مارادونا خضع لعملية جراحية ناجحة في الدماغ

بوينوس ايرس (أ ف ب) – خضع الاسطورة الارجنتيني دييغو مارادونا لعملية جراحية في الدماغ بسبب ورم دموي لكنه ما زال تحت المراقبة كما اعلن طبيبه ليوبولدو لوكي. وقال لوكي بعد اجرائه العملية التي استمرت حوالي ساعتين في احدى العيادات الخاصة في بوينوس ايرس “لقد تم استئصال الورم الدموي وتجاوب دييغو جيدا مع العملية. كل الامور تحت السيطرة، لقد استيقظ لكنه سيبقى تحت المراقبة”. وعلق لوكي قائلا إن “مارادونا لا يعاني من أي مضاعفات عصبية، ويشهد تعافيا مذهلا بعد نحو 24 ساعة من العملية الجراحية”. واضاف في تصريح لوسائل الإعلام أمام عيادة أوليفوس في الضواحي الشمالية لبوينس آيرس “لقد رأيته للتو، إنه مستيقظ، وفي مزاج جيد جدا. لقد فاجأنا التعافي، لقد حدث لنا هذا سابقا مع دييغو. لكن علينا توخي الحذر لأننا ما زلنا في فترة ما بعد الجراحة”. اما محامي اللاعب ماتياس مورلا فقال بان موكله “يواصل تعافيه، وهو جيد”. بدوره قدٌم نجم برشلونة الارجنتيني ليونيل ميسي كل الدعم لمارادونا بنشره صورة له ولمواطنه سويا على حسابه على انستاغرام بقوله “دييغو، انا وعائلتي نتمنى لك الشفاء في اسرع وقت ممكن. قبلاتي اليك من اعماق قلبي”. ونقل مارادونا على وجه السرعة الى العيادة الخاصة من مستشفى لا بلاتا الذي تواجد فيه لمعاناته من فقر في الدم وتجفاف. واحتشدت مجموعات من انصار مارادونا امام العيادة الواقعة في مدينة اوليفوس وحملت شعارات مؤيدة لنجمهم المفضل من بينها واحدة كتبت عليها عبارة “هيا يا دييغو” وتلقت نبأ نجاح العملية الجراحية من خلال الهتاف بإسمه وانشاد الاغنيات المؤيدة له. وجاء اوسكار ميدينا أحد مشجعي ومحبي مارادونا مع زوجته لمساندة النجم الارجنتيني “من اجل دعم افضل لاعب على مر الازمنة” على حد قوله. واضاف في تصريح لوكالة فرانس برس “مرة جديدة، عانى دييغو من مشاكل صحية لكن جسمه مضاد وسيتعافى بمساندة الشعب”، قبل ان يردف “نحبك دييغو ارماندو!”. اما ماتياس دي سيوسيو فقال “اشعر بحزن عميق ولا قدرة لي على القيام باي شيء، لكننا سنبقى الى جانبه الى اليوم الاخير”. وردت دالما ابنة مارادونا مطمئنة الحشود بقولها على موقع تويتر “خرجت للتو من العيادة واريد ان اشكركم جميعا على رسائل الحب تجاه والدي من قبل شقيقتي (جيانينا) وانا. اشكر جميع الذين يصلون من اجله”. وكان لوكي طمأن انصار النجم الارجنتيني الفائز بكأس العالم عام 1986 مع منتخب بلاده بان صحته تتحسن ويرغب بمغادرة المستشفى صباح الثلاثاء، بقوله للصحافيين الذين احتشدوا خارج العيادة الخاصة في لا بلاتا، جنوب العاصمة بوينوس أيرس “انه افضل بكثير من الامس، هو يريد المغادرة، اتمنى لو انه يبقى يوم اخر”. وأضاف “إنه يعاني من فقر الدم، وهو مصاب بالتجفاف قليلا، وعلينا تصحيح ذلك والتأكد من أن صحته تتحسن”، مشيرا إلى أن البطل العالم عام 1986 “حظي بليلة جيدة” وأنه “في مزاج جيد”. لكن لوكي عاد وأكد بعد الظهر بان صور الاشعة التي خضع لها مارادونا اظهرت وجود ورد دموي في الدماغ ما يستدعي عملية جراحية مشيرا الى ان العملية “هو اجراء روتيني ليس اكثر”. وكان أسطورة كرة القدم الذي احتفل قبل أيام بعيد ميلاده الـ60 نقل الاثنين الى المستشفى لإجراء فحوصات طبية بحسب لوكي الذي استبعد وجود أي علاقة بين وضعه الصحي الحالي وفيروس كورونا المستجد الذي يجتاح الأرجنتين، واضعا جزءا كبيرا منها في الحجر. وقال لوكي في حينها “إنه مريض مسن يعاني من ضغوط كثيرة في حياته. إنه وقت يحتاج فيه الى مساعدتنا. من الصعب للغاية أن يكون المرء مارادونا”. واضاف “دييغو بخير، مع أن بإمكانه أن يكون أفضل بكثير” بحسب ما قال لوكي، مضيفا “لم يكن في وضع أحب أن أراه فيه. لقد تحدثت معه سابقا، وقلت له: + لنذهب الى عيادة من أجل أن تتحسن بعض الشيء+، فأجابني: +”حسنا، لنذهب+”. وجاء إدخال المدرب الحالي لخمنازيا اسغريما بعد أسبوع على وضعه في الحجر الصحي على سبيل الوقاية بعد ان ظهرت على احد مخالطيه عوارض فيروس كورونا كما كشفت الصحف المحلية الثلاثاء الماضي. وأصر مارادونا على الاحتفال بعيد ميلاده بالانضمام إلى لاعبيه لفترة وجيزة خلال احدى الحصص التدريبية، لكن بدا واضحا أنه يواجه صعوبة في المشي واحتاج الى مساعدة من المتواجدين بقربه خلال الدقائق الثلاثين التي أمضاها في الملعب. وتخللت حياة النجم الأرجنتيني العديد من المشاكل الصحية، شارف في بعضها على الموت. تعرض مارادونا عام 2000 لنوبة قلبية بعد جرعة زائدة من المخدرات في مدينة بونتا ديل إستي الساحلية. خضع بعدها لعلاج طويل في كوبا. وفي عام 2004، عندما كان وزنه أكثر من 100 كيلوغرام، تعرض لنوبة قلبية أخرى في بوينس آيرس، لكنه نجا. ثم خضع لعملية جراحية في المعدة سمحت له بانقاص وزنه 50 كيلوغراماً. وفي 2007 اسفر تعاطيه المفرط للكحول إلى نقله إلى المستشفى.