السلطات العراقية تزيل خيام الاحتجاج وتعيد فتح ساحة «التحرير» ببغداد

الكاظمي: الانتخابات الحرة النزيهة هي موعد التغيير القادم –

بغداد – (وكالات): خلت ساحة التحرير في وسط بغداد امس السبت من خيامها وأزيلت صور «شهداء» الحركة الاحتجاجية، فيما رجع المتظاهرون إلى بيوتهم مع إعادة السلطات فتح الموقع المغلق منذ بدء «ثورة أكتوبر» قبل أكثر من عام، أمام حركة السير.
في الساحة كما على مواقع التواصل الاجتماعي، سادت حالة من الحزن والصدمة على خلفية فتح الساحة التي تحولت إلى موقع رمزي للانتفاضة التي انطلقت قبل عام. ورفض شباب جالسون في الموقع التحدث إلى وسائل الإعلام وسط انتشار كثيف لقوات الأمن.
وكتب أحد المغردين على تويتر «ما ترفعه الجرافة ليست أنقاضا… بل تاريخ شعب وقصص ضحايا كُتبت قبل عام في أكتوبر … وما زالت تكتب».
وشكل جسر الجمهورية وساحة التحرير مركزاً للتظاهرات التي انطلقت العام الماضي ضد الفساد وللمطالبة بتوفير فرص عمل للشباب وتأمين خدمات عامة وضمان إجراء انتخابات شفافة.
وتعد إعادة فتح هاتين المنطقتين مؤشرا إلى نهاية «ثورة أكتوبر» التي فقدت زخمها تدريجياً منذ بداية العام وسط أزمة كورونا وبفعل التوتر بين واشنطن وطهران على الأراضي العراقية.
وشكل جسر الجمهورية الذي يربط ساحة التحرير مباشرة بالمنطقة الخضراء حيث مقر الحكومة والبرلمان والسفارة الأمريكية، رمزا للعنف الذي أدى إلى مقتل نحو 600 متظاهر وإصابة 30 ألفاً بجروح في كل أنحاء العراق.
إصلاحات
علّق رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في تغريدة على عملية فتح الساحة قائلاً «شبابنا في ساحة التحرير ضربوا أروع الأمثلة الوطنية طوال عام كامل، اليوم يؤكدون شموخهم الوطني بإبداء أقصى درجات التعاون، لفتح الساحة أمام حركة السير وإعادة الحياة الطبيعية».
وأضاف أن «الانتخابات الحرة النزيهة هي موعد التغيير القادم الذي بدأه الشباب بصدورهم العارية قبل عام».
وتولى مصطفى الكاظمي في مايو الماضي رئاسة الحكومة في العراق بعد أشهر من أزمة سياسية، متعهداً تضمين مطالب المحتجين خطط حكومته وإجراء انتخابات مبكرة وإخراج البلاد من الازمة السياسية والاقتصادية. لكن رغم تأكيده العمل على إعادة الحياة إلى مسارها الطبيعي، لم يطلق بعد الإصلاحات التي طالب بها المتظاهرون.
وتعهد الكاظمي بإجراء انتخابات مبكرة في يونيو، لكن العديد من السياسيين يرون أن تحقيق ذلك في هذه المهلة أمر شديد الصعوبة لا سيما بسبب عراقيل تقنية. وتثير الاصلاحات المقترحة أيضاً جدلاً واسعاً في البرلمان.
وحظيت الحركة الاحتجاجية قبل عام بدعم شعبي. لكن تسبب الحجر وتراجع أسعار النفط العالمية بإغراق العراق في أزمة اقتصادية خانقة غير مسبوقة في تاريخه، مع تضاعف معدل الفقر ليبلغ 40%.
وفي هذا السياق، ارتفعت أصوات عديدة مطالبة بفتح التحرير والجمهورية لتسهيل حركة السير في العاصمة التي يبلغ عدد سكانها عشرة ملايين نسمة، وإحياء الحركة التجارية من جديد في بغداد.
وفي موضوع اخر، ذكرت مصادر بالشرطة العراقية امس السبت أن اثنين على الأقل لقيا حتفهما وأصيب 51 آخرون بعد انفجار في خط أنابيب غاز بجنوب العراق. وقالت الشرطة إن الانفجار وقع مساء الجمعة قرب مدينة السماوة على بعد 270 كيلومترا إلى الجنوب من بغداد وإن فرق الإطفاء تمكنت من احتواء الحريق بعد إغلاق خط الغاز. وورد في بيان عسكري أن الانفجار أودى بحياة طفلين وتسبب في إصابة 28 من بينهم 9 مقاتلين بفصيل مسلح.
وقال إن أسباب الانفجار لا تزال غير معروفة وإن فرق الإطفاء لا تزال تحاول إخماد الحرائق. وقالت مصادر الشرطة إن امتدادا لخط الأنابيب يمر قرب معسكر فصيل عراقي مسلح بالقرب من السماوة.