلاج كوفيد-19 في المدينة والبالغ عددها 16511 سريرا مشغولة بالفعل بحلول أمس الاول الأربعاء، إلى جانب خضوع أكثر من 24 ألف مريض آخرين للعزل المنزلي، ولا توجد بيانات منفصلة تبين أعداد الأسرة في وحدات العناية المركزة.