مناقشة التوجهات والأطر العامة لإدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم

بحث استحداث تخصصات جامعية تتواكب مع تقنيات المستقبل

ناقش المشاركون في ختام الملتقى الوطني للذكاء الاصطناعي والتعليم (استشراف المستقبل، وتطبيقات رائدة) عدداً من التوجهات والأطر العامة لإدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم، ومدى الاستفادة من المنظمات الدولية في هذا المجال سواء من خلال تقديم الدعم الفني أو الاستشاري، واستحداث تخصصات جامعية جديدة لإكساب الطلبة قدرات ومهارات تتواكب مع تقنيات المستقبل، وبناء بنية أساسية قادرة على استخدام التقنيات في مختلف قطاعات الدولة، وكذلك الاستفادة في التجارب المحلية والإقليمية والدولية الرائدة في هذا المجال.
جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية الختامية لأعمال الملتقى، والتي جاءت بعنوان “السياسات والتشريعات: الحاجة إلى إطار وطني للذكاء الاصطناعي والتعليم”، لمناقشة مدى الحاجة لوجود أطر وسياسات تشريعية خاصة بالذكاء الاصطناعي والتعليم، شارك فيها كل من سعادة أ.د عبدالله بن خميس أمبوسعيدي وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم، ود. إناس بو هلال اختصاصي التعليم العالي باليونسكو، ود. زايد بن أحمد زعنبوت من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والمهندس يوسف الحارثي الرئيس التنفيذي لشركة أمانة القابضة.
جلسة وأوراق عمل
اشتمل اليوم الختامي للملتقى على جلسة عمل تمحورت حول “استعراض التجارب الرائدة محليا ودوليا”، ترأستها أ.آمنة بنت سالم البلوشية مساعدة أمين اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم للتربية والعلوم، بمشاركة سعادة الدكتور حمد بن سيف الهمامي مدير مكتب اليونسكو للتربية ببيروت، والذي كانت له مداخلة قال فيها:” إن تقنيات الذكاء الاصطناعي ليست بالجديدة، لكنها اكتسبت زخما في الوقت الراهن، ونشهد مسارا مختلفا يتعلق بالتقدم التكنولوجي، من خلال أجهزة قادرة على التفكير ومعالجة المعلومات بطرق مشابهة للتفكير البشري تمكنها من اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب”.
تضمنت الجلسة خمس أوراق عمل، بدأ الجلسة كل من المهندس إبراهيم القيسي والدكتور إبراهيم العيسري بعنوان “التجارب والمبادرات الرائدة المرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة” من مكتب التربية العربي لدول الخليج، استعرضا فيها بعض المواقع التعليمية العالمية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي في التعليم.
تلا ذلك الورقة الثانية من تقديم م. محمد بن أحمد الراسبي مدير برامج المسرعات الصندوق العماني للتكنولوجيا بعنوان: “الوصول الشامل للذكاء الاصطناعي، والفرص الرقمية الناشئة”، أكد فيها بأن الصندوق العماني للتكنولوجيا يعمل على جذب المشاريع التقنية الواعدة، وتنمية قطاع تكنولوجيا المعلومات، وتعزيز ثقافة العمل الحر.
فيما قدم فهد بن عامر السعيدي تنفيذي مشاريع بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات الورقة الثالثة حول “تجربة فريق البرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر”، عرّف فيها البرمجيات الحرة، وأنواعها، واستعرض “مبادرة البرمجيات الحرة” للفريق؛ وهي جزء من استراتيجية عمان الرقمية لدعم كل التطبيقات والتقنيات المستخدمة في قطاع تقنية المعلومات في السلطنة. وكذلك أبرز الإنجازات التي حققتها المبادرة منذ ٢٠١٠.
أما الورقة الرابعة فتناولت “آليات تقنية البلوك تشين وآفاقها المستقبلية في مجال التعليم”، من تقديم م. أحمد بن إسماعيل يماني رئيس فريق التقنيات الرقمية المتكاملة بنادي عمان للبلوك تشين، استعرض فيها تطبيقات البلوك تشين في خدمة العملية التعليمية، ومنها الشهادات الرقمية، والسجل التعليمي، ومعادلة الشهادات.
واختتمت الجلسة بورقة خامسة استعرضها أحمد بن محمد بن سالم الكندي مطور نظم معلومات بمركز التعليم عن بعد التابع لكلية العلوم الشرعية بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية حول تجربة التعليم عن بعد في مجال التعليم الإلكتروني.
الجدير بالذكر أن أعمال الملتقى انطلقت صباح يوم الاثنين 26 أكتوبر الماضي، واستكمل يوم الاثنين 2 نوفمبر الجاري واختتم يوم امس ـ الاثنين ـ ونظمته وزارة التربية والتعليم ممثلة باللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، بمشاركة واسعة من الخبراء في مجال التعليم والذكاء الاصطناعي من المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بالتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو، الإيسيسكو، الألكسو، مكتب التربية العربي لدول الخليج) بالإضافة إلى مشاركة أكاديميين وتربويين من مختلف الجهات المعنية بالتعليم في السلطنة، وتستهدف المعلمين والإداريين في قطاع التعليم العام وقطاع التعليم العالي والتقني والمهني، وواضعي السياسات والمشرفين على التعليم.