بايدن يواصل تقدمه الى الرئاسة.. وحملة ترامب تؤكد: “الانتخابات لم تنته”

عواصم – (وكالات): أكد فريق حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب امس الجمعة أن الانتخابات الرئاسية “لم تنته”، بينما يقترب خصمه الديموقراطي جو بايدن من الفوز.
وجاء البيان بعدما تجاوز بايدن الرئيس الجمهوري متقدما عليه في ولاية بنسلفانيا (حتى صياغة الخبر)، ما يجعله في موقع للفوز بأصوات 20 من أعضاء الهيئة الناخبة.
ومن شأن الفوز في بنسلفانيا أن يهدي الرئاسة لبايدن، إذ أنه جمع حتى الآن 253 على الأقل من أصوات الهيئة الناخبة من 270 يحتاجها أي مرشح للفوز.
وقال مات مورغان أحد المسؤولين في حملة دونالد ترامب، في بيان “هذه الانتخابات لم تنته بعد. التقديرات الخاطئة التي تعلن فوز جو بايدن تستند إلى نتائج بعيدة عن أن تكون نهائية في أربع ولايات”.
واتّهم ترامب الديموقراطيين بتزوير نتائج الاقتراع لكنه لم يقدّم أدلة بعد، بينما وضع موقع تويتر علامات تحذير على سلسلة من تغريدات الرئيس أو حجبها.
وقال ترامب الخميس “على الرّغم من التدخّل الذي لم يسبق له مثيل في أي انتخابات، من قبل وسائل الإعلام الرئيسية وعالم الأعمال وعمالقة التكنولوجيا، فقد فزنا وبأرقام تاريخية، والاستطلاعات كانت خاطئة عمداً”.
وحقق الديموقراطي جو بايدن تقدما أكبر على الطريق إلى البيت الأبيض امس الجمعة بتصدره نتائج الانتخابات في ولاية جورجيا الأساسية،.
وفي عملية بطيئة لفرز الأصوات، انعكس توجه النتائج صباح امس الجمعة في جورجيا وأصبح نائب الرئيس الديموقراطي السابق يتقدم على الرئيس الجمهوري ب917 صوتا.
لكن نظرا للنتائج المتقاربة جدا، لم تعلن أي وسيلة إعلام أميركية كبيرة حتى الآن فوز أحد المرشحين في هذه الولاية الذي يمثلها 16 من كبار الناخبين.
لذلك توقفت العدادات قبل تحقيق العدد السحري للوصول إلى البيت الأبيض، البالغ 270 ناخبا – غالبية أعضاء الهيئة الانتخابية عند 253 أو 264 صوتا لجو بايدن – استنادا إلى ما إذا كانت وسائل الإعلام تؤكد حصوله على أريزونا، و214 لدونالد ترامب.

بنسلفانيا حاسمة
وبات اهتمام الولايات المتحدة التي تنتظر معرفة اسم الشخص الذي سيؤدي اليمين في 20 يناير منصبا على ولاية بنسلفانيا والتي يمكن أن تنهي حالة الانتظار بناخبيها العشرين الرئيسيين.
وإذا فاز نائب الرئيس السابق لباراك أوباما في هذه الولاية الصناعية، فسيصبح الرئيس الأمريكي السادس والأربعين.

سرقة الانتخابات
خلافا لبنسلفانيا وجورجيا، يستفيد دونالد ترامب بشكل مباشر من تأخر فرز الأصوات في ولاية أريزونا.
فهو يقلص الفارق مع جو بايدن ما قد يحرم المرشح الديموقراطي من أصوات 11 ناخبا كبيرا كانت وكالة “اسوشييتد برس” ومحطة “فوكس نيوز” منحتها لجو بايدن اعتبارا من مساء الثلاثاء على أساس نتائج جزئية ونماذج إحصائية تعتبر عادة مضمونة جدا.
في مواجهة النتائج التي جاءت إجمالا لمصلحة منافسه، تحدث ترامب مجددا الخميس عن تزوير من دون أن يقدم أي عناصر جديدة. وقال “إذا أُحصيت الأصوات القانونية أفوز بسهولة. إذا أُحصيت الأصوات غير القانونية يمكنهم أن يحاولوا أن يسرقوا الانتخابات منّا”.
قطعت محطات تلفزيونية أمريكية عدة مساء الخميس النقل المباشر للكلمة التي ألقاها ترامب بسبب تضمنّها “سيلاً من الأكاذيب”.
ويبدو الرئيس الخامس والأربعون للولايات المتحدة بعد أكثر من يومين على الانتخابات معزولا داخل حزبه في حملته على “سرقة” الاقتراع الذي يقول إنه ضحية لها.
وقال حاكم نيوجيرزي السابق وحليف الرئيس كريس كريستي عبر محطة “ايه بي سي”، “لم نسمع الحديث عن أي دليل”، محذرا من خطر تأجيج التوتر من دون عناصر ملموسة.
وقبيل الساعة 02,30 صباح الجمعة أكد ترامب مجددا في تغريدة أنه قادر “على الفوز بالرئاسة بسهولة مع الأصوات القانونية المدلى بها”.

ترامب أكثر عزلة
وكان ترامب تلقى دعما من عضوين جمهوريين في مجلس الشيوخ هما ليندسي غراهام وتيد كروز. وفي تصريحات لمحطة “فوكس نيوز” أكد كروز “أقول لكم إن الرئيس غاضب وينبغي على الناخبين أن يغضبوا أيضا”.
وبعد كلام ترامب دعا جو بادين مجددا إلى الهدوء والصبر. وكتب في تغريدة “لن يسلب أحد منا ديموقراطيتنا لا اليوم ولا أبدا”.
وقبل ساعات على ذلك، أبدى المرشح الديموقراطي ثقته بفوزه القريب خلال كلمة اتسمت بلهجة رئاسية.
وقال بايدن للصحفيين في مسقط رأسه ويلمينغتون بولاية ديلاوير “أطلب من الجميع التزام الهدوء. العملية تسير كما يجب والفرز جارٍ وسنعرف النتيجة قريباً جداً.. لا نملك أدنى شك بأنّه مع انتهاء تعداد الأصوات، سيُعلن فوزنا”.

شكاوى قضائية
كان ترامب أعلن في ليلة الانتخابات أنه فاز بالانتخابات وأنه سيحتكم إلى المحكمة الأميركية العليا لكنه بقي مبهما حول الدوافع.
في الواقع باشر محاموه عدة إجراءات قضائية على مستوى الولايات مطالبين مثلا بإعادة احتساب الأصوات في ويسكونسن.
ويرى الديموقراطيون أن هذه الشكاوى لا أساس لها إلا أنها قد تؤخر تأكيد النتائج أياما عدة لا بل أسابيع. في ميشيغن وجورجيا، رفض قاضيان شكاوى جمهورية.

بداية قناعة لدى الجمهوريين
وتشمل إحدى هذه المعارك ولاية بنسلفانيا حيث تجهد السلطات لفرز الكم الهائل للأصوات الواردة بالبريد.
وبطلب من معسكر ترامب، أمر قاض السلطات المحلية السماح لمندوبين جمهوريين الدخول إلى مركز المؤتمرات في فيلادلفيا لمتابعة عملية الفرز عن كثب.
وفي الخارج، تظاهر أنصار ترامب منددين بعمليات تزوير في مواجهة تظاهرة مضادة.
وقالت إيما كابلان (30 عاما) لوكالة فرانس برس “ترامب بصدد القيام بانقلاب لسرقة الانتخابات”.
ويشن مساعدو ترامب وعائلته حملة لاقناع ناخبيهم بحصول عمليات غش واسعة النطاق ولا سيما في ولايات مثل بنسلفانيا التي يحكمها ديموقراطيون.
لكن يبدو أن المعسكر الجمهوري بدأ يسلم بالنتيجة. وقال كارل روف مستشار جورج دبليو بوش السابق في مدونة “سرقة مئات آلاف الأصوات تعني وجود مؤامرة واسعة جديرة بمغامرات جيمس بوند. هذا أمر مستحيل”.
في الوقت نفسه، أوقفت شرطة فيلادلفيا رجلين بعد أن علمت أنه كان يجري الإعداد لهجوم مسلح على مركز لفرض الأصوات ما يعكس التوتر الشديد في بلد منقسم للغاية.
من جهتها، ستعزز إدارة حماية الرئيس الأمريكي وكبار المسؤولين الحكوميين عدد رجال الأمن حول بايدن، كما ذكرت صحيفة واشنطن بوست امس الجمعة.
وسيضيف الجهاز السري عناصر إلى ويلمينغتون بولاية ديلاوير بعدما أبلغ فريق حملة بايدن الوكالة الفدرالية أنها ستستمر في شغل مركز المؤتمرات في ويلمينغتون المدينة التي يعيش فيها جو بايدن وقد يلقي فيها خطابا في وقت لاحق.
وهذه الحماية معتادة لمرشحي البيت الأبيض. لكنها ليست بحجم الحماية التي يتم تأمينها للرئيس نفسه. في المقابل يصبح حجم الحماية قريبا من تلك التي يتمتع بها الرئيس إذا فاز المرشح في الانتخابات وأصبح “الرئيس المنتخب” حتى تنصيبه في 20 يناير.