المرأة العمانية.. منجزات تتحدث وتطلعات تستشرف المستقبل

النصف المشرق وصانعة الأجيال

 

  • بدرية الوهيبية: دور بارز للمرأة في ريادة الأعمال وأصبحت تملك مشروعات اقتصادية مختلفة
  • زهور الشالواني: ما حظيت به المرأة العُمانية من مكانة يدل على تمتعها بكامل حقوقها المدنية
  • ميساء علي: توجهات الدولة لتعزيز مكانة المرأة وحفظ حقوقها
  • أم داود الحوسنية: ما تشغله اليوم من مناصب ورتب ودرجات أكبر برهان على مكانتها
  • ليلى اللواتيا: المميزة هي من تستطيع أنت تمتلك وتحقق ما تريد على كل المستويات
  • شمسة الرشيدية: أخذنا المكانة الاجتماعية المناسبة في الحقوق والواجبات
  • سالمة الفارسية: في نظري أخذت المرأة جميع الحقوق المدنية التي تستحقها

استطلاع – سارة الجراح

كفل المشرع العماني حق المساواة بين الرجل والمرأة، وأعطى لكل منهما كافة الحقوق، ومنح له الصلاحيات والواجبات في بناء الوطن، ومنح لهما حقهما من التعليم والصحة والمشاركة في العمل واتخاذ القرار في العديد من المجالات التنموية.
وعلى مستوى المرأة، فالنظام الأساسي للدولة صاغ تشريعات وقوانين تكفل حق المرأة العمانية في الانخراط في سوق العمل إلى جانب الرجل، والتملك والاستثمار والبناء والتعمير، وشغلت العديد من الوظائف التخصصية والقيادية التي أهلتها للحصول على مراتب متقدمة دوليا ومحليا، وحققت العديد من الإنجازات والمشاريع التي رفعت شأنها وقيمتها في المجتمع.
وتقلدت المرأة في عمان مجالات عدة سياسية واقتصادية واجتماعية وتعليمية وطبية وهندسية وبرلمانية مما جعلها تنافس أخاها الرجل في الكثير من المحافل المحلية والدولية، وشاركت في المؤتمرات والاجتماعات والمجالس الرسمية والبلدية.
في هذا الاستطلاع، اقتربت “عمان” من المرأة، لتعرف مدى الحقوق والواجبات التي منحها لها المشرع، وكفل لها النظام الأساسي للدولة، وما مدى تقدمها فيه.


في بداية الاستطلاع، قالت الدكتورة بدرية بنت ناصر الوهيبية كاتبة في المجالات الاجتماعية والثقافية، ورئيسة صالون العمانية الثقافي بجمعية المرأة العمانية بمسقط: “نالت المرأة العمانية حقوقها كاملة بوجود الإرادة السياسة من السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- ومن منطلق تعزيز مبادئ العدالة الاجتماعية للأسرة العمانية، وفقاً لما جاء في النظام الأساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (101/96) في تعزيز حماية الأسرة ورعاية أفرادها بتوفير العيش الكريم والتمتع برفاه اجتماعي يشمل الجميع، وتنفيذ السلطنة للاتفاقات والمعاهدات الدولية التي تحث على الاهتمام بالمرأة، وإعداد السياسات الاجتماعية المناسبة لها استناداً إلى المادة (12) من النظام الأساسي للدولة التي أكدت على المبادئ الاجتماعية بشأن حماية ورعاية الأفراد.
مشيرة أن جلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه- أكد على مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات على نهج من سبقه، وترسيخ مشاركة المرأة العمانية في التنمية الشاملة للبلاد كدعامة أساسية من دعامات العمل الوطني.
مؤكدة أن قانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (120/2004) ولائحته التنفيذية الصادرة بالقرار الوزاري رقم (9/2010) كانت مواده عادلة بخصوص حقوق وواجبات كل من الموظف والموظفة، وكذلك الحال بقانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (72/91) حيث ساوى القانون بين المرأة والرجل فيما يتعلق بالحقوق القانونية سواء أكانت استحقاقات معاش الشيخوخة أو العجز أو الوفاة، وعلاوة على ذلك توّجت السلطنة بحصولها على المرتبة الأولى في تمكين المرأة من حقوقها، وفقا للتقرير السنوي عن مؤسسة المرأة العربية عام 2018 م، وهذه دلالة واضحة على ما نالته المرأة العمانية من حقوق، وفرت لها حظا من الحماية الاجتماعية والاقتصادية ومكنتها من إثبات دورها، وسجلت المرأة حضورها في مختلف الميادين والمجالات ومنها: الإعلام، والثقافة، والتعليم، والصحة، والأجهزة القضائية، وأجهزة الشرطة، والأجهزة العسكرية، وفي إدارة المؤسسات الأهلية، وجمعيات المرأة العمانية في جميع ولايات السلطنة، كما برز دورها بشكلٍ واضح في تقلدها مناصب قيادية لمؤسسات مهنية وتعليمية كرئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية سابقا، وتقلدها وزيرة للاتصالات والتقنية سابقاً، ورئيسة هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ووزيرة للتعليم العالي، ووزيرة للتربية والتعليم، ووزيرة للتنمية الاجتماعية، بالإضافة إلى عضويتها في مجلس الدولة التي بلغت 18%، وعضويتها في مجلس الشورى التي بلغت 2.3%، وبالتالي مساهمتها بشكل مباشر في صناعة القرار، ورسم السياسات والخطط الوطنية، وتعد السلطنة في مقدمة الدول في دليل مؤشر التنمية البشرية حسب الجنس حيث بلغت قيمة المؤشر (0.943)، حسب تقرير التنمية البشرية الصادر من منظمة الأمم المتحدة لعام 2019م، وتشير التقارير الإحصائية الوطنية إلى ارتفاع نسبة النّساء العمانيات في سوق العمل بالسلطنة، حيث ارتفعت نسبة مشاركتها في القطاعين الحكومي والخاص خلال الأعوام من (2010-2018)م إلى 71 %، وبلغت نسبة مشاركتها 26% في القطاع الخاص، و59% في القطاع العام حتى عام 2019م، وبلغ عدد النّساء الشاغلات لوظائف الإدارة العليا والوسطى والمباشرة 21% من عدد الموظفين الشاغلين لتلك الوظائف في العام نفسه، علاوة على ذلك استطاعت المرأة إبراز دورها في ريادة الأعمال فأصبحت تملك مشروعات اقتصادية مختلفة فبلغت نسبة رائدات الأعمال المسجلات في الهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة28%، وبلغت نسبة المستفيدات من صندوق رفد 34.5% من إجمالي المستفيدين حتى عام 2018م. أما بالنسبة للنساء العاملات في الصناعات الحرفية والمهنية فبلغت 89%، وقد نالت المرأة العمانية العاملة لحسابها الخاص الحماية الاجتماعية اللازمة حيث بلغت نسبة النساء العاملات لحسابهن الخاص ومن في حكمهن المؤمن عليهن في نظام التأمينات الاجتماعية 43% لعام 2019م.

شقيقة الرجل


من جهتها قالت زهور بنت عبدالرضا بن جمعة الشالواني: “إذا تطرقنا إلى الحقوق الاجتماعية للمرأة فالإسلام قد كفل لها حق اختيار الزوج، والعمل فهي شقيقة الرجل في بناء المجتمع، والأوطان وأصدق مثال على ذلك ما حظيت به المرأة العُمانية من مكانة مرموقة في وطنها الغالي عُمان وتقلدها لأعلى المناصب في السلطنة ما يدل على تمتعها بكامل حقوقها المدنية ما جعلها شقيقة الرجل في جميع مناحي الحياة الاجتماعية، والسياسية، والاقتصادية، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على تحملها للمسؤولية المنوطة بها، وتخصيص يوم للمرأة العُمانية والذي يصادف السابع عشر من أكتوبر من كل عام دليل واضح على المنزلة المرموقة التي حظيت بها في ظل الحكومة الرشيدة”.

بعض القوانين

وأشارت ميساء بنت علي بن محمد إلى نعمة الإسلام الذي ساوى بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات، وأكرم المرأة بأن جعلها أساس الأسرة، وقالت: “الوطن رفع من شأن المرأة وحثها على مشاركة الرجل في بناء المجتمع، وتوجهات والدنا قابوس -طيب الله ثراه- وكذلك رؤية سلطاننا هيثم -أيده الله- قد عززت من مكانة المرأة وأكرمتها وحفظت لها حقوقها مما دفعها بالمساهمة الفاعلة في بناء هذا الوطن، والمرأة العمانية (محظوظة ومكرمة) وفي عين الاهتمام من أخيها الرجل، وأنا فخورة جداً كوني امرأة عمانية، لكن هناك ملاحظة وأتمنى أن يتم النظر فيها مجدداً من ناحية بعض القوانين مثل: حقوق أبناء العمانية المتزوجة من غير عماني، حتى تتساوى حقوقهم مع أبناء العماني المتزوج من غير العمانية.

عطاء بلا حدود


كما أشارت ليلى بنت حسين بن حبيب اللواتيا قائلة: المرأة متساوية مع الرجل، وقد أخذت كامل حقوقها فعلى مستوى العالم والمجتمع الخليجي والعماني هي متساوية مع الرجل وتمتلك كل حقوقها فأصبحت تحتل مسميات وظيفية عالية في الخارج والداخل، أصبحت تعمل وتقوم بكل المهام التي يقوم بها الرجل ونافست الرجل في اغلب المجالات.
وقالت: “ليس هناك امرأة فاشلة أو مظلومة إلا برغبة منها أو من الظروف المحيطة بها والمرأة المميزة هي من تستطيع أن تمتلك وتحقق ما تريد على كل المستويات والأماكن سواء كانت موظفة، أو عضو في المجتمع، أو زوجة تدير منزلها، وعليها فقط (تحب نفسها، تثق فيها، وتعطي بلا حدود من قلبها الصافي الحنون كما خلقها الخالق”.

الركن الأساسي


وأكدت شمسة بنت علي بن خميس الرشيدية: “أنا على يقين بأن المرأة أخذت جميع حقوقها ككيان في محيط الأسرة والمجتمع، فهي ركن البيت الأساسي سواء كانت أم، زوجة، ابنة، أخت، لها حق اتخاذ القرار من صغار الأمور كطبق الغداء أو اختيار مكان أمسية اليوم إلى أعظمها كاختيار مساحة البيت وتصميمه أو تأثيثه، وتقاسمت الأدوار مع شقيقها الرجل على محيط المجتمع، وتبوأت أماكن تناسب إمكانياتها الفكرية والثقافية والاجتماعية فأصبح منا المعلمة والمديرة والوزيرة وعضو مجلس الشورى. والجدير بالذكر أني لا أخال المرأة تتساوى مع الرجل في كل الحقوق والواجبات لان هذا قد يهضمها حقها ويسلبها جمال طبيعتها الأنثوية، فللرجل واجبات تمثله وهو قد جُبِل على ذلك، وللمرأة واجبات لا يستطيع الرجل الوصول إليها لأنه لم يُخلق لذلك، أما ما يخص الوظيفة أو المكانة الاجتماعية فلقد أخذت حقوقها كاملة.

ثقافة المجتمع


كما أوضحت سالمة بنت نصيب بن خلفان الفارسية: “هناك الكثير من التشريعات التي تساوي بين الرجل والمرأة في السلطنة خاصة النظام الأساسي فالجميع متساوٍ في الحقوق والواجبات في الحقوق المدنية والسياسية، أما من حيث الحقوق المدنية فالمرأة منحت من قبل الدولة العديد من الحقوق”.