على طاولة نقاش النادي الثقافي: “تطلعات الشباب في ضوء النهضة المتجددة”

تغطية – بشاير السليمية
أقام النادي الثقافي مساء الثلاثاء جلسة حوارية بعنوان “تطلعات الشباب في ضوء النهضة المتجددة” استضاف فيها مجموعة الشباب من مختلف المجالات للحديث عن بداياتهم والتحديات التي واجهوها وتسليط الضوء على تطلعاتهم كل في مجاله، فقد استضافت الجلسة التي أدارتها الإعلامية مديحة السليمانية كلا من: الكاتبة والقاصة أسماء الشامسية، وبسمة الهاشمية ضابطة سطح ملاحة بحرية، ومروة اليعربية مصورة فوتوغرافية، ورياض الهنائي رياضي ومغامر وصانع محتوى، والفنان التشكيلي سالم السلامي.

وفي حديث البدايات قال الفنان التشكيلي سالم السلامي إنها بداية مليئة بالتجارب والاطلاع والممارسة بحجم المعرفة والإمكانات والمهارات، وأنه عند دخوله المدرسة كان متأثرا بالصور والرسوم في المنهج المدرسي والتي أعطته نوعا من الإيحاءات الجميلة مع دور المدرسة الكبير من خلال حصص التربية الفنية، مؤكدا أن الشغف يدفع الإنسان للمعرفة والاطلاع، وأن سنوات المدرسة أعطته بعضا من المعارف ثم ما بعد المدرسة والتحاقه بالجمعية العمانية للفنون والتشكيلية الذي قربه أكثر من الفنان التشكيلي العماني ومن التجارب الفنية.

أما رياض الهنائي قال عن بدايته إنها “مجرد صدفة”، وعن خروجه في رحلة تسلق كانت صعبة نوعا ما وبعدها البحث عن مجموعات لها الميول والانضمام إليها، ثم تجربة تصوير الأماكن التي يزورها، بعدها إلى المونتاج، معبرا عن دهشته وإعجابه لمواقع زارها للمرة الأولى، واصفا إياها بالكنوز التي حمل على عاتقه مهمة تعريف الناس بها.

في حين وصفت مروة اليعربية بدايتها بـ”البسيطة” وأرجعت الفضل لوالدتها التي اقتنت لها كاميرا، وبدأت التصوير في 2016، وحازت على جوائز من خلال مشاركات أولها في كأس العالم للمصورين تحت 21 سنة، وسافرت إلى عدد من البلدان مع جماعات مصورين وحصدت جوائز عالمية وميدالية فضية، وفي الحديث عن الصعوبات ذكرت أنه هناك مناسبات أو مواقع تكون صعبة للفتيات لارتيادها والتصوير فيها، وأضافت أنها عبر الصور تنقل حياة الناس وجمال عمان وثراءها الطبيعي، مؤكدة أن للمعارض دورا كبيرا وفعالا في نقل هذا الثراء للناس وزوار هذه المعارض.

وقالت بسمة الهاشمية التي تختص بالتحكم بالسفينة وتوجيهها في البحر، خاصة التي تنقل النفط الخام والكيماويات والزيوت إن التحديات تكمن في التحكم في سفينة عملاقة طولها 330 مترا وأكثر، والتي تحمل ملايين من أطنان النفط ننقلها من دولة لأخرى. وفي حديثها عن المساواة بين الجنسين في مجالها، أشارت الى أن المجال مجال ذكوري بحت وأن عدد الإناث فيه يكون قليل جدا، وأنها في مراحل دراسية معينة كانت الأنثى الوحيدة. مؤكدة أن الباب مفتوح والإناث مرحب بهن في هذا المجال وهو مجال ضابط سطح سفينة. وأشارت إلى أنه في الموانئ التي زارتها في مختلف البلدان كان الناس هناك يندهشون من وجود امرأة في هذا المجال.

فيما أسماء الشامسية فقد بدأت الكتابة في عمر التاسعة، وكانت تحسب أن كتابة القصة شيء سهل لكنها كانت اكتشفت العكس وأن حصد الجوائز لا ينفي تلك الصعوبة التي تصاحب كتابة القصص. وفي الحديث عن المنصات وما صاحبها من اختلاط بين الأعمال الجيدة وغير الجيدة تحيل ذلك إلى غياب النقد، وحول الشللية التي ترجح أسماء أنها نتيجة المجهود الفردي وخروج الكاتب بصومعته وعالمه الخاص، وبما أن المؤسسات الثقافية لا تدعم نجد الكاتب يتجه بنفسه للنشر في المجلات الأدبية والعالمية ويسعى بنفسه إلى ترجمة أدبه ليذهب أبعد من المستوى المحلي والمستوى العربي وهذا نتيجة وجود هذا الشلل. وأشارت إلى أن الكاتب يحتاج إلى ترجمة أدبه، فهو أحيانا لا يمكنه تقييم عمله محليا لأنه غير مقروء محليا وترجمة العمل قد يعطي مؤشرا على جودة العمل من عدمه ولا بد أن يقرأ على نطاق أوسع.