الجيش الاسرائيلي يقتل فلسطينيا في نابلس ويهدم قرية ويشرد سكانها في الأغوار

نابلس-الاراضي الفلسطينية-وكالات: قتل الجيش الإسرائيلي أمس فلسطيني جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة.وزعم جيش الاحتلال في بيان إن “جنوده أحبطوا محاولة تنفيذ عملية تخريبية قرب نابلس”،مؤكدا اعدامه للشاب الفلسطيني دون وقوع إصابات في صفوف قوات جيش الاحتلال”. وفي بيان لاحق اكد الجيش الاسرائيلي إن “جنودا في موقع عسكري بالقرب من المخرج الجنوبي لمدينة نابلس قاموا بإطلاق النار على مسلح بمسدس، زاعما قيامه باطلاق النار عليهم قبل ذلك”. وأكدت مصادر محلية فلسطينية أن الشاب الذي أطلق عليه الجنود النار هو ” بلال عدنان رواجبة (29 عاما)، من قرية عراق التايه” شرق نابلس.وقالت وكالة الأنباء الرسمية (وفا) إن “الشهيد رواجبة والد لطفلة تبلغ من العمر ثلاثة أشهر، ويعمل مستشارا قانونيا برتبة نقيب في مديرية الأمن الوقائي في محافظة طوباس”. ودانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينيين “جريمة إعدام” رواجبة واعتبرتها “اختبارا جديدا” للجنائية الدولية. من جهة أخرى هدمت القوات الإسرائيلية مساكن حوالي 80 فلسطينيا في عملية كبيرة في غور الأردن بالضفة الغربية المحتلة.وقال شهود عيان ومسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون إن جرافات إسرائيلية دمرت مساء أمس الأول قرية “حمصة البقيعة” البدوية الصغيرة بأكملها بما في ذلك الخيام وحظائر الماشية والألواح الشمسية قرب مدينة طوباس شمال شرق الضفة الغربية تاركة وراءها العشرات من المشردين، بحسب ما شاهد مصور وكالة فرانس برس هناك . ودان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية أمس عملية الهدم “التي تعد الأكبر من نوعها بحق أهلنا الصامدين في الأغوار” وقال اشتيه: “أقدمت سلطات الاحتلال مساء أمس على هدم تجمع حمصة البقيعة في محافظة طوباس بشكل كامل، مخلفة قرابة 80 مواطنا بلا مأوى بعد هدم 70 منشأة سكنية وحظائر للماشية”.وقال أن ذلك “يمثل خرقا إسرائيليا جديدا وانتهاكا للقانون الدولي، وتحدياً اضافياً للفلسطينيين وللمجتمع الدولي وتدميراً ممنهجاً لمنع إمكانية اقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود 1967 مع القدس عاصمة لها”. ودعا اشتيه “الشركاء الدوليين للتدخل لوضع حد لمحاولات الاحتلال تشريد أهالي حمصة البقيعة وعشرات التجمعات الشبيهة”، مطالبا “بحماية أبناء الشعب الفلسطيني من الانتهاكات المستمرة بحقه”. ويحتاج تشييد المباني في هذه المنطقة وفق إسرائيل الى تصاريح مسبقة من السلطات الإسرائيلية التي تهدم المنازل التي يبنيها الفلسطينيون بدون تصاريح على حد قولها. وقال عبد الغني عواده (52 عاما) لفرانس برس “فوجئنا أمس بوصول أكتر من20 جيبا عسكريا وست جرافات لبيوتنا. أمهلونا 10 دقائق لإخلاء مساكننا وبدأوا يتجريف وتدمير كل مساكننا التي تقطنها 11 عائلة مكونة من 80 شخصا”. وتابع عبد الغني “دمروا لنا خزانات المياه ومحطات الطاقة الشمسية وأعلاف الأغنام وكل ما نملك. أصبحنا بدون مأوى خاصة مع بداية الشتاء وهطول الأمطار”.وقال “نحن نسكن هنا منذ زمن آبائنا القدماء وكنا نتعرض دائماً لمضايقات الجيش والمستوطنين من مستوطنتي روعيه وبقعوت. لكن هذه المرة رحلونا ودمروا قريتنا بطريقة وحشية بالكامل”. وعلقت منظمة “بتسيلم” الاسرائيلية غير الحكومية على هدم القرية قائلة إنه “بينما يكافح العالم بأسره وباء كوفيد-19 تكرس إسرائيل وقتها وجهودها لإنهاك السكان الفلسطينيين الذين يخضعون لسيطرتها، و بدلاً من حمايتهم ..انها تقوم بخلق وضع مأساوي لهم”. وأضافت المنظمة “لا يكاد توجد لديهم وسيلة للبناء بشكل قانوني”. وبحسب “بتسيلم” وهي منظمة مناهضة للاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة منذ حزيران/يونيو 1967، “منذ بداية عام 2020 شهد 798 فلسطينيًا تدمير منازلهم من قبل السلطات الإسرائيلية”. وقالت إنه عام قياسي منذ أن بدأت المنظمة غير الحكومية في إحصاء عمليات الهدم في عام 2016.