بيت الزبير يحتفي بإصدار الطبعة الرابعة من كتاب عُمان بلادي الجميلة

مسقط – “العمانية”: احتفى متحف بيت الزبير أمس بإصدار الطبعة الرابعة والمطورة من كتاب محمد بن الزبير “عُمان بلادي الجميلة”، والذي صدرت طبعته الأولى في عام 2002م، وذلك تحت رعاية صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم بن طارق آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب. واطّلع صاحب السمو راعي المناسبة على مكونات متحف بيت الزبير وما يحتويه من آثار ومقتنيات وصور مختلفة من كافة محافظات السلطنة وبعض دول العالم. ودشن سموه الموقع الإلكتروني الخاص للكتاب والذي يمكن الوصول إليه بكل سهولة ويسر على الإنترنت. تضمن الكتاب الذي صدر عن دار باز للنشر بخمس لغات هي العربية والإنجليزية والألمانية والفرنسية والروسية، 10 فصول مصورة حملت عناوين “مسقط، والهندسة المعمارية، والبحر والشواطئ، والصحراء، والواحات، والطبيعة، والجبال والأودية، والخريف، والثقافة، والناس” عمل خلالها محمد بن الزبير على توثيق مجموعة كبيرة من أهم المعالم العُمانية التي تزخر بها كافة ولايات السلطنة، ليشكل هذا الكتاب إضافة قيمة للمكتبة العُمانية في مجال التوثيق الفوتوغرافي. وقال المؤلف في رسالته للقارئ: “أسعد دائماً في رحلاتي خارج البلاد والتقائي بالناس، بانطباعهم الرائع عن عُمان التي يعدّونها من أجمل بلاد العالم، هذا الأمر إلى جانب أن شغفي بالتصوير شجعني على السعي لإبراز الملامح الجمالية والمعالم الزاخرة بتنوعها وتفرّدها لتكون وثيقة فوتوغرافية معبّرة يتعرف الزوّار من خلالها على بعض المقومات الجمالية لعُمان. وفي الوقت الذي نشهد فيه حيوية في حركة القطاع السياحي زوّارا ومهتمين، وفي الوقت الذي تزدهر فيه الصورة إلكترونيا عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي وبرامجه و تطبيقاته، ارتأيت تعزيز المحتوى الفوتوغرافي عن بلادنا الجميلة ومقوماتها الجديرة بكل اهتمام وحظوة. ومنذ إصدار الطبعة الأولى من كتاب عُمان بلادي الجميلة شهدت عُمان العديد من المنجزات والمتحققات والتطور الذي شمل مختلف مرافق ومجالات الحياة، دون أن يؤثر على بيئتها وطبيعتها، فكان لابد من إصدار طبعات جديدة متواكبة مع التغيير وموثقة لمسيرة النماء والازدهار”. من الجوانب الأخرى التي تم تطويرها في الطبعة الرابعة لكتاب “عُمان بلادي الجميلة” كانت الموقع الإلكتروني الخاص بالكتاب والذي يمكن الوصول إليه من خلال مسح رمز الاستجابة السريعة المطبوع على الكتاب للانتقال إليه والغوص في تفاصيل المكان الظاهر في الصور عبر المقاطع المصورة والصور الفوتوغرافية الرقمية التي توثق هذه المعالم الفريدة. وقال المؤلف في مقدمة كتابه متحدثًا عن عُمان : ” إن السلطنة تتمتع بتاريخ عريق وحضارة مجيدة، ويتجلى ذلك في نسقها الرفيع وهويتها الثقافية التي تجمع بين قيم الأصالة والمعاصرة، وقيم الحداثة والعراقة، الأمر الذي جعلها بلدا متفردا في المنطقة، ولقد تضافرت في تشكيل الهوية الخاصة بعُمان عدة أسباب من بينها تمسكها بهويتها العربية الإسلامية، وحرص المغفور له بإذن الله السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور – طيب الله ثراه – على النهوض بالوعي الوطني معرفيا وثقافيا ، داعيا إياه إلى التمسك والحفاظ على موروثه الحضاري وتقاليده العريقة وتاريخه التليد، وأن يستشرف المستقبل وهو يعتز بتراثه وأمجاده. إن عُمان التي انفتحت على التجارب الإنسانية مستمدة ذلك من تاريخها الملاحي العريق وتجارة اللبان، انطلقت في نهضتها المتجددة نحو بناء مجتمعٍ قوي اقتصادي ومثقف علميا وقادرٍ على بناء مستقبل أكثر إشراقا وازدهارا تحت قيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- واختتم محمد بن الزبير حديثه بالقول : “إنه منذ إصدار النسخة الأولى من كتاب عُمان بلادي الجميلة في عام 2002م، تطور محتوى هذا الكتاب بالتزامن مع التطورات التي مرت بها سلطنة عُمان، حيث تبرز الصور الملتقطة مناظر من المناطق الحضرية والسكنية إلى جانب ما تتميز به السلطنة من طبيعة متفردة ارتبطت بالنسيج التاريخي لهذا البلد وثقافته، حيث عملت على توثيق التضاريس المختلفة والسواحل وفنون العمارة في مجموعة من الصور التي نقلت بصدق دفء مشاعر الشعب العُماني”.