الخلط بين الأسمدة .. اتجاهات جديدة لبستنة نخيل التمر

  • نتائج السماد العضوي لا تظهر إلا بعد شهر
عمان: تعتبر نخيل التمر من المحاصيل الزراعية الاقتصادية والتي يمكن الاعتماد عليها في الأمن الغذائي بالإضافة إلى أنه يمكن إقامة صناعات اقتصادية على تمورها ونواها والمنتجات الثانوية لها كصناعة الأثاث والأسمدة العضوية ومحسنات التربة الزراعية والأوساط الزراعية وغيرها.
وتعد عملية التسميد من العمليات البستانية الأساسية لنخيل التمر للحصول على إنتاج أفضل في النوعية وأغزر في الكمية وعلى فسائل أكثر تحملا للظروف البيئية والمناخية والأمراض الفطرية والبكتيرية.
أدى التوسع في زراعة نخيل التمر في العالم واستخدام برامج وتركيبات متزنة من التسميد اتجاهات جديدة في طريقة ونوعية التسميد كاستخدام التركيبات السمادية المختلفة والخلط بين الأسمدة العضوية والأسمدة المعدنية. تحدد كمية الأسمدة المضافة إلى التربة بناء على المحتوى الغذائي من العناصر الغذائية فيها وحاجة النبات من العناصر الغذائية، وتمتاز بعض أنواع الترب بقلة العناصر المغذية كالترب الرملية والترب المتأثرة بالملوحة والتي تشمل تربة السبخات والتربة الجبسية وتربة المناطق الجافة، ونتيجة لذلك تظهر أعراض نقص العناصر على النبات في هذه الترب، لذا فلا بد من أخذ هذا الجانب بعين الاعتبار عند وضع برنامج تسميد لمثل هذه الترب وطريقة الإضافة حيث يزداد استهلاك نخلة التمر من العناصر الغذائية عند الإثـمار والذي ينعكس على استهلاك مخزون التربة من هذه العناصر، وبالتالي لا بد من تعويض هذا النقص بإضافة الأسمدة لسد حاجة النبات من هذه العناصر علما بأن التسميد المتوازن يعد الطريقة المثلى لتحقيق إنتاجية اقتصادية من حيث النوعية والكمية ويمكن الحصول على الاتزان في التركيبة السمادية عن طريق الجمع بين الأسمدة المعدنية والأسمدة العضوية والتي تحتوي على عناصر مغذية كبرى وصغرى.
وفيما يتعلق بتسميد نخلة التمر بالأسمدة العضوية فلا بد من اختيار أسمدة عضوية مخمرة ومعالجة جيدا لضمان خلوها من المسببات المرضية ومن بذور الحشائش ومن الملوحة، وتضاف الأسمدة العضوية للأشجار بشكل عام ونخيل التمر بشكل خاص مباشرة بعد عملية الحصاد خلال الفترة من سبتمبر وحتى ديسمبر من كل عام ، وتحدد كميات السماد العضوي لنخلة التمر بناء على عمرها، حيث تحسب الكمية عن طريق ضرب عمر النخلة في 2 ، فمثلا إذا عمر النخلة 5 سنوات يضاف لها 10 كغم سنويا ولمرة واحدة، ويوضع السماد العضوي لأشجار النخيل في حفر على شكل ربع دائرة في إحدى الاتجاهات وبعمق 45 سم وعرض 45 سم وطول 90 سم وعلى بعد 30 سم عن جذع الشجرة، ويتم تغيير موقع واتجاه الحفر كل عام ، بحيث يوضع السماد في الحفر وردمه بالتربة لتقوم الكائنات الحية الدقيقة المتواجدة بالتربة بتفكيك المركبات العضوية بالسماد إلى عناصر غذائية معدنية قابلة للامتصاص بواسطة الشجرة.

ومن المعروف أن نتائج إضافة السماد العضوي المضاف لا تظهر مباشرة على الأشجار إلا بعد فترة زمنية لا تقل عن شهر ، وللحصول على إنتاج اقتصادي من أشجار النخيل فلا بد من إضافة الأسمدة المعدنية التكميلية. وتعتبر عملية التسميد مع الري من أفضل طرق تسميد الأشجار و خاصة نخيل التمر، حيث يتم إذابة الأسمدة وتخلط مع مياه الري لتمتصه جذور أشجار النخيل مباشرة، وهذه الطريقة تعتبر من الطرق الاقتصادية ذات الكفاءة العالية التي تقتصد في كميات السماد وتوفر الأيدي العاملة والوقت حيث إن كميات الأسمدة المضافة تكون أقل إذا ما تم استخدام طرق أخرى كالنثر.