أعمال فنية وطنية في مطبخ التحضير.. والقائمون عليها يعدون بتقديم المميز

– انتاجات متنوعة بين أغانٍ وطنية وقصائد شعرية وفنون من الموروث الشعبي.
– جهات متعددة تستعد لتقديم مفاجأة فنية بالمناسبة.. وتعمل في طي الكتمان.
متابعة – عامر بن عبدالله الأنصاري

مع اقتراب الثامن عشر من نوفمبر المجيد من كل عام، يبدأ الفنانون والموهوبون بتجميع أوراقهم، وعقد الاجتماعات، ووضع الرؤى والتصورات لتقديم عمل فني وطني، يترجم جزءًا بيسطًا عما تكنه النفوس من حب الوطن، ذلك الحب الذي لا يتوفق عند يوم واحد من أيام السنة، إنما يختلج في النفوس ما دامت الحياة و ما بقيت عمان شامخة في قلوب ابناءها ومن يعيش عليها، إلا أن المناسبة الوطنية عرس يتجدد كل عام، ومناسبة تدعو الجميع إلى التعبير عن حبه لوطنه ولقائد مسيرة النهضة الأول السلطان الراحل قابوس بن سعيد –طيب الله ثراه- ولربان عمان ومواصل عهد النهضة المباركة جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم –حفظه الله ورعاه.
وفي المناسبة الخمسينية، التي بدت احتفالاتها تتجلى مع دخولنا شهر نوفمبر المجيد، تجري العديد من اشتغالات لتسجيل أعمال فنية وطنية، بعضها من انتاج جهات رسمية، وبعضها من انتاج شركات خاصة عاملة في السلطنة، وبعضها جهود فردية، أعمال فنية لا ترتجي مكسبا مباشرا إنما دافعها الوحيد تقديم عمل يليق بمسيرة النهضة المباركة، وتليق بخمسين عامًا من العطاء المتدفق الذي لم ينضب وسار في خطوات متزنة، وإن شابها نوع من البطء والتخبط لأسباب عديدة أثرت على العالم بأسره، إلا أن المسيرة ذات خطوات ثابتة متزنة يشهدها الجميع، وخاصة من عاصر فترتين زمنيتين متباعدتين.
وفي التالي نسلط الضوء على بعض من الأعمال الفنية التي يجري العمل عليها.

أم الشعب

يجري حاليًا التصوير لعمل فني، وبجهود ذاتية من مبدعين عمانيين، ويحمل العمل عنوان “أم الشعب”، وهو أغنية وطنية للعيد الوطني الخمسين، وفي وصف الأغنية كتب المشرفون على العمل بأنه يجسد التاريخ العريق للسلطنة، حيث يظهر ازدهار عمان في عهد السلطان الراحل قابوس بن سعيد و الاستبشار و الأمل في عهد السلطان الحالي هيثم بن طارق –حفظه الله ورعاه- وتكاتف الجميع معه بتفاؤل.
الأغنية الوطنية عبارة عن ثلاثة فصول، منها فصل “أم الشعب” و المقصود بها “عمان” حيث يتم في هذا الفصل العمل على اظهار معالم البهجة و حب عمان في أرواح المواطنين، وكذلك فصل “حبيب الشعب” و المقصود هنا السلطان الراحل قابوس بن سعيد –طيب الله ثراه- حيث تظهر الأغنية و المشاهد التغيّر الكبير بين ما كان عليه الوضع قبل النهضة و بعدها وقيمة التغير في نفوس المواطنين، وأخيرًا فصل “الأمل” و يظهر الاستبشاره بالعهد الجديد وتكاتف العمانيين خلف سلطانهم الجديد لاستكمال المسير، ما يميز هذا العمل انه سيلامس مشاعر أي مواطن من حيث قوة الكلمات و اللحن و المشاهد، والانتقالات الزمنية السلسة بالصوت و الصورة.
وفي عمل “أم الشعب” تشترك عدد من الوجوه العمانية المشهورة، من أبرزهم نجم الكرة العمانية الكابتن “علي الحبسي”، والاعلامية المتألقة
حوراء الفارسية، ونجما مواقع التواصل الاجتماعي عبدالمجيد الجابري، و عبدالمنعم المعشري.
والعمل من تأليف الكاتب “سعود الوهيبي”، وألحان وغناء الفنان “فراس المعشري”، أما التصوير فبعدسة كل من “محمود الشعيلي”، و”خالد الحسني”، وتسويق “سعادة المسكرية”، وأخيرا العمل بقيادة المخرج “عماد الحبسي”.
وحول العمل قال المخرج عماد الحبسي: “يتبنى فرق العمل رؤية اخراجية تمتزج بين الماضي والحاضر بتسلسل زمني يحاكي تطور الأوضاع بالسلطنة بداية من عهد النهضة إلى اليوم، والعمل من انتاج مجموعة شباب وبجهودهم الذاتية، ومن المقرر وفق ما هو مدروس أن نبدأ في بث العمل ما بين 12 و 15 نوفمبر وذلك عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة”.
أما المصور محمود الشعيلي، فقد حدثنا عن العمل بقوله: “بدأنا العمل بالسيناريو منذ فترة طويلة، لكن تمت بعض التعديلات لاحقًا بسبب الظروف المحيطة بعمان من جراء كورونا وما تبعه من اجراءات الحظر الجزئي، ومن ناحية مواقع التصوير، فأغلب المشاهد بحدود مسقط و فنجاء حيث تعددت بين المشاهد في الاماكن المغلقة و المفتوحة، والمدارس و الأسواق و البيوت و الأماكن الشعبية، وكانت مدة التصوير قرابة الشهر و أغلب المشاهد تم تصويرها في فترة العصر”.

جملة أعمال للكيومي

الفنان المبدع عبدالحميد الكيومي، مزحوم بإنجاز العديد من الأعمال الوطنية لهذا العام، بين أعمال من غنائه، وأخرى من ألحانه، وأخرى تحت إشرافه الفني، فالكيومي يستعد لتقديم ما لا يقل عن سبعة أعمال، وحول تلك الأعمال يقول: “من الأعمال التي نعمل عليها حاليا استعدادا للعيد الوطني اغنية بعنوان (الروابي) من كلمات الشاعر أحمد المعشني، وألحان عبدالكريم الغساني وغنائي، وتم توزيع الأغنية في السلطنة بمعية كامل البلوشي، وتم التنفيذ في تركيا، ومن الاعمال التي سأشارك فيها عمل دويتو (مشترك) تنفذه شركة (تي إم دون) وهو بعنوان (ليُعلنه) من ألحان سيف الحارثي”.
وتابع حديثه: “من الأعمال كذلك عمل بعنوان (نهضة الخير) بألحان المارشال، والعمل من كلمات الشاعر سيف الهنائي، ومن ألحاني واشرافي الفني، وتوزيع مروان الحمادي، وغناء مجموعة (كورال)، ومن الأعمال الفنية كذلك (هذا إرثها) بفن (الصوت) الذي يعتبر من الفنون البحرية، والعمل من كلمات الشاعر عبدالحليم البداعي، وألحاني واشرافي الفني، وغناء الفنان الناشء مرشد البداعي، وتوزيع سيد العطار، وأتمنى أن يخرج العمل بصورة جميلة يلقى بالمتلقي ويلقى استحسان الجمهور”.
واسترسل الكيومي قائلا: “ويجري العمل كذلك على أغنية (يا وطن غالي) وتندرج تحت فن (الزامل) من كلمات الشاعر داوود الكيومي، وألحان يوسف مطر، وغناء واشراف محدثك عبدالحميد الكيومي، وتوزيع مروان الحجاجي، ومكس وماكس محمد الحميري، وسيتم تصوير العمل فيديو كليب”.
واضاف في حديثه لـ عمان: “كذلك نعمل على أغنية (أغلى بلد) من كلمات الشاعر محمود السهي، وهو نفسه الشاعر الذي كتب الأغنية التي ذاع صيتها (يا وطن كلنا نحبك)، ومن ألحان محمود السهي، وتوزيع مروان الحجاجي، ويشاركنا بها عازف الكمان المشهور المصري محمود سرور، والعمل دويتو (غناء مشترك) بيني وبين الفنانة نوال زايد، والعمل على وشك الانتهاء من تصويره”.
وهذا ما ذكره الفنان عبدالحميد الكيومي جاء على سبيل المثال لا الحصر، إذ يعمل كذلك على أعمال فنية وطنية اخرى سترى النور في الأيام النوفمبرية المجيدة.
ولا تأتي الأعمال هذه من فراغ، إنما نتيجة تنمية مهارات وفنون وعلوم أحبها الكيومي وشُغف بها، فكان الغناء بالنسبة له هواية، إلى أن صارت جزءا من حياته وتخصص فيها وفي علومها، ليصبح مدربا فنيا في مجال الاغنية، كما قدم أعمالا لا زالت راسخة في الذهن مثل العمل الوطني “يوه يوه” بالاشتراك مع المبدع بدر الحارثي، وكذلك عمل “يا وطن كلنا نحبك”، وهذا العطاء من معين الكيومي لا ينضب، إذ يبشر بأعمال أكثر وأكثر.

“تحايا الوطن”

ومن الأعمال التي يجري العمل على انتاجها حاليا، عمل بعنوان “تحايا وطن”، يبرز العمل الطفلة “عزة الحارثية”، إذ تلقي قصيدة للشاعر سلطان المعمري.
العمل من اخراج عادل بن راشد السليماني، وتحدث عن العمل بقوله: “القصيدة تحكي عن انجازات السلطان قابوس طيب الله ثراه، وعن شخصيته المؤثرة في جميع الدول العربية والاسلامية وعلى مستوى العالم، وعن السلام المديم منذ توليه الحكم، وكذلك تتكلم القصيدة عن الشعب المخلص له، ومن ثم تتكلم عن العهد الجديد وهو عهد السلطان هيثم –حفظه الله ورعاه- وعن مواصلت المشوار”.
وتابع: “تم تصوير الفيديو كليب في الطبيعة عند الأشجار، فضلت الاكثار من اللون الأخضر لما تمتاز به عمان من ثراء الطبيعة، وذلك أمام الجبال لشموخ عمان وكذلك عند مبنى شبه تاريخي للدلالة عن عمق تاريخ عمان والحفاظ على تاريخها الاصيل، ومن أبرز المواقع التي تم التصوير فيها فندق اناتارا في الجبل الاخضر”.
ومن المتوقع أن يُبث العمل خلال الأيام القادمة عبر منصات التواصل الاجتماعي وعبر تلفزيون سلطنة عمان.

ترانيم الأمل

ولن يقف الفنان المبدع محمد الوهيبي مكتوف الأيدي، أو بعبارة مجازية “مكتوف الصوت”، في هذه الايام النوفمبرية، إذ وعد الجمهور عبر حسابه على منصة الانستجرام بعمل وطني جديد مرتقب، وفي هذا الخصوص تواصلنا معه لتسليط الضوء على العمل، فقال: “العمل بعنوان (ترانيم الأمل) من كلمات الشاعر سعود الظفري، ويتحدث عن السلطان الراحل قابوس بن سعيد –طيب الله ثراه- وشوق شبه له، كما يتحدث عن المجد الذي يسطره ويكمله السلطان هيثم بن طارق –حفظه الله ورعاه- ويحمل العمل رسائل إيجابية للشعب العماني، والعمل من ألحان الفنان أصيل، هذا الفنان الذي لحَّن لفنانين كبار في الخليج منهم الفنان صلاح الزدجالي، والفنان عايض، والفنان محمد المنهالي وغيرهم من الفنانين الكبار، أما التوزيع فهو بإشراف الفنان مروان الحمادي، وأرجو أن ينال العمل اعجاب الجمهور ويليق بمستوى المناسبة الوطنية والغالية على الجميع”.

سالفة وطن

ومن جانبهما عبَّر الأخوان عيسى و إبراهيم أبناء مطر بن شنشون البوسعيدي عن حبهما للوطن وقائدها الرحال السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- وسلطانها الحالي مواصل مسيرة العطاء والنماء والنهضة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه- من خلال عمل يوتيوبي تم بثه مؤخرًا، فترجما فكرة جالت في بالهما عَمِلا عليها بجهود ذاتية بسيطة خرجت بعمل يلامس المشاعر، حيث جمعا مشاهد تناولتها وسائل اعلام متنوعة عن ابرز الاحداث في السلطنة، لتتخلل تلك المقاطع أغنية بلحن الراب الحماسية، كتبها عيسى بن مطر، وقام بإعداد المشاهد المرئية أخوه إبراهيم، والعمل متاح على اليوتيوب.

ظهور متعدد

وعبر حساب الشاب معتصم البلوشي في الانستجرام، نقل لمتابعيه عمليات تصوير لأعمال وطنية في عدد من المواقع، ما دفعنا لسؤاله عن الأعمال الوطنية التي شارك فيها بالتمثيل، فكانت الإجابة مترامية الأطراف، إذ لم يكن عملا واحدًا، حيث قال: “شاركت في التمثيل في عدد من الأعمال الوطنية، نقلت من بعضها أجواء كواليسها، وبعض الأعمال الأخرى تحفظت على أجواء كواليسها الجهات المنتجة للعمل حتى يخرج بمفاجأة للجمهور، من الاعمال التي شاركت فيها على سبيل المثال لا الحصر، عمل لتلفزيون سلطنة عمان كان برفقة مختار الصقري وبعض من الشباب، العمل مكون من عدة أجزاء منها جزء يغني فيه أطفال وكان جزءا صعبا لكون الأطفال تنقصهم الخبرة والمهارة في ترديد الغناء، أما الجزء الثاني تغني فيه مجموعة من الفتيات باللباس التقليدي، وآخر جزء لنا نحن الشباب حيث نردد الأغنية، ومن الاعمال التي شاركت فيها عمل غنائي بصوت الفنانة عائشة الزدجالية وشاركت في التصوير برفقة زملائي عمر البلوشي وعدنان الهوتي وآخرين، ومن الأعمال عمل وطني لشركة شل للبترول، حيث أمثل فيه دور خريج من جامعة السلطان قابوس -طيب الله ثراه- وأعمال أخرى ستكون مفاجأة للجمهور”.
هذا جزء يسير من جملة أعمال وطنية، حاولنا رصدها ومتابعتها متواصلين مع جهات متعددة وفنانين كثر، تحفظ بعضهم عن الإجابة عن تساؤل “عمان” لتكون أعمالهم مفاجأة للجمهور.