بايدن يتعهّد أن يكون “رئيساً لا يسعى إلى التقسيم بل إلى التوحيد”

ويلمنغتون (الولايات المتحدة) (أ ف ب) – شكر الديموقراطي جو بايدن الناخبين الأميركيين على منحه “فوزاً راسخاً” في الانتخابات الرئاسية التي جرت الثلاثاء وانتصر فيها على الرئيس المنتهية ولايته الجمهوري دونالد ترامب، متعهّداً السعي لرأب الصدع في البلاد وبأن يكون “رئيساً لا يسعى إلى التقسيم بل إلى التوحيد”.

وقال بايدن (77 عاماً) في خطاب إعلان النصر متوجّهاً إلى أنصاره الذين احتشدوا في الهواء الطلق في مسقط رأسه ويلمنتغون بولاية ديلاوير “أيها الأصدقاء، شعب هذه الأمة قال كلمته. لقد أعطانا فوزاً صريحاً، فوزاً راسخاً”، وأضاف “حان وقت الشفاء في أميركا، أتعهّد أن أكون رئيساً لا يسعى إلى التقسيم بل إلى التوحيد”، في تناقض مع السياسة التي انتهجها ترامب طوال السنوات الأربع الماضية.
وإذ أقرّ بايدن بأنّ أنصار ترامب أصيبوا بخيبة أمل من جرّاء فوزه، قال “هؤلاء ليسوا أعداءنا. إنهم أميركيّون”، وأضاف “فلتبدأ هنا اليوم نهاية عصر الشيطنة هذا في أميركا”، وتابع “سعيت لهذا المنصب لاستعادة روح أميركا، وإعادة بناء العمود الفقري لهذه الأمة، ألا وهو الطبقة الوسطى، ولجعل أميركا محترمة في العالم مجدّداً”، ووجّه النائب السابق لباراك أوباما، أول رئيس أميركي أسود، تحية خاصة إلى الأميركيين المتحدّرين من أصول أفريقية، مسلّطاً الضوء على دورهم في فوزه ببطاقة الترشيح الديموقراطية إلى انتخابات الرئاسة،
وبدا بايدن مفعماً بالنشاط في خطابه إذ وصل مهرولاً إلى المنصّة ليتناول الكلام من نائبته كامالا هاريس التي سبقته إلى الكلام.


من جهة ثانية أعلن بايدن أنّه سيُشكّل اعتباراً من الإثنين خليّة أزمة خاصّة بفيروس كورونا المستجدّ، تضمّ علماء وخبراء، لمواجهة التحدّي الأبرز الذي ستجد إدارته نفسها أمامه منذ اليوم الأول لولايته، وقال: “سأشكّل الإثنين خليّة تضمّ علماء وخبراء” من أجل العمل على “خطّة تدخل حيّز التنفيذ اعتباراً من 20 كانون الثاني/يناير 2021”.


وكان بايدن وضع خطة تقضي بإعداد إستراتيجية وطنية “للمضي قدماً” في محاربة جائحة كوفيد-19 من خلال سنّ قانون رئيسي في الكونغرس لتمويل حملة اختبار وطنية “ستكون نتائجها متاحة على الفور”، وصناعة منتجات ومعدات طبية في الولايات المتحدة وجعل وضع الكمامات إجبارياً في المباني الفدرالية وفي وسائل النقل المشترك بين الولايات، وتوفير لقاح مجّاني “للجميع” في المستقبل.

وتسجّل الولايات المتحدة منذ بضعة أيام فورة في أعداد الإصابات الجديدة بالفيروس وقد بلغت الحصيلة الوبائية اليومية الجمعة أكثر من 127 ألف إصابة جديدة، وأدّت الجائحة إلى وفاة نحو 235 ألف شخص في الولايات المتحدة، وبايدن الذي يتّهم ترامب بتقويض سلطة خبراء الصحّة في البلاد، وعد خلال الحملة الانتخابية بأخذ النصيحة من كبير الأطباء أنطوني فاوتشي الذي يحظى باحترام كبير في خلية أزمة البيت الأبيض بشأن فيروس كورونا. كما وعد بإلغاء مفاعيل القرار الذي اتّخذه ترامب في تموز/يوليو وأمر بموجبه بانسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية.