حماس وجدية في تدريبات المنتخب الوطني الأول… والتركيز على اللمسة الأخيرة

برانكو يشرح للاعبين طرق النجاح في محاضرة صباحية
كتب – ياسر المنا
يواصل المنتخب الوطني الأول لكرة القدم تنفيذ برنامجه الإعدادي بصورة طيبة وسط حماس كبير من اللاعبين الذين يعيشون حالة من الرغبة والشوق في العودة للملاعب من جديد والدفاع عن الكرة العمانية في التحديات الكبيرة التي تنتظرها في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم وأمم آسيا وذلك بعد توقف النشاط الكروي وتعطل المنافسات نتيجة تفشي فيروس كورونا في الشهور الماضية.
يعود الأحمر إلى التدريبات بطموحات مشتركة لنجوم الفريق ومدربهم الكرواتي برانكو الذي تم التعاقد معه في أعقاب إعفاء الهولندي كومان نتيجة إخفاق المنتخب الوطني في مشاركته الماضية ببطولة كأس الخليج الرابعة والعشرين التي أقيمت في الدوحة وخرج من الدور الأول بعد أن كانت الطموحات كبيرة بقدرة الفريق على الدفاع عن لقبه الذي حصل عليه في النسخة الثالثة والعشرين التي أقيمت في الكويت.
ولا يزال برانكو في انتظار تدشين مشواره مع المنتخب الوطني في ميدان التنافس في المرحلة المقبلة وفي انتظار أن ينطلق قطار الأحمر في مسار خط سيره من أجل عبور كل المحطات والتحديات الصعبة خاصة في مشوار التصفيات المؤهلة لمونديال قطر 2022 ونهائيات الأمم الآسيوية في الصين 2023 ويمثل حلم المونديال أساس هذه التحديات في ظل وجود نجاح سابق فيها كان فيه الأحمر قاب قوسين أو أدنى من أن يخطف إحدى بطاقات آسيا لنهائيات كأس العالم في الماضي القريب.
المشوار المرتقب للمنتخب الوطني في التصفيات الآسيوية يعد محور برنامج الإعداد الذي يجري بشكل يومي منذ اكثر من أسبوع ويستمر حتى السابع عشر من الشهر الجاري. ويولي برانكو المباريات المتبقية في التصفيات الآسيوية الأهمية بحثا عن تحقيق النجاح وخطف البطاقة الأولى في مجموعته الخامسة ليضمن التأهل للمرحلة الثانية من التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2022 وضمان مقعد في نهائيات أمم آسيا 2023 وجميعها تشكل أهدافا ومشاريع فنية تم الاتفاق عليها بين اتحاد الكرة والجهاز الفني.
التصفيات الآسيوية
وبقيت ٤ أشهر تقريبا على عودة الأحمر لمباريات التصفيات التي ستبدأ في مارس إلى يونيو ٢٠٢١ ويأمل برانكو أن يواصل العمل التحضيري في الفترة المقبلة وان يكون بالإمكان خوض بعض المباريات ودية دولية مع منتخبات آسيوية قوية بعد أن حالت الظروف دون معسكر دبي وأداء تجربتين وديتين أمام العراق والكويت. يبدو مؤشر الطموحات مرتفعا للمنتخب الوطني وأهدافه كبيرة للغاية في الاستحقاقات التي ينتظر تحدياتها اللاعبون تحت قيادة مدربهم برانكو وجهازه الفني الذي اختاره بناء على رغبته وضم مساعدين من بلاده سبق لهم أن عملوا معه في تجاربه الماضية وهو ما أدى إلى انتهاء فترة أعضاء الجهاز الفني الذين عملوا في السابق مع فيربيك وكومان أبرزهم المدرب الوطني مهنا بن سعيد العدوي. وتعد الشهور المتبقية على استئناف المنافسة الآسيوية فترة كافية لتنظيم تجمعات داخلية أو خارجية قبل حلول شهر مارس المقبل ولذلك يسابق الجهاز الفني الأيام لضمان تجهيز فريقه ليكون قادرا على تحقيق النتائج الإيجابية.
حظوظ جيدة
ويملك المنتخب الوطني حظوظا جيدة في التصفيات بعد أن اصبح ضمن أفضل المنتخبات الآسيوية والعربية ويحتل مركزا متقدما في التصنيف العالمي ويعكس هذا الأمر مؤشرات تطور إيجابية وقدرات طيبة يمكنها أن تستغل في زيادة مساحات التفوق والتقديم عالميا وآسيويا وإقليميا وتحقيق الأهداف الكبيرة عندما يعود من جديد إلى ميدان التنافس القاري. ويعمل الجهاز الفني في هذه الأيام على وضع أسس انطلاقة المنتخب عبر برنامجه الإعدادي الطويل ومباريات التصفيات والتدقيق في قائمة اللاعبين من أجل خيارات مناسبة تتناسب وماراثون المنافسة المنتظرة.
ويأتي المعسكر الداخلي الحالي امتدادا للتجمعات الثلاثة القصيرة السابقة التي اشرف عليها برانكو في فبراير الماضي قبل تعليق النشاط الكروي. ويدرك المدرب الكرواتي أن مهمة صعبة تنتظره في ظل الترقب الكبير للجماهير لرؤية ما سيقدمه وقدرته في مواصلة مؤشر التطور وتحقيق النتائج الإيجابية واستثمار النجاحات التي تحققت في العامين الماضيين لمواصلة القفزة الفنية وتحقيق الأحلام الكبيرة.
ويعيش مجلس إدارة اتحاد الكرة الكثير من التفاؤل بأن تشهد عودة المنتخب الوطني للتصفيات مستويات طيبة وان يقدم المدرب الكرواتي برانكو ما يؤكد على الاختيار السليم وفقا لتجاربه في المنطقة وخبراته التي كسبها من خلال عمله سابقا مدربا لمنتخب إيران وعدد من الأندية السعودية وهو ما يجعله يملك الكثير من المعلومات ويعرف وضعية الكرة العمانية وطبيعة لاعبي كرة القدم فيها وسبق أن شاهد العديد من المباريات للأحمر في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم أو في نهائيات الأمم الآسيوية.
وأكثر ما ازعج برانكو أنه لم يحصل على فرصة كاملة لتنفيذ برنامجه كما خطط له ورغم ذلك يبدو سعيدا بالعودة من جديد للتدريبات، ومع العودة للعمل بعد التوقف الاضطراري الطويل بدا مدرب المنتخب الوطني الأول لكرة القدم الجديد الكرواتي برانكو ايفانكوفتيش متحمسا لمواصلة تجربته مع الكرة العمانية بعد أن بات جزءا من المسؤولين عن جوانبها الفنية في الفترة المقبلة.
تجارب ودية
يركز الجهاز الفني للمنتخب الوطني على الاستفادة من فترة التحضيرات الجارية حاليا في أداء بعض التجارب المحلية المتاحة له في ظل صعوبة أداء تجارب دولية قوية تساعد في صقل اللاعبين وتجهيزهم فنيا وبدنيا للتحديات التي تنتظرهم وتسهل طريقهم لتحقيق الانتصارات. وعلى ضوء ما هو مقرر سابقا فإن أول ظهور للجهاز الفني الكرواتي تم في المباراة الودية أمام فريق نادي مسقط ثم يلعب تجربتين مع المنتخب الوطني الأولمبي.
اكتمال القائمة
اختار الجهاز الفني للمنتخب الوطني عددا من الأسماء التي يرى أنها تملك الأحقية في التواجد بالمنتخب لتشارك في برنامج التجمع الداخلي ولم تشهد القائمة أي تعديلات كبيرة ولكن يظل التفكير في تجديد دماء الفريق واردا في المرحلة المقبلة وسيحدث هذا الأمر بالتدرج وفي الوقت نفسه لن يكون معيار السن عائقا أمام لاعب طالما هو قادر على العطاء.
ولم تخرج الأسماء المشاركة في التدريبات من القائمة الكلية للأحمر والتي تضم 34 لاعبا وهم: أحمد بن فرج الرواحي وخالد البريكي وخالد الهاجري ومحمود المشيفري وعلي البوسعيدي ومحمد المسلمي وحارب السعدي والمنذر العلوي وحاتم الروشدي وعبدالله بن فواز بيت عبدالغفور ومعتز صالح وصلاح اليحيائي وعمار الرشيدي وياسين الشيادي ومحسن الغساني وعمران الحيدي ومحمد البلوشي وأحمد الكعبي ومحمد بن خصيب الحوسني وإبراهيم بن صالح المخيني وعيد الفارسي وعبدالعزيز بن مبارك الغيلاني وارشد العلوي ومحسن جوهر ومحمد الغساني ومسلم عكعاك ونادر عوض وأحمد المحيجري وعبدالعزيز المقبالي وجميل اليحمدي ومحمد بن فرج الرواحي وسعد بن سهيل المخيني وفايز الرشيدي ورائد إبراهيم.
وظلت هذه القائمة الكلية محل اهتمام واختيار جميع المدربين الذين تعاقبوا على تدريب المنتخب الوطني في السنوات القليلة الماضية.
خطوة وأخرى
يرفع الجهاز الفني للمنتخب الوطني شعار العمل خطوة ثم خطوة أخرى بناء على متطلبات كل مرحلة في مشاركة المنتخب في المباريات المتبقية في التصفيات الآسيوية ويتم التركيز في المرحلة الحالية على مواصلة النتائج الجيدة والعمل على إزاحة منتخب قطر عن صدارة المجموعة.
وكما هو معروف فإن نظام التصفيات يتمثل في أن يتأهل صاحب المركز الأول في كل مجموعة وأفضل 4 منتخبات حاصلة على المركز الثاني (المجموع 12 فريقا) إلى نهائيات كأس آسيا 2023 والدور النهائي من تصفيات كأس العالم 2022 في قطر. ويعد الحصول على البطاقة التي تجعل المنتخب الوطني ضمن قائمة المنتخبات التي تحافظ على مشوار إيجابي في التصفيات وتضمن مقعد المشاركة في نهائيات كأس آسيا 2023 في الصين أولوية وهدفا.
التركيز على الهجوم خلال مران امس المسائي كان التركيز كبيرا على عمليات الهجوم من منتصف الملعب انتهاء بالتسجيل في المرمى مركزا على الثلث الهجومي بشكل مكثف. ويعمل برانكو على أن يتقن نجوم خط الهجوم اللمسة الأخيرة وذلك لضمان القدرة على تسجيل الأهداف في المنافسات الإقليمية والقارية والدولية حتى يكون بالإمكان تحقيق الأهداف المرجوة.
محاضرة
عقد المدرب برانكو في المران الصباحي اجتماعا فنيا باللاعبين في مقر الإقامة ناقش خلاله فلسفته ورؤيته وآلية العمل وبعض الأمور الفنية. وحث اللاعبون على الاستفادة من فترة المعسكر الداخلي وبذل الجهود لتعويض فترة التوقف والحرص على تطور الأداء والتعامل مع متطلبات كرة القدم باحترافية عالية. وسجل برانكو إشادته بتعاون اللاعبين وحرصهم على تنفيذ تعليمات الجهاز الفني وحماسهم الكبير لتقديم أفضل ما لديهم من مستويات فنية وبدنية.