منصة “أسهل” التعليمية تقدم بيئة تعليمية افتراضية لطلبة المدارس

تواصل منصة “أسهل” التعليمية جهودها في توفير بيئة تعليمية افتراضية “متزامنة وغير متزامنة” عبر مراحل عمل مختلفة بهدف تقديم محتوى تعليمي بدون الحاجة إلى شبكة الأنترنت في شقه غير المتزامن، وذلك تسهيلا للطلبة والطالبات القاطنين في القرى البعيدة عن شبكات الإنترنت، كما تقدم المحتوى التعليمي المتزامن لتحقيق مبدأ التفاعلية والتواصل النشط بين أطراف العملية التعليمية في المناطق التي تتوفر بها شبكات الأنترنت بشكل جيد.
حيث جاء تأسيس منصة أسهل عن طريق جهود شبابية عُمانية أدركت الدور الهام الذي يقوم به التعليم في مساعدة الأجيال لتتقدم ثقافيا وعلميا على مستوى العالم ولتستمر منظومة التعليم عن بعد في ظل انتشار فيروس كورونا، ولتكون أكبر شبكة تعليمية في السلطنة، حيث تعد منصة أسهل التعليمية أحد استثمارات الصندوق العماني للتكنولوجيا.
ومن جانبها قالت الدكتورة موزة الشيادية المتحدث الرسمي لمنصة أسهل: “جاءت فكرة تأسيس المنصة نتيجة لأن الدروس الخصوصية المقدمة من قبل بعض المعلمين باهظة الثمن، وهذا يجعلها تشكل عبئا على أسرة الطالب، خاصة إذا احتاج الطالب إلى أكثر من مادة، ومع وجود أكثر من طالب في مراحل دراسية مختلفة للأسرة الواحدة، وعلاوة على ذلك فإن الدروس الخصوصية تأخذ الكثير من وقت الطالب في ظروف يكون فيها وقته من ذهب”.
وأضافت: أما من الناحية الاقتصادية فتخطط منصة أسهل لإثبات قدرتها في السوق العماني، ومن ثم التوسع في الأسواق الناشئة المجاورة. حيث أثبتت دراسة الجدوى التي أعدت من قبل القائمين على المنصة محلياً ودولياً أن سوق التعليم الخاص يشهد ارتفاعاً في أسهمه، وذلك لأن عدداً كبيراً من الطلبة يلجؤون لاختيار التعليم الخاص كمكمل للتعليم الحكومي المجاني، وأيضا رغبة من الطلبة وأولياء أمورهم في تحصيل المعرفة الإضافية التي تساعد الطلاب على تخطي متطلبات الدراسة.
وأضافت الشيادية: تمنح المنصة بعضاً من خدماتها بشكل مجاني، أو بمقابل مبالغ رمزية للاشتراك في الخدمات الأخرى، يبدأ الاشتراك بمبلغ 4 ريالات عمانية للمادة الواحدة خلال فصل دراسي كامل، حيث يسجل الطالب في المنصة حسب الباقات المختلفة المتوفرة له، ليكون قادرا على الاستفادة بصورة أكبر. المميز في منصة أسهل أن باقات الاشتراك فيها مسهلة على الطالب حيث بإمكانه اختيار ما يتوافق مع احتياجاته، فإما أن يشترك في الفصل كله، أو أن يشترك في نهاية الفصل للاستفادة فقط من المراجعة الشاملة قبل الاختبارات النهائية وغيرها، كذلك بإمكان الطالب إلغاء اشتراكه في تطبيق المنصة في حال عدم الاستفادة في غضون أربعة أيام من بدء الاشتراك، مع إمكانية استرجاع المبلغ المدفوع بالكامل. وتتيح المنصة للمشترك إمكانية العودة للمقاطع التعليمية لأكثر من مرة خلال ثلاثة أشهر من مدة الاشتراك. كما تتيح المنصة الفرصة للمعلمين الذين يقدمون خدماتهم فيها فرصة التواصل مع فريق “أسهل” لبحث آليات تقديم الخدمات بشكل أفضل.
وأوضحت الشيادية: تقدم المنصة خدمات عديدة تنقسم للفئات المستهدفة، حيث تم تفعيل بعضها، وما زال العمل قائماً على البقية. وهنا نفصل الخدمات حسب الفئات، أولاً: الطلبة، تقدم أسهل لهم دروساً مسبقة التسجيل حول المنهج العام، واختبارات تجريبية، ومراجعات وشروحات للدروس طوال الفصل، ومراجعات للاختبارات النهائية، ودروس مباشرة عن بُعد، وكذلك استشارات تربوية وتوجيه مهني للصفوف من العاشر وحتى الثاني عشر. أما بالنسبة للمعلمين فيقدمون دورات تدريبية، وشروحات جاهزة للمناهج، وخدمة الفصل الافتراضي لتقديم خدمة الدروس الخصوصية، أما بالنسبة لولي الأمر فإن أسهل تقدم له خدمة متابعة الأبناء، والاستشارات التربوية، والسلوكية، والدورات التدريبية.
وقالت مها البلوشية المدير التنفيذي لبرنامج الوادي بالصندوق العماني للتكنولوجيا: يعتبر الاستثمار في التعليم من أهم الاستثمارات لكونه يرتبط بتنمية الإنسان والتي ستنعكس ثمارها بشكل إيجابي من خلال مساهمتهم في النمو الاقتصادي للبلد، ومن هذا المنطلق اتجه الصندوق إلى الاستثمار في منصة أسهل التعليمية، نتيجة أن الرواج الذي حصلت عليه المنصة خلال الفصل الدراسي الأول قبل انتشار جائحة كورونا أعطاها ثقة المستخدمين خلال فترة كورونا، فاعتمدوا عليها.