بيت الزبير يناقش “الكتابة والنشر في عالم متغير”

تغطية – بشاير السليمية –

تزامنًا مع انطلاق معرض الشارقة للكتاب الذي افتتح دورته الاستثنائية أمس الأربعاء أقام بيت الزبير جلسة حوارية بعنوان “الكتابة والنشر في عالم متغير” ناقش فيها استعدادات معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي يجيء بعد توق طويل لمعرض الكتاب حول العالم بسبب جائحة فيروس كورونا التي طالت النشر والكتابة أيضًا وباعتبار معرض الشارقة بارقة أمل كونه تجربةً مرتقبةً بإمكانية أن تتم معارض مدن أخرى. واستضافت الجلسة رنا إدريس مديرة دار الآداب من لبنان وشيخة المطيري رئيسة قسم الثقافة الوطنية بمركز جمعة الماجد من الإمارات، ومن عمان الكاتب مازن حبيب مؤسس شريك لدار نثر، فيما أدارت الجلسة منى حبراس. وفي السؤال حول الظروف التي مكنت من أن يتم معرض الشارقة للكتاب في موعده قالت شيخة المطيري إنه “منذ أن اقتربت من إدارة هذا المعرض رأيت قيادة مصرة على التميز، وعندما جاء سؤال هل سيقام معرض الشارقة في موعده كان سؤلًا محيرًا ولكن جاء الجواب الذي يحمل خارطة وخطة ستحفظ للقارئ سلامته. ولله الحمد تمت الإجراءات بشكل سريع وكانت بادرة أمل لكل المعارض القادمة”. وحول التفاف دور النشر للنشر رغم الظروف والتوقعات المبهمة وتطلعاتها من مشاركة دار الآداب في هذه الدورة قالت أكدت رنا إدريس أن معرض الشارقة بارقة أمل في ظل إيقاف المعارض، وتابعت: “المسموح بالدخول للمعرض 30% فقط وهذا إجراء لابد أنه سيخفض الأخطار المحيطة بالمعرض، إضافة إلى التعقيم والأقنعة، وكان السؤال: هل سيكون هناك معرض الكتاب هذا العام عناوين جديدة لأن القارئ هذا العام سيبحث عن عناوين جديدة فهل الناشر أنتج شيئا جديدا هل أصدر عناوين جديدة؟ فهذا السؤال الذي يلقى على الناشرين في الوقت الحاضر، وحتى لا نصدم لم نتوقع بكمية كبيرة من الفراء ومعهم حق لأنها تجربة جديدة ولابد أن يحتاطوا والمكان مغلق والزوار عددهم كبير إضافة إلى 11 ساعة يقف فيها الناشر في المعرض تزيد المخاطر ولكن أن نلاقي عددا قليلا من القراء في تجربة نعيد تحقيق نجاحها شيء مهم للناشر”. وفي حديث مازن حبيب عن دار نثر الوليدة أشار إلى أنهم واجهوا صعوبة البدايات وأضاف: “ولكن هذه الجائحة منحتنا الفرصة للعمل في الموسم الأول لنا أكثر مما لو منحتنا إياها معارض الكتب، ومجرد بداية الموسم بمعرض سيكون فاتحة خير لما بعده”. وحول عدد دور النشر التي شاركت في هذه السنة مقارنة بالسنوات الماضية وآلية الفعاليات المصاحبة قالت المطيري: إن المعرض اعتاد على عدد كبير من دور النشر وهذا العام شاركت حوالي 2000 دار نشر مشيرة إلى أنه عدد جيد في خضم هذه الأحداث، وأضافت: “الجميع سيستطيع حضور هذه الفعاليات افتراضيًا عبر المنصات فينا ستكون الفعاليات مقامة على أرض المعرض. أما الاحترازات فالزائر يستطيع التسجيل والحصول على موعد للزيارة مدته 3 ساعات ويستطيع التجديد حسب المساحة كما أنه تمت توسعة الممرات ولجان متطوعة تراقب الالتزام والكل يعول على وعي القراء”. وفي إجابتها على سؤال هل كانت دور النشر قادرة على الإصدار في الفترة الماضية ما تأثير الجائحة على دور النشر من خلال تجربتها في دار الآداب قالت إدريس: “في دار الآداب حصل جدال هل ننشر كتبا جديدا في ظل أن المكتبات مغلقة والقارئ لا يخرج من البيت والشحن معطل فهل ننشر أو ننتظر وكان هناك تريث وحيرة ورأيين داخل الدار وفي الحقيقة كنت مع أن ننشر عناوين معينة خاصة العالمية والرائجة بحيث لا تكون مخاطرة في نشرها حتى تتطلب وجودنا لإقناع القارئ فلا توجد معارض وما حدث أننا بدأنا نشر العناوين الرائجة لإليف والليندي وفعلا كان هناك إقبال من المكتبات التي تحول لإلكترونية وعندما فتحت الخطوط صار الطلب عليها”. وفي الحديث عن أن نعد الجائحة فرصة للبحث عن بدائل ووسائط أحرى حاملة للمعرفة بخلاف الوسائط التقليدية المتمثلة بالكتاب الورقي قال حبيب: “الحديث عن الوسائط الأخرى فهي ملحة حتى قبل الجائحة لكن الآن أصبحت أكثر إلحاحا فلا بد أن نواكب والكتاب الورقي أصبح بالإمكان إيصاله عبر هذه المنصات وفي بعض الإحصاءات تشير أن الكتاب الورقي زادت مبيعاته بسبب استحداث خدمة التوصيل للمنازل التي أصبحت جزءًا من الحياة بعد الجائحة”.