المعدن الأصفر بصدد تسجيل أفضل أداء أسبوعي واستقرار الدولار

طوكيو -(رويترز) – انخفض الذهب إذ ارتفع الدولار، لكن المعدن الأصفر بصدد تسجيل أفضل أداء أسبوعي منذ أواخر يوليو بفضل آمال بمزيد من دعم البنك المركزي إذ يراهن المستثمرون على انقسام في الكونجرس الأمريكي في ظل رئاسة جو بايدن. ونزل الذهب في المعاملات الفورية 0.5 بالمائة إلى 1939.10 دولار للأوقية (الأونصة). وزادت الأسعار 2.4 بالمائة الخميس بفضل تراجع الدولار، مما يجعلها بصدد تحقيق مكسب أسبوعي 3.2 بالمائة. وتراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.3 بالمائة إلى 1940.20 دولار للأوقية. وزاد الدولار 0.2 بالمائة، مما يقلص جاذبية الذهب لحائزي بقية العملات. وقال كايل رودا المحلل لدى آي.جي ماركتس إنه على مدى الأسبوع الماضي، تحولت دينامية سوق الذهب من تحوط للتحفيز إلى مجرد مستفيد من الدولار “وذلك التداول انحسر قليلا”. وأضاف: “فور أن نرى غبار الانتخابات يهدأ سيعود مجددا إلى التحرك بدفع من السياسة المالية”. ويقترب المرشح الديمقراطي جو بايدن من الفوز غير أن عمليات فرز الأصوات ما زالت جارية في ولايات مهمة. لكن احتمالات وجود انقسام في الكونجرس مما يقلص فرص تقديم تحفيز فوري، تقود التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) ربما يسد الفجوة. وساعدت أسعار فائدة قرب الصفر في ظل إجراءات تحفيز هائلة مدفوعة بالجائحة عالميا الذهب الذي لا يدر عائدا، والذي يعتبر تحوطا في مواجهة التضخم، على أن يرتفع ما يزيد عن 27 بالمائة منذ بداية العام الجاري. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، نزلت الفضة 0.9 بالمائة إلى 25.10 دولار للأوقية. ولم يطرأ تغير يذكر على البلاتين عند 892.46 دولار، بينما ربح البلاديوم 0.7 بالمائة إلى 2392.65 دولار. و استقر الدولار مقابل العديد من العملات لكن متعاملين يقولون: إنه من المرجح أن يتكبد المزيد من الخسائر إذ تبدد الانتخابات الرئاسية الأمريكية المثيرة للجدل الآمال في تحفيز كبير لدعم الاقتصاد في أي وقت قريب. ويراهن المستثمرون على أن المرشح الديمقراطي جو بايدن سيصبح الرئيس القادم لكن الجمهوريين سيحتفظون بالسيطرة على مجلس الشيوخ، مما سيجعل من الصعب على الديمقراطيين تمرير حزمة إنفاق مالي أكبر مما كانوا يسعون إليه. ويحتفظ بايدن بالصدارة في مواجهة الرئيس دونالد ترامب. واستقر مؤشر الدولار مقابل سلة من ست عملات رئيسية عند 92.641، قرب أدنى مستوى في أسبوعين. وفي الأسبوع، فإن المؤشر منخفض 1.5 بالمائة ويتجه صوب أكبر انخفاض في نحو أربعة أشهر. وجرى تداول الدولار عند 103.46 ين اليوم، قرب أدنى مستوى في ثمانية أشهر. ومقابل اليورو، جرى تداول الدولار عند 1.1819 دولار بعد أن نزل 0.87 بالمائة في الجلسة السابقة. وجرى تداول الجنيه الاسترليني عند 1.3127 دولار، متمسكا بمكسب كبير بنسبة 1.23 بالمائة حققه الخميس. ويقول بعض المحللين: إن المخاوف بشأن الاقتصاد الأمريكي تزيد، وهو سبب لتوقع استمرار تراجع الدولار في العام القادم. كما قد يؤدي ارتفاع الإصابات الجديدة بفيروس كورونا إلى مستويات قياسية في بعض الولايات إلى عرقلة النشاط الاقتصادي. وانخفض اليوان في التعاملات الداخلية قليلا إلى 6.6307 للدولار لكنه ما زال قرب أعلى مستوى في عامين الذي بلغه الخميس. ويتوقع العديد من المستثمرين أن تقلص إدارة بايدن قليلا نطاق الحرب التجارية التي أشعلها ترامب مع الصين، مما سيفيد اليوان. كما نزل الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي بعد أن قال البنك المركزي للبلاد إنه يجهز لتوسعة مشتريات السندات لدعم الاقتصاد إذا اقتضت الضرورة.