اثيوبيا تعتقل 17 ضابطا عسكريا بتهمة التواطوء مع سلطات تيجراي

اديس ابابا – (أ ف ب): اعتقلت اثيوبيا 17 ضابطا في الجيش بتهمة الخيانة بسبب تواطئهم مع سلطات اقليم تيجراي بشمال اثيوبيا حيث تشن الحكومة هجوما عسكريا كما افادت وسائل إعلام رسمية امس الأربعاء. وأرسل رئيس الوزراء الاثيوبي أبيي أحمد قوات وطائرات حربية الى اقليم تيجراي الفدرالي الاسبوع الماضي بعد خلاف لأشهر مع الحزب الحاكم فيه متهما إياه بالسعي الى زعزعة استقرار اثيوبيا. وقال أبيي الحائز جائزة نوبل للسلام السنة الماضية، إن جبهة تحرير شعب تيجراي تجاوزت “الخط الأحمر” وهاجمت قاعدتين عسكريتين للجيش الفدرالي وهو ما ينفيه الحزب. ونقلت إذاعة فانا للاعلام التابعة للدولة عن الشرطة القول انه “تم اعتقال 17 ضابطا في الجيش لانهم خلقوا ظروفا مؤاتية” لجبهة تحرير شعب تيجراي لمهاجمة الجيش الوطني. والضباط متهمون بقطع أنظمة الاتصال بين القيادة الشمالية والوسطى للجيش، وهو عمل يعتبر “خيانة”. ووفقًا للاذاعة فان أحد المشتبه بهم هو رئيس قسم الإتصالات بالجيش، وتم اعتقاله أثناء قيامه بإرسال 11 صندوقا “معبأة بالمتفجرات ومكونات الصواريخ” إلى جبهة تحرير شعب تيجراي. وقال قائد كتيبة الجيش في الشمال الميجور جنرال بيلاي سيوم لوسيلة اعلام محلية الثلاثاء ان 550 مقاتلا معاديا قتلوا وتم اسر 29. وعبر آلاف الاثيوبيين الاثنين والثلاثاء الى داخل الأراضي السودانية هربا من المعارك الدائرة في اقليم تيجراي الإثويبي المتاخم لولايتي القضارف وكسلا السودانيتين، بحسب ما قال السر خالد مدير مكتب معتمدية اللاجئين السودانية في مدينة كسلا الحدودية. وعبرت المجموعة الدولية عن قلقها من تطور النزاع في ثاني دولة اكثر اكتظاظا بالسكان في افريقيا. وأكّد رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد الثلاثاء أنّ انتهاء العمليات العسكرية في إقليم تيغراي بشمال اثيوبيا بات “قريب المنال”، فيما دعا الاتحاد الأفريقي إلى وقف فوري للقتال. وهيمنت جبهة تحرير شعب تيجراي على الحياة السياسية في إثيوبيا على مدى ثلاثة عقود قبل وصول أبيي إلى السلطة في 2018 على خلفية تظاهرات مناهضة للحكومة آنذاك، على الرغم من أن المتحدرين من تيجراي لا يشكلون إلا ستة في المئة من سكان اثيوبيا البالغ عددهم مئة مليون. وارتفعت حدة التوتر عندما أجرت تيجراي انتخاباتها بشكل أحادي في سبتمبر، بعدما قررت أديس أبابا تأجيل الاقتراع الوطني جرّاء فيروس كورونا المستجد. واعتبرت أديس أبابا أن حكومة تيجراي غير شرعية، ما دفع بالأخيرة لسحب اعترافها بإدارة أبيي. وقطعت الحكومة الفدرالية التمويل عن المنطقة ما اعتبرته جبهة تحرير شعب تيجراي “عملا حربيا”.