افتتاح «تبيان» المنصة الإلكترونية للتعليم والتدريب الصحي عن بعد

  • تعزيز التجربة التعليمية بوسائل حديثة ومبتكرة والمساهمة في توعية المجتمع
  •  د. هلال السبتي: نأمل أن تكون المنصة عاملا مهما وفعالا لدعم العملية التدريبية للكادر الصحي

افتتح المجلس العماني للاختصاصات الطبية الأربعاء المنصة الإلكترونية الوطنية للتعليم الصحي «تبيان» تحت رعاية معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة رئيس مجلس الأمناء، وبحضور سعادة الدكتور هلال بن علي السبتي الرئيس التنفيذي للمجلس العماني للاختصاصات الطبية وسعادة الدكتور (جين جاكوب جابور) ممثل منظمة الصحة العالمية في سلطنة عمان، وأقيمت الفعالية في قاعة ابن عميرة بالمجلس العماني للاختصاصات الطبية، تزامنا مع احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الخمسين للنهضة المباركة.
ويأتي افتتاح المنصة التعليمية الإلكترونية إدراكا من المجلس العماني للاختصاصات الطبية بأهمية استمرار العملية التعليمية في مجال التعليم الطبي ودوره في تأهيل وإعداد الكوادر الطبية، وحق كوادر القطاع الصحي في تلقي التعليم ومستجداته عبر استخدام أحدث التقنيات الإلكترونية في أي مكان وزمان من مصادر معتمدة.


وأكد سعادة الدكتور الرئيس التنفيذي للمجلس أنه انطلاقا من الرؤية الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه – في منهجية التعليم عن بعد وتفعيل التقنيات الإلكترونية الحديثة لتكون وسيلة فعالة تسهم في تحقيق التعليم المدمج ليكون ركيزة أساسية ينطلق منها نور العلم في ربوع الوطن الغالي، نفتتح المنصة الإلكترونية الوطنية للتعليم الصحي والتي أطلقنا عليها اسم (تبيان) هذا الاسم الذي يحمل عمق المعنى في المبنى ودلالة الجوهر في المظهر وتجانس التركيب مع المحتوى.
وقال في كلمته بهذه المناسبة: نأمل أن تحقق هذه المنصة الأهداف المرجوة من إنشائها لتكون عاملًا مهمًا وفعالًا لدعم العملية التدريبية للكادر الصحي لجميع القطاعات الصحية في السلطنة، والله الموفق لكل خير.
وتم إطلاق الهوية البصرية للمنصة الإلكترونية الوطنية للتعليم الصحي باسم «تبيان»، كما تم افتتاح المنصة التعليمية إلكترونيا وتقديم عرض تعريفي عنها.
وتهدف المنصة التعليمية إلى الإسهام في عملية التعليم والتدريب الطبي عن بعد للأطباء المقيمين في المجلس والأطباء من خارج المجلس والفئات الطبية الأخرى العاملين في القطاع الصحي، من خلال المحاضرات والدورات التدريبية المتكاملة المتاحة في المنصة بنظام إدارة التعليم عن بعد، كما تهدف إلى تحسين العملية التعليمية للكوادر الصحية بالسلطنة، وتعزيز التجربة التعليمية بوسائل حديثة ومبتكرة، والمساهمة في التوعية الصحية للمجتمع، والشراكة مع الجهات ذات العلاقة لتطوير وتحديث وسائل التعليم الطبي المبتكرة.
ويستطيع الطبيب والممارس الصحي من خلال هذه المنصة الاطلاع على مصادر تعليمية مختلفة وإتمام الأنشطة التدريبية والتمارين العملية بطريقة تفاعلية ومشوقة.
وتتميز المنصة التعليمية في المجلس بكونها منصة متكاملة تخدم العاملين في القطاع الصحي بشكل عام، وتعمل بنظام التعليم الإلكتروني الذي يوفر الوقت والجهد على المتعلم بحيث يستطيع إنهاء الأنشطة المتعلقة بالدورة التدريبية في أي مكان وزمان، وفي نهاية الدورة التدريبية يحصل المشارك على شهادة إلكترونية معتمدة من المجلس العماني للاختصاصات الطبية.


ويمكن للأطباء من خلال المنصة التعليمية الالتحاق بدورات تدريبية جديدة بناءً على الاحتياجات المطلوبة لفئة الأطباء المقيمين مثل منهجية البحث العلمي ومهارات التواصل، ومراقبة ومكافحة العدوى، حيث تم تحويل هذه الدورات التدريبية لتصبح إلكترونية بالكامل أو مدمجة، ويتحتم على المتعلم إنهاء الجزء النظري من الدورة إلكترونيا قبل الالتحاق بالتدريب العملي الذي يقام في مركز المحاكاة الطبي وتنمية المهارات التابع للمجلس العماني للاختصاصات الطبية.
وخلال جائحة كورونا (كوفيد-١٩) استخدمت المنصة التعليمية لإقامة الفعاليات التي تتطلب حضور عدد كبير من المشاركين، فقد تم تقديم البرامج التعريفية للأطباء الجدد المنتسبين للمجلس العماني للاختصاصات الطبية لعام 2020 من خلال المنصة وكذلك عدد من الفعاليات والأنشطة الأخرى المرتبطة بالتعليم الطبي.
وأتاحت هذه التجربة التعليمية للمدربين والمتدربين مواكبة التطورات الحالية في مجال التعليم الطبي المدمج، وساهمت في استمرار التعليم والتدريب الطبي والفعاليات التعليمية في الأزمات والكوارث مثل جائحة فيروس كورونا الحالية، تحقيقًا للإجراءات الوقائية وحرصا على سلامة الممارسين الصحيين.
واعتمد المجلس مشروع المنصة التعليمية الإلكترونية في منتصف عام ٢٠١٨، كأحد مشروعات الخطة الاستراتيجية للمجلس ٢٠٤٠، وبدأ العمل في المشروع بوتيرة متسارعة، ويتم تطوير وإدارة هذه المنصة التعليمية بواسطة فريق وطني بنسبة ١٠٠٪ من موظفي المجلس العماني للاختصاصات الطبية، وبالاستعانة بكوادر عُمانية متخصصة من مختلف المستشفيات، لإعداد المقررات التعليمية وفق معايير عالمية باستخدام أساليب تعليمية وأدوات تقييم دقيقة.


ويقوم قسم تطوير وتنمية المهارات بإدارة المنصة التعليمية الإلكترونية لتقديم الدروس والدورات عبر الإنترنت، ويواصل جهوده في تصميم وتطوير العمل لتقديمه بشكل مستدام، لأهمية نظام التعليم الإلكتروني في توفير الوقت والجهد على المتدرب والمدرب بحيث يستطيع إنهاء الأنشطة المتعلقة بالدورة التدريبية في أي مكان وزمان عن طريق الحاسب الآلي، والأجهزة اللوحية أو الهواتف الذكية، وله الحق في الاحتفاظ بالمواد التعليمية حتى عند انتهاء الدروس لتكون مرجع مستقبلي للمتدربين.
ويحرص المجلس على مواصلة المشاركة المجتمعية، من خلال إتاحة المنصة التعليمية لجميع الكوادر الصحية العاملة بالسلطنة في القطاعين الحكومي والخاص، ويسعى لتوفير دروس ودورات خاصة للمجتمع لنشر التوعية بالمعلومات والممارسات الصحية المختلفة والتي ستكون الداعم الأساسي للتعليم الطبي والصحة العامة.