نسعى لتوحيد المنابر الثقافية.. ودراسة جدوى إقامة مهرجان مشترك.. وأخبار سارة عن المكتبات

كتبت – شذى البلوشية –

نظم النادي الثقافي مساء أمس الأول عبر تقنية الاتصال المرئي جلسة حوارية مع سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي- وكيل الثقافة والرياضة والشباب للثقافة، تحت عنوان “الثقافة والرياضة والشباب في ضوء النهضة المتجددة”، حيث سلطت الجلسة الضوء على أبرز الخطط المستقبلية التي تسعى الوزارة لتحقيقها في قادم الوقت، أدار الجلسة الإعلامي راشد السعدي. خاض الحوار جوانب متعددة في ما يخص توجهات الوزارة في ظل العهد الجديد، أبرزها كان الحديث حول رؤية الوزارة فيما يتسق مع رؤية عمان 2040 بما فيها كل ما يتعلق بالعمل الثقافي في السلطنة، والاهتمام بالمثقف، ومراعاة مختلف الجوانب للأخذ بالثقافة نحو آفاق عالية، تكفل لها الاستمرار بوهجها الذي لا يخبو، وناقشت الجلسة الحوارية أيضا الاستراتيجية التي ستعلن عنها الوزارة قريبا، وهي الآن في طور الدراسة ووضع الخطط لكل ما يتعلق بالشأن الثقافي في السلطنة. توحيد المشهد الثقافي .. وأكد سعادة السيد على سعي الوزارة لتوحيد المنابر الثقافية بما يكفل توحيد المشهد الثقافي، من خلال الأمور التشريعية والقانونية لمختلف المنابر الثقافية، والعمل بيد واحدة مهما تعددت المديريات والدوائر التابعة للثقافة، وهو أيضا ما تعمل عليه الوزارة من خلال إعادة تسمية بعض المديريات في الوزارة، وذلك بما يتوافق مع رؤية عمان 2040، ويتوافق أيضا مع الأهداف الاستراتيجية. وتحدث أيضا سعادة السيد فيما يتعلق بالمكتبات في ظل النداء المستمر من المثقف لوجود مظلة للمكتبات، مؤكدا على أن المكتبات أمر مهم وهناك أخبار سارة في هذا الجانب، ولا يمكن الإفصاح الآن عما سيتم عمله، ضاربا الأمثلة ببعض الجهات كالمنتدى الأدبي الذي سيصبح في صورة مختلفة أيضا. وفيما يتعلق بالحراك الثقافي فقد قال سعادة السيد: إن الوزارة تعكف على دراسة البرامج الثقافية لوضع خطة شاملة للفعاليات، أبرزها ما يتعلق بمعرض مسقط الدولي للكتاب، والمهرجانات المختلفة، وجائزة الإبداع الشبابي، ووضع الملامح العريضة لخطة البرامج الثقافية، إضافة إلى غيرها من البرامج. مهرجان واحد مشترك وقال سعادته: إن موضوع المهرجانات مازال ضمن الخطط والدراسات التي تعمل الوزارة عليها، والنظر فيما إذا كانت ستستمر كالسابق، أو أن الوزارة ستعمل على دمجها ككل في مهرجان واحد مشترك يضم مختلف المجالات، وتحتضنه كل ولاية سنويا، ويأتي كل هذا ضمن الاهتمام بالفنون المختلفة كالمسرح الذي سعت الوزارة للارتقاء به وتعزيزه، ودعم الفرق، وهي مستمرة في ذلك، وحاليا تضع الخطط المستقبلية بما يكفل الاستمرار على ذات النهج، كما أن السعي الدؤوب للارتقاء بالمسرح قطفت ثماره الآن بعد أن تشكلت قاعدة صحيحة يستند عليها المسرح العماني، والمواهب الشابة التي تنافس على الخشبة، إضافة إلى الجوائز والمشاركات في المسارح المحلية والخارجية. وسلط سعادة السيد كذلك الضوء فيما يخص مهرجان الثقافة الذي أقيم في 2019، وحاليا يتم النظر في مخرجات هذا المهرجان وجدوى إقامته سنويا، مع الأخذ في الاعتبار مخرجات المهرجانات الأخرى، وأشار سعادته إلى أن مهرجان الشعر العماني والملتقى الأدبي قد يستمرا، لما لهما من أبعاد كثيرة ووضع مختلف كذلك. دعم الكاتب والمثقف كما تحدث وكيل الثقافة أيضا عن دعم الكاتب والمثقف، مشيرا إلى الدعم ليس مرتبطا بالجانب المادي فقط، ولكن الدعم يمكن أن يكون بأشكال مختلفة، وهناك أنشطة مختلفة تسعى الوزارة من خلالها للأخذ بأيدي الكتّاب والمثقفين وتدعمهم. وانتقل الحوار بعد ذلك إلى الحديث حول التراث غير المادي، حيث ركز سعادة السيد على أهمية التراث غير المادي والخطط التي تسعى الوزارة من خلالها للتعريف به، حيث قال: إن الوزارة تسعى للتعاون مع وزارة التربية والتعليم لوضع آلية لتدريس الطلبة التراث غير المادي، ومن ثم الانتقال إلى الجامعات والكليات للعمل على بعض المشاريع المتعلقة بالتراث غير المادي، إضافة إلى التعاون مع وزارة الإعلام للتعريف أكثر بالتراث غير المادي. صناعة الثقافة.. وحول العمل على صناعة الثقافة أو ما يتعلق بالعمل على رفع الاقتصاد الثقافي قال سعادة السيد وكيل الثقافة: إن التنمية الثقافية أو استخدام الثقافة لتكوين ابتكارات وصناعات تكفل أن تقدم عائدا اقتصاديا للبلد، فهذا مطروح من قبل، والعمل على تعريف المنتجين والمخرجين بالمناظر الطبيعية العمانية لتصوير الأفلام والمسلسلات، إضافة لبعض المبادرات الشبابية التي تطرح فكرة استخدام التكنولوجيا أو صناعة برامج على تطبيقات الهاتف، وكلها يمكن أن تكفل تقديم دخل اقتصادي للبلد، ولكن شخصيا أنا لست من المؤيدين لربط الثقافة بالاقتصاد، وهي ليست هدف للاقتصاد. كما تحدث وكيل الثقافة أيضا حول الدعم للجمعيات الأهلية حيث قال: نسعى لوضع أطر فاعلة للجمعيات الأهلية، والتعاون مع تلك الجمعيات بصور مختلفة، إضافة إلى الإشراف المباشر على تلك الجمعيات وتقديم الدعم، وحاليا يتم بتوافق مع الجمعيات النقاش ووضع الخطط والآليات المتنوعة للعمل على تحقيق مصالح الكتاب والأدباء، والدعم المتواصل مع المسرح والسينما. مجمع عمان الثقافي .. وتحدث أيضا سعادة السيد حول مجمع عمان الثقافي الذي قال بأنه مشروع ضخم يحتوي على عدة مشاريع، وننتظر تحسن الأوضاع المالية حتى نستطيع أن نرى صورة واضحة للمجمع، وقد وصل الآن إلى مراحل متقدمة، بما يخص الوزارة من عمل، وحتى ينتهي العمل على المجمع هناك العديد من المباني والمؤسسات التي تعمل على احتضان المبدع”. معرض مسقط الدولي للكتاب.. وما يخص معرض مسقط الدولي للكتاب قال سعادته: “يتم حاليا النظر في أمر إقامته إذا ما استمرت ظروف الجائحة، ويتم التنسيق ووضع الخطط في ما يخص إقامته مع مراعاة كافة الإجراءات والاحترازات التي تكفل المحافظة على صحة وسلامة الجميع، مع وجود آليات للترويج والتسويق، وحتى الآن لم تشكل اللجنة المختصة بتنظيم وإقامة المعرض، لذلك لا يمكن الحديث عنه بعد”. وفي إجابة لسعادة السيد وكيل الثقافة فيما يخص الفنون التشكيلية قال: “نطمح أن تكون مراسم الشباب في كافة الأندية، إضافة إلى الصالات التي تعرف بالفن التشكيلي العماني، وهناك مقترح لدورات تدريبية في خارج السلطنة، ونحن ندعم الفنون المختلفة”.